8 أشهر
عارضة أزياء يمنية تحطم قيود "الحوثي" بعد سنوات من التغييب القسري
الأحد، 26 أكتوبر 2025

أفرجت جماعة “الحوثي”، أمس السبت، عن الفنانة والموديل اليمنية انتصار الحمادي، بعد نحو خمس سنوات من الاعتقال التعسفي.
وفي اليوم نفسه، داهمت عناصر تابعة للجماعة شقة موظفة أممية في صنعاء، واختطفتها رغم وضعها الصحي الحرج، ما أثار موجة غضب واسعة.
قصة انتصار الحمادي
مصادر حقوقية قالت لـ”الحل نت”، إن الحمادي وصلت إلى منزلها في العاصمة صنعاء، بعد قرابة خمس سنوات من التغييب في السجن، والذي بدأ مطلع العام 2021، حين اختطفت من شارع حدة واقتيدت إلى جهة مجهولة.
أفرجت جماعة “الحوثي”، أمس السبت، عن الفنانة والموديل اليمنية انتصار الحمادي بعد نحو خمس سنوات من الاعتقال التعسفي.
وتحولت قضية انتصار إلى قضية رأي عام خلال السنوات الماضية، بعدما واجهت سلسلة من الانتهاكات داخل سجون “الحوثي”، بينها الإكراه على الاعتراف والتعذيب النفسي والجسدي، والحبس الانفرادي، وحرمانها من الرعاية الصحية.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” حكماً بسجنها خمس سنوات بتهم “الإخلال بالآداب العامة”.
هذه التهم نفسها كانت قد طالت زميلات لانتصار الحمادي، أٌفرج عن بعضهن لاحقاً، فيما ظلت الحمادي قيد الاحتجاز، وسط ضغوط وابتزازات متكررة من جماعة “الحوثي”.
معاناة تكشف إجرام “الحوثي”
وخلال فترة اعتقال الحمادي، تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، حيث أظهرت وثائق طبية أنها خضعت لعملية جراحية في كانون الأول/ ديسمبر 2023 لاستئصال ورم دهني، وسط مخاوف من إصابتها بالسرطان بسبب الإهمال الطبي داخل السجن.
بعد تسع سنوات من الاعتقال التعسفي والانتهاكات الجسيمة، أفرجت جماعة “الحوثي” عن المواطنة اليمنية أسماء ماطر العميسي.
هذه المعاناة، وفق ناشطين، كشفت الوجه الأكثر قسوة لسلطة جماعة “الحوثي” الإجرامية، التي تٌحاكم النساء على مظهرهن وصوتهن.
وفي بيان مطول بعنوان “الحرية التي تأخرت والعدالة التي ما زالت غائبة”، قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن الإفراج عن الحمادي “ليس منِة من سجانيها، بل استعادة لحقِ أصيل سٌلب منها”.
وأضاف البيان، أن قضية الحمادي تمثل “مرآة لنظامِ قمعي يحاكم الناس على ملامحهم وأفكارهم، ويجرم الحرية ويقدس الطاعة”، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
فرحة لم تكتمل
ولم تكتمل فرحة اليمنيين بالإفراج عن انتصار الحمادي، إذ سرعان ما أقدمت جماعة “الحوثي” في صباح اليوم نفسه، باقتحام شقة سكنية في حي فج عطان بصنعاء، واعتقال موظفة برنامج الغذاء العالمي “WFP”، حنان الشيباني، رغم وضعها الصحي الحرج، عقب ولادة مبكرة ووفاة جنينها قبل أيام.
ووفق مصادر إعلامية، فقد اٌقتيدت الشيباني إلى جهة مجهولة، ضمن حملة استهداف ممنهجة تطال الموظفين الأمميين منذ عدة أسابيع الأخيرة، بينهم شقيقها ربيع الشيباني، الموظف في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي أفرجت عنه جماعة “الحوثي” في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بعد تدهور حالته الصحية بسبب الفشل الكلوي.
وتعكس هذه الواقعة، بحسب مراقبين، النهج الأمني العدواني الذي تتبعه جماعة “الحوثي” ضد العاملين في المجال الإنساني، في وقت تصعد فيه من حملاتها التحريضية ضد منظمات الأمم المتحدة، العاملة في مناطق سيطرتها.
وفي تعليق رسمي، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن جماعة “الحوثي” “تواصل تصعيد حملتها التحريضية الممنهجة ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، عبر تلفيق الأكاذيب وفبركة التهم الجاهزة”.
Loading ads...
وأضاف الإرياني أن استمرار هذه الممارسات “يهدد مستقبل العمل الإنساني في اليمن ويجعل من مناطق الحوثيين بيئة طاردة للمنظمات والعاملين فيها”، داعياً الأمم المتحدة إلى “تحمل مسؤولياتها وحماية موظفيها، واتخاذ موقف حازم ضد الميليشيا”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




