44 دقائق
معهد MIT يتراجع عن توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة الحرم الجامعي
الأحد، 1 نوفمبر 2026

قرر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الأمريكي وقف خططه لاستكشاف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الحرم الجامعي، بعد اعتراضات ومخاوف أثارها أعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثون بشأن الخصوصية وحدود المراقبة الرقمية.
وأعلنت إدارة المعهد أنها قررت عدم المضي في إدخال قدرات الذكاء الاصطناعي إلى منظومة الكاميرات الأمنية، مؤكدة أن النظام سيواصل عمله بصورته الحالية، من دون استخدام الذكاء الاصطناعي أو تقنيات التعرف على الوجوه أو تسجيل الصوت.
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي وأمين الخزانة في المعهد، غلين شور، أن الإدارة أجرت خلال الأشهر الماضية مشاورات مع مجموعة ضمت أعضاء من هيئة التدريس والموظفين والطلاب والباحثين، لدراسة إمكانية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين الاستجابة للحوادث الأمنية وتسريع مراجعة التسجيلات.
وكانت المقترحات المطروحة تتضمن استخدام الخوارزميات لتحليل تسجيلات الكاميرات أثناء التحقيقات، ورصد أحداث أمنية محددة بصورة فورية، مثل ظهور شخص يحمل سلاحاً أو ترك حقيبة مجهولة في مكان عام مزدحم.
واستندت المناقشات جزئياً إلى تجربة محدودة أجراها المعهد بالتعاون مع شركة «Ambient.ai»، تضمنت اختبار قدرة النظام على إصدار تنبيهات عند وقوع سيناريوهات أمنية محددة. وانتهت التجربة، بحسب إدارة المعهد، مع حذف البيانات المرتبطة بها من منصة الشركة.
لكن المشاورات أظهرت وجود تحفظات واسعة بشأن تداعيات هذه التقنيات، في ظل سرعة تطور الذكاء الاصطناعي وصعوبة ضمان استخدامه ضمن حدود واضحة، فضلاً عن المخاوف من تحويل أدوات الحماية الأمنية إلى وسيلة لمراقبة تحركات الأفراد وأنشطتهم اليومية.
ويضم الحرم الجامعي نحو 4600 كاميرا أمنية موزعة على المباني والممرات والمواقع الخارجية والبنية التحتية الحيوية. وأكد المعهد أن الشرطة الجامعية لا تراقب التسجيلات بصورة مباشرة ومستمرة، باستثناء حالات محدودة تتعلق بالفعاليات الكبرى أو المنشآت الحساسة.
ويعيد القرار فتح النقاش داخل المؤسسات التعليمية الأمريكية حول التوازن بين متطلبات الأمن والحق في الخصوصية، خصوصاً مع اتساع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور والبيانات.
Loading ads...
وتكمن أهمية الخطوة في أن MIT، أحد أبرز مراكز الأبحاث والتطوير التكنولوجي عالمياً، اختار وقف مشروع تجريبي قبل تحويله إلى نظام مراقبة فعلي، استجابة لمخاوف مجتمعه الأكاديمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





