ساعة واحدة
ليبي مرحبي.. سجين يهودي عالق في قبضة “الحوثيين” منذ 10 سنوات
السبت، 16 مايو 2026
9:44 م, السبت, 16 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
بعد نحو عشرة أعوام من الاحتجاز، لا يزال الشاب اليمني اليهودي ليبي مرحبي، يقبع في سجون جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، رغم انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه، وصدور قرار قضائي بالإفراج عنه، في قضية تحوّلت إلى واحدة من أكثر ملفات الاحتجاز إثارة للجدل في اليمن.
ووفق معلومات أوردتها صحيفة “الشرق الأوسط” نقلاً عن مصادر من أسرة مرحبي، فإن الشاب المعتقل منذ عام 2016 لا يزال محتجزًا لدى جهاز المخابرات “الحوثية”، رغم استكماله كامل مدة الحكم الصادر بحقه، وسط تدهور ملحوظ في حالته الصحية خلال سنوات الاحتجاز..
تقول أسرة مرحبي، إنه تعرّض خلال فترة سجنه لجلطة دماغية تسببت له بمضاعفات صحية، أثّرت على قدرته على الحركة بصورة طبيعية، في ظل مخاوف متزايدة بشأن وضعه الصحي، واستمرار احتجازه دون مبرر قانوني واضح.
وتعود جذور القضية إلى آذار/ مارس 2016، عندما غادرت مجموعة من اليهود اليمنيين إلى إسرائيل، وكان بحوزتهم مخطوط توراة قديم، يقدّر عمره بمئات الأعوام.
وأثار ظهور المجموعة لاحقاً إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يتسلم المخطوط، موجة غضب وانتقادات داخل اليمن، رافقتها اتهامات لـ”الحوثيين” بالتساهل في خروج النسخة النادرة من البلاد.
وبعد تصاعد الجدل، اعتقلت جماعة “الحوثي” اثنين من موظفي جمارك مطار صنعاء، إلى جانب ليبي مرحبي، بتهمة معرفته بعملية تهريب المخطوط، باعتبار أن المجموعة التي غادرت البلاد كانت قد أمضت الليلة السابقة في منزله.
ورغم أن الرحلة تمت عبر مطار صنعاء الخاضع لسيطرة “الحوثيين”، وخضعت لإجراءات تفتيش قبل المغادرة، أحالت الجماعة المتهمين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.
وبعد عامين من الاحتجاز، صدر حكم بسجن مرحبي لعامين، قبل أن تصدر الشعبة الاستئنافية لاحقاً قراراً بالإفراج عنه، إلا أن جماعة “الحوثي” أبقته رهن الاحتجاز حتى اليوم، بينما أفرجت عن بقية المتهمين عقب انتهاء محكومياتهم.
بحسب المصادر ذاتها، اضطرت أسرة مرحبي إلى مغادرة اليمن بالكامل في تموز/ يوليو 2020، بعد إبلاغها بأن مغادرتها تمثل شرطاً للإفراج عنه.
لكن الأسرة تؤكد أنها نفذت ذلك الشرط، دون أن ينعكس على وضع مرحبي، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من رؤيته منذ سنوات، فيما تعاني والدته من تدهور صحي ونفسي بالغ السوء، نتيجة استمرار احتجازه.
وتقول العائلة إنها تواجه ظروفاً معيشية صعبة في المنفى، تحول دون توكيل محامِ لمتابعة القضية، أو حتى إرسال مساعدات مالية له داخل السجن.
تؤكد قضية مرحبي، جانباً من التدهور الذي عاشته الطائفة اليهودية في اليمن، خلال العقدين الأخيرين، مع تناقص أعدادها بشكل حاد، منذ انقلاب “الحوثيين” على الدولة في 2014.
وتشير تقارير حقوقية، إلى أن غالبية اليهود اليمنيين، غادروا البلاد تباعاً نتيجة الحرب والمضايقات والمخاوف الأمنية، فيما بقي مرحبي لفترة من آخر اليهود المقيمين في صنعاء، قبل أن ينتهي به المطاف في سجون “الحوثيين”.
Loading ads...
ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار احتجازه، رغم انتهاء مدة العقوبة ووجود قرار بالإفراج عنه، يمثّل انتهاكاً واضحاً لمعايير العدالة والإجراءات القانونية، فيما تترقب أسرته أن يظهر اسمه ضمن صفقة تبادل أسرى مقبلة، كنافذة أمل أخير لإنهاء سنوات طويلة من الاحتجاز والانتظار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

