3 أشهر
إيلون ماسك: الذكاء الاصطناعي يلغي فكرة الادخار للتقاعد
الأربعاء، 14 يناير 2026

أوضح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن الادخار من أجل التقاعد لم يعد أمرًا هامًا. نظرًا لما وصفه بـتسونامي فائق السرعة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات. ما يؤدي إلى عالم يخلو من الندرة. وجاء ذلك خلال ظهوره في بودكاست Moonshots مع بيتر ديامانديس الأسبوع الماضي.
وعلى الرغم من إعراب ماسك عن تفاؤله من معظم الناس. إلا أنه شدد على أن الأفراد لا ينبغي أن يقلقوا بشأن بناء مدخرات مالية للمستقبل البعيد. على عكس النصائح التقليدية التي يقدمها معظم الخبراء الماليين.
وفي السياق ذاته، قال ماسك “لا تقلقوا بشأن ادخار المال للتقاعد بعد عشر أو عشرين سنة. لن يكون لذلك أي أهمية”.
وتأتي نظرية إيلون ماسك استنادًا إلى فكرة التطور السريع الذي يشهده العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة.
إيلون ماسك يطرح رؤيته المستقبلية
كما توقع ماسك أنه بحلول عام 2030 سيتجاوز الذكاء الاصطناعي “مجموع ذكاء جميع البشر مجتمعين”. مبشرًا بأنه في نهاية المطاف سيكون عدد الروبوتات البشرية على كوكب الأرض أكبر من عدد البشر أنفسهم.
مشيرًا إلى أن الوظائف التقليدية ستبدأ بالاختفاء تدريجيًا. إضافة إلى تصدر الوظائف المكتبية قائمة الوظائف المعرضة للاستبدال.
وفي سياق ذلك، قال: “ي شيء لا يتطلب تشكيل الذرات. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بنحو نصف هذه الوظائف أو أكثر في الوقت الحالي”.
وأضاف أن هذه التطورات ستؤدي إلى زيادات هائلة في الإنتاجية. حيث تتجاوز أي تصور بشري ممكن عن الوفرة.
كذلك، أكد ماسك أن المستقبل سيشهد ما أسماه دخل يمكنك من الحصول على أي شيء تريده. حيث يصبح الارتباط بين الأجور الفردية والادخار ومستوى المعيشة غير منطقي.
وبحسب ماسك، سيساعد الذكاء الاصطناعي الناس خلال خمس سنوات فقط على الحصول على رعاية صحية أفضل مما هو متاح حاليًا. إضافة إلى إزالة أي قيود على توفر السلع والخدمات والفرص التعليمية.
إيلون ماسك يتنبأ بمستقبل الوظائف والأعمال
ويذكر أن هذه التصريحات تعتبر امتدادًا لتصريحات سابقة له. حيث أكد خلالها أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية سيجعلان العمل اختياريًا. وذلك خلال فترة تتراوح بين عشرين وعشر سنوات. بل وسيجعلان المال نفسه بلا قيمة حقيقية.
كما قارن ماسك مستقبل العمل بالأنشطة الترفيهية مثل ممارسة الرياضة أو ألعاب الفيديو. وليس كضرورة للبقاء.
ومن جهته، قال ماسك: “إذا أردت العمل، فسيكون الأمر مشابهًا للذهاب إلى المتجر وشراء الخضراوات. أو زراعتها في حديقتك الخلفية. زراعة الخضراوات أصعب بكثير. ومع ذلك يختار بعض الناس القيام بذلك لأنهم يستمتعون به”. وجاء ذلك خلال منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي في نوفمبر الماضي.
التحديات والعقبات
وجاءت هذه التوقعات في وقت يواجه فيه كثير من الأمريكيين صعوبات حقيقية في الادخار. نظرًا للتضخم المستمر وضعف نمو الأجور.
كما أفادت البيانات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن 55% من البالغين لديهم صندوق طوارئ يغطي نفقات ثلاثة أشهر. وذلك مقارنة بـ59% في عام 2021.
بينما أكد أقل من نصف المشاركين في الاستطلاع بأنهم قادرون على تغطية نفقات طارئة بقيمة 2000 دولار أو أكثر من مدخراتهم.
علاوة على ذلك، أكدت استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الأمريكيين متأخرة في الادخار للتقاعد أو لا تملك أي مدخرات تُذكر لمرحلة ما بعد العمل.
من ناحية أخرى، يفترض أن يعاني الباقين من عجز مالي. حيث سيواجه الشخص النموذجي بين 61 و65 عامًا عجزًا سنويًا قدره 9,000 دولار خلال التقاعد. ما يمثل فجوة بنسبة 24% من احتياجاته التمويلية.
كذلك، تتزامن هذه النتائج مع تحول ديموغرافي تاريخي في الولايات المتحدة، يعرف باسم “ذروة الستين والخمسين” ـ Peak 65 ـ حيث يصل أكثر من 4 ملايين شخص سنويًا، أو 11 ألف شخص يوميًا، إلى سن 65 من عام 2024 حتى 2027.
بالتالي، لا يزال العدد الصحيح للأموال المطلوبة للتقاعد مجهولًا. إذ لا يمكن التنبؤ بالعمر المتوقع أو تكاليف الرعاية الصحية أو الرعاية الطويلة الأمد. لكن من المؤكد أن الذين يقتربون من التقاعد باتوا في موقع أصعب من الأجيال الأصغر.
ففي حين يملك جيل “زد” وجيل “واي” عقودًا من الزمن لتصحيح مسار الادخار، والاستفادة من التراكم المركب، يفتقر كبار السن إلى تلك الميزة الزمنية.
كما يحتفظ من يقتربون من التقاعد بنسبة أقل من الأسهم، المحرك الرئيس لنمو محافظ التقاعد. نظرًا لمخاطر السوق قبل بدء السحب من المدخرات.
كذلك، سكون هناك تداعيات اقتصادية أكبر إذا اضطر عدد كبير من المتقاعدين المحتملين، لخفض إنفاقهم للحفاظ على مدخراتهم.
في حين، لم يتجاهل ماسك المخاطر المحتملة لمجتمع لا يحتاج فيه الناس إلى العمل لكسب رزقهم. حيث حذر من أن الدخل الشامل المرتفع يترافق مع اضطرابات اجتماعية. حيث يواجه الأفراد أزمة أعمق تتعلق بالمعنى والغاية من الحياة.
“إذا حصلت فعلياً على كل ما تريده، فهل هذا هو المستقبل الذي تريده حقاً؟ لأن ذلك يعني أن وظيفتك لن يكون لها أي أهمية”.
المصدر: Fortune
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





