4 أشهر
مادورو يؤكد انفتاحه على الحوار مع واشنطن وسط تصاعد الضغوط والعقوبات
الجمعة، 2 يناير 2026

أعرب الرئيس نيكولاس مادورو الخميس عن انفتاحه على التعاون مع واشنطن التي تمارس ضغوطا على كراكاس منذ أشهر، إلا أنه تجنب في نفس الوقت، خلال حديث صحفي، الإجابة على سؤال حول الهجوم الأمريكي على الأراضي الفنزويلية الذي تحدث عنه دونالد ترامب الإثنين. وتعمل الولايات المتحدة على فرض ضغوطها على فنزويلا وقد نشرت أسطولا من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي. ترامب يعلن تدمير مرسى لفنزويلا يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات وتحدث ترامب مرارا عن احتمال تدخل أمريكي في فنزويلا. والإثنين، أكّد أن الولايات المتحدة دمّرت رصيفا بحريا تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية. وعندما سأله الصحافي إغناسيو رامونيت خلال المقابلة مع محطة "في تي في" التلفزيونية والتي بثت الخميس "لم تؤكد حكومتكم هذه المعلومات (بشأن هجوم بري) ولم تنفِها. ما الذي يمكنكم إخبارنا به حول هذا الموضوع؟ قال مادورو "قد يكون هذا موضوعا نناقشه في غضون أيام قليلة". وتابع "ما أستطيع أن أقوله لك هو أن نظام الدفاع الوطني ضمن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها (...) شعبنا آمن ويعيش في سلام".
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
Loading ads...
إلا أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أكد الأربعاء، أن الولايات المتحدة قصفت مصنعا للكوكايين في ميناء ماراكايبو، في غرب فنزويلا. ونشر بيترو على منصة إكس بعدما أعلن الرئيس ترامب تنفيذ أول ضربة برية أمريكية على الساحل الفنزويلي دون تحديد موقعها "نعلم أن ترامب قصف مصنعا في ماراكايبو، ونحن نخشى أنهم يخلطون معجون الكوكا هناك لصنع الكوكايين". "مستعدون لمحادثات مع واشنطن" وأشار مادورو في المقابلة إلى أنه لم يجرِ مكالمة هاتفية ثانية (بعد مكالمة في تشرين الثاني/نوفمبر) مع ترامب، معربا مجددا عن استعداده لإجراء محادثات مع واشنطن. وأكد قائلا "تعرف الحكومة الأمريكية هذا الأمر، لأننا أخبرناه للعديد من الناطقين باسمها: إذا كانوا يرغبون في مناقشة اتفاق جاد لمكافحة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون. وإذا كانوا يريدون النفط من فنزويلا، فإن فنزويلا مستعدة لاستثمارات أميركية، كما هي الحال مع شركة شيفرون، متى وأينما وكيفما يريدون". وتابع "في الولايات المتحدة، يجب أن يعلموا أنهم إذا أرادوا اتفاقات تنمية اقتصادية شاملة، فهنا في فنزويلا نريدها أيضا!"، مذكّرا بالتعاون الأخير بين البلدين بشأن ترحيل المهاجرين الفنزويليين إلى بلادهم، وهي قضية ذات أولوية بالنسبة إلى دونالد ترامب. وأوضح "ما حدث في قضية المهاجرين، كان بسبب توصلنا إلى اتفاق (...) كان كل شيء يسير على ما يرام، وقبل ثلاثة أسابيع، توقفت السلطات الأميركية عن مواصلة إرسال المهاجرين". واشنطن تحتجز ناقلة نفط ثانية قبالة سواحل فنزويلا وكراكاس تندد بـ"قرصنة بحرية" واستمرت رحلات نقل المهاجرين خلال كل فترة الأزمة بين البلدين تقريبا قبل أن تعلقها واشنطن في كانون الأول/ديسمبر. وقال مادورو "إنهم يتحدثون عن قضية الهجرة، لكنهم هم من علقوا اتفاق الهجرة (...) إذا وُجدت العقلانية والدبلوماسية يوما ما، سيكون من الممكن مناقشة هذه المواضيع بشكل جيد". عقوبات ويتهم دونالد ترامب مادورو برئاسة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه الأخير، متهما الولايات المتحدة بالسعي لإطاحته من أجل الاستيلاء على احتياطات النفط في البلاد، وهي الأكبر في العالم. ومنذ أشهر، تكثّف إدارة ترامب الضغوط على الرئيس الفنزويلي وأعلنت فرض "حظر كامل" على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات التي تبحر من فنزويلا أو تتوجه إليها. وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات على أربع شركات بسبب عملياتها في قطاع النفط الفنزويلي. والثلاثاء، أعلنت واشنطن فرض عقوبات تستهدف تجارة المسيّرات الإيرانية مع فنزويلا. وأدرجت في القائمة السوداء عشرة أفراد وكيانات مقرها في فنزويلا وإيران بسبب شراء مسيّرات إيرانية الصنع، وجهود الحصول على مواد كيميائية تستخدم في صنع الصواريخ البالستية، ومخاوف أخرى. ونفّذت القوات الأمريكية منذ أيلول/سبتمبر حوالى ثلاثين ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضدّ زوارق تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل نحو 107 أشخاص. ولم تقدّم الولايات المتحدة حتى الساعة أي دليل يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




