19 ساعات
قرب حدود السعودية.. اشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية في الجوف
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

تسعى القوات الحكومية للتقدم نحو مدينة الحزم - غيتي
اشتداد المعارك في محافظة الجوف اليمنية بين القوات الحكومية والحوثيين، مع تقدم حكومي داخل معسكر اللبنات ومحاولات لاستعادة المناطق التي خسرها الحوثيون.
اشتَبكت القوات الحكومية اليمنية مع مقاتلين حوثيين في محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية، وتقدمت داخل معسكر مترامي الأطراف، لا يزال الحوثيون يسيطرون على قسم منه، بحسب مصادر عسكرية ولقطات لوكالة فرانس برس.
وأظهرت اللقطات جنودًا على متن مركبات مدرعة وشاحنات يتقدمون عبر مناطق صحراوية، وسط دوي نيران الرشاشات.
في المقابل، نشر الحوثيون الأربعاء لقطات لمعارك في المحافظة، بالإضافة إلى فيديو قالوا إنه يظهر إسقاط طائرة "إف-15" سعودية وتحطمها.
وقال المسؤول العملياتي في القوات الحكومية، وليد المهاجري، لوكالة فرانس برس: "قوات الفرقة الأولى متقدمة على جبهة" معسكر اللبنات في المحافظة.
وقال مصدران عسكريان حكوميان إن "الجزء الأسفل الصحراوي من معسكر اللبنات تسيطر عليه القوات الحكومية، بينما الجزء الأعلى الذي يضم جبالا تحت سيطرة الحوثيين".
وأضافا أن اشتباكات متقطعة تدور بين الطرفين، في وقت يحاول فيه الحوثيون استعادة الجزء الذي تمكنت القوات الحكومية من دخوله.
وأوضح المصدران أن القوات الحكومية تواجه صعوبة في السيطرة على كامل المعسكر بسبب سيطرة الحوثيين على التلال.
وأشارا إلى أن سيطرة القوات الحكومية على المعسكر ستتيح لها التقدم نحو مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، إذ إن الطريق بينهما صحراوي سالك ولا تتجاوز مسافته 50 كلم.
وتدور منذ أسابيع معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، في أعنف تصعيد منذ توصل الطرفان إلى هدنة في عام 2022.
وتمكن الحوثيون، الأسبوع الماضي من السيطرة على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، موسعين بذلك مناطق سيطرتهم التي تشمل منذ أعوام العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية.
في غضون ذلك، نقل موقع "المصدر أونلاين" اليمني، الأربعاء، عن مصادر محلية، مقتل المشرف الميداني الحوثي علي يحيى أحمد الزعكري، عضو المجلس المحلي بمديرية السودة في محافظة عمران شمالي البلاد، إلى جانب 6 عناصر من الجماعة.
وذكرت المصادر أن القتلى هم نوح حمود عطيفة، ويونس محمد الفهد، وعلي عبد الله القاضي، وجلال ناجي السعيدي، وعز الدين علي غشام، ونور الدين علي غشام.
وأضافت أن 10 مقاتلين آخرين من محافظة عمران في عداد المفقودين، دون معلومات إضافية عن مصيرهم أو الجبهة التي شهدت مقتل العناصر.
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية تحولات ميدانية، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق إستراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتحركات للحوثيين في عدد من المناطق.
وحقق الحوثيون في الأيام القليلة الماضية تقدمًا واسعًا على الجبهة الساحلية، وواصلوا إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الداخل السعودي، معلنين استهداف منشآت نفطية ومواقع عسكرية.
ويُظهر مقطع فيديو نشره الحوثيون مقاتلين وهم يندفعون عبر الصحراء في محافظة الجوف على متن شاحنات صغيرة، فيما تظهر إحدى اللقطات مقاتلين يطلقون النار على مركبة كانت تتقدم نحوهم.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة إبريل/ نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.
Loading ads...
وتراجعت حدة النزاع في اليمن منذ هدنة العام 2022، إلا أن البلاد تشهد منذ تموز/ يوليو الفائت تصعيدًا بدأ بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه. وأعلن الحوثيون لاحقًا فرض حصار بحري على المملكة، قالوا إنه رد على حصار الرياض لمناطق سيطرتهم، واستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





