منذ منتصف العقد الماضي تحولت العملات المشفرة إلى واحدة من أكثر الظواهر المالية إثارة خلال القرن الـ 21، فقد صعدت "بيتكوين" من مشروع تجريبي وُلد في منتديات المبرمجين إلى أصل تتجاوز قيمته مئات المليارات، وظهرت آلاف الرموز الرقمية التي أغرت المستثمرين بأرباح خيالية وأوحت بأن النظام المالي التقليدي على وشك الزوال في سلسلة رأي اقتصادي، يؤكد رئيس قسم الاقتصاد في "اندبندنت عربية" غالب درويش
يقول درويش "مع وصول (بيتكوين) أخيراً إلى مستوى قياسي عند 125 ألف دولار قبل أن تتراجع لما دون 110 آلاف (الآن 108 آلاف)، عاد الجدل حول جدوى العملات المشفرة وأخطارها، فبينما يرى فريق من المحللين أن العالم أمام تحول مالي غير مسبوق سيعيد تشكيل قواعد اللعبة، يحذر آخرون من فقاعة جديدة تتضخم بوتيرة مقلقة، على غرار فقاعة "دوت كوم" مطلع الألفية".
ويضيف "على رغم تذبذب الأسعار الحاد فقد اكتسبت العملات المشفرة قاعدة واسعة من المدافعين يرون فيها أداة للتحرر من قبضة البنوك المركزية، ووسيلة للتحوط ضد التضخم وتآكل العملات الوطنية، خصوصاً في الاقتصادات التي تضعف فيها الثقة بالعملة المحلية".
المضاربات اشتعلت
ويؤكد "يعزز هذا الاتجاه التبني المؤسسي المتزايد من شركات وصناديق استثمارية كبرى تخصص عادة ما بين واحد وخمسة في المئة من أصولها لهذا النوع من الاستثمار، لكن كما تعرفون ففي كل موجة مفرطة الحماسة، يتمدد الخيال أكثر من قدرة السوق على الاحتمال".
اقرأ المزيد
بين الرقابة والسيادة... هل تقترب العملات المستقرة من منافسة "سويفت"؟
صدمة الـ"كريبتو"... "بيتكوين" تنزلق إلى 104 آلاف دولار بصورة مفاجئة
أزمة الفائدة تنعش الـ"كريبتو" و"بيتكوين" تتجاوز 114 ألف دولار
وأشار درويش إلى أن "المضاربات اشتعلت، وغابت القواعد التنظيمية، وتحولت السوق إلى مزيج من الابتكار والمقامرة، ومع أي اضطراب جيوسياسي أو تشديد نقدي تبدأ عمليات بيع واسعة كتلك التي بخرت 20 مليار دولار من القيمة السوقية خلال أيام".
لحظة نضج أولى
وفي النهاية قد لا تكون "فقاعة العملات المشفرة" نهاية الحلم الرقمي بل لحظة نضجه الأولى، فحين يهدأ الغبار سيبقى ما هو حقيقي قائماً، بينما تتساقط المشاريع التي بنيت على الوهم والضجيج، وأخيراً ستصبح العملات الرقمية وأخواتها أكبر فقاعة على الإطلاق وأكثر خطورة من فقاعة "دوت كوم" التي انفجرت مطلع الألفية الجديدة.
Loading ads...
المزيد من عملات رقمية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





