4 أشهر
وزير ألماني: التلويح بالترحيل ضروري لدفع السوريين إلى العودة الطوعية
الأربعاء، 14 يناير 2026
مع اقتراب الانتخابات المحلية في ولاية هيسن الألمانية، شدد وزير داخلية الولاية رومان بوزِك على أن العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم لا تتحقق في الغالب إلا إذا كان المعنيون على دراية بأنهم سيواجهون خطر الترحيل في حالة عدم مغادرتهم.
وبحسب وزارة الداخلية في ولاية هيسن، يعيش في الولاية حتى 30 تشرين الثاني الماضي، 59 ألفاً و682 سورية وسورياً، من بينهم 17 ألفاً و193 حاصلون على على حق الحماية الفرعية. وتشير الوزارة إلى أن 433 سورياً ملزمون بمغادرة البلاد، في حين غادر ما لا يقل عن 372 آخرين الولاية طوعاً خلال عام 2025.
وقبل شهرين من الانتخابات المحلية في الولاية، المقررة في 15 آذار، دعا الوزير المنتمي إلى حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إلى تنفيذ عمليات ترحيل منتظمة للأشخاص الملزمين بالمغادرة، بما في ذلك إلى سوريا.
"اللجوء ليس نظام هجرة"
وقال بوزك إن الترحيل يجب أن يشمل أيضاً السوريين الحاصلين على حماية فرعية. معتبراً أن "نظام اللجوء ليس نظام هجرة، بل يهدف إلى حماية الأشخاص من الاضطهاد وسوء المعاملة والمخاطر الناجمة عن الحرب والدمار، وإذا زالت هذه الأخطار، يسقط من حيث المبدأ أيضاً حق الإقامة".
وأشار إلى أن بعض السوريين في هيسن مندمجون جيداً، ويشغلون مناصب مهمة في قطاع الطب ويتمتعون بدخل ووضع إقامة مستقر، وهؤلاء يمكنهم البقاء. لكنه شدد على أنه "إلى جانب المجرمين الذين تجب إعادتهم أولاً، هناك عدد كبير من السوريين الذين لم يندمجوا بشكل كافٍ ويعتمدون منذ سنوات على المساعدات الاجتماعية".
وأوضح أن "الأمر لا يقتصر على الصعوبات في سوريا، بل يشمل أيضاً مشاركة الشباب الذين لجؤوا إلى ألمانيا في جهود إعادة الإعمار". وأضاف أن المحاكم كانت قد أشارت في عام 2024 إلى تحسن واضح في الأوضاع وأعادت تقييم الوضع في سوريا.
التلويح بالترحيل كوسيلة ضغط
وأشار بوزِك إلى أنه منفتح على تعزيز الحوافز للعودة الطوعية، موضحاً أن "هذه الخطوة لن تنجح في الغالب إلا إذا كان المعنيون يعلمون أن أنهم سيواجهون خطر الترحيل في حالة عدم رحيلهم". معتبراً أن "الترحيل يمثل وسيلة ضغط ضرورية".
كما لفت بوزِك إلى أن البرلمان الألماني "بوندستاغ" علّق لمّ شمل العائلات للحاصلين على الحماية الثانوية حتى تموز 2027. مشدداً على أن "أي تحول حقيقي في سياسة الهجرة لا يمكن أن يتحقق من دون اتخاذ قرارات صعبة، لكنها ضرورية لتجنب إرهاق دائم للدولة والمجتمع".
آلاف السوريين مندمجون في ولاية هيسن
في المقابل، تأتي الانتقادات لمطالب الترحيل من صفوف المعارضة. فقد أكدت لارا كلايس، المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون اللجوء في برلمان الولاية، مؤخراً أن "سوريا ليست بلداً آمناً – لا سياسياً ولا إنسانياً".
وأوضحت أنه في الوقت نفسه، يعيش في ولاية هيسن آلاف السوريين المنخرطين منذ سنوات في العمل أو التدريب أو الدراسة، وهؤلاء يبنون حياتهم هنا، ويدفعون الضرائب، وينشطون في الجمعيات.
وترى بيروز حنّان، التي تنشط في "الجمعية الألمانية-السورية" في مدينة دارمشتات أن العودة ما تزال صعبة حالياً، نظراً لكثرة المنازل المدمَّرة، والمدارس التي تفتقر إلى الماء والكهرباء، واقتصاد منهار، وتوترات عنيفة بين بعض المجموعات السكانية. وهي نفسها تحمل الجنسية الألمانية ولا ترغب في العودة بالوقت الراهن.
Loading ads...
وتقول إنها فخورة بأبناء بلدها في هيسن، فكثيرون وجدوا عملاً هنا، وأنشأ بعضهم شركات صغيرة مثل المطاعم، وهم يدفعون الضرائب، وبعضهم يدرس. وتضيف السورية البالغة من العمر 40 عاماً، أن "السوريين هنا يمكنهم أن يكونوا جسراً بين هيسن وسوريا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



