شهر واحد
من الفوانيس والحبال الضوئية.. كيف يزين السوريون منازلهم في شهر رمضان؟
الخميس، 19 فبراير 2026
تعد زينة رمضان من العادات الراسخة التي تميز الشهر الكريم في معظم البيوت السورية، حيث يتجسد التعبير عن استقبال الشهر الفضيل في تزيين المنازل بإضاءة الفوانيس، تعليق الحبال الضوئية، وتنظيم الهدايا الرمضانية التقليدية.
ومع حلول شهر رمضان، تعودت كثير من الأسر السورية على أن تحول بيوتها إلى أماكن ساحرة تفيض بالأنوار والزينة التي تبعث الأجواء الروحانية للمكان.
وفي حين تتزايد التحديات الاقتصادية في البلاد وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، يظل شراء أو صناعة زينة رمضان جزءاً أساسياً من الطقوس الرمضانية التي لا غنى عنها في أي منزل.
الزينة الرمضانية.. طقوس تعكس الفرح والاحتفال
يعد تزيين المنازل من أبرز مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في سوريا، على الرغم من غلاء سعر الزينة الذي يترافق مع قدوم الشهر، والحالة المعيشية في البلاد، يحرص السوريون على إضفاء لمسة من الفرح والجمال على بيوتهم من خلال الزينة التي تتنوع بين الفوانيس الملونة، والحبال الضوئية، والهلالات الرمضانية.
سناء شحادة، من مدينة قدسيا بريف دمشق الغربي قالت لموقع تلفزيون سوريا: "بدأت الفكرة بشراء فانوس صغير منذ خمس سنوات، ومع مرور الوقت، أصبحت الزينة تملأ أركان بيتي وتضفي عليه جمالاً خاصاً وروحانية مميزة مع قدوم هذا الشهر الفضيل".
وتعتبر الزينة في رمضان جزءاً من الفرح الذي يشعر به الأطفال أيضاً عند قدوم الشهر الكريم.
وتضيف سناء شحادة: "الزينة في رمضان لا تقتصر على تزيين البيت فقط، بل هي مصدر بهجة لقلوب الأطفال، فهم يشعرون بتلك الروحانية التي تميز الشهر الفضيل".
وتعد هذه الزينة وسيلة مهمة لإدخال السعادة في النفوس للأطفال و للكبار الذين يسترجعون الذكريات الجميلة الرمضانية التي مرت.
أسواق الزينة في دمشق.. تنوع وارتفاع الأسعار
مع اقتراب الشهر الفضيل، تشهد أسواق العاصمة السورية، ازدحاماً كبيراً، لشراء الزينة الرمضانية، خاصة في الأسواق الشعبية وأسواق المدينة القديمة، مثل سوق الحميدية.
أبو كرم، صاحب محل اكسسوار منزلي في منطقة المزة، يشير إلى أن الطلب على الزينة ازداد في السنوات الأخيرة: "قبل 15 يوماً من بداية رمضان، نبدأ بعرض كافة أنواع الزينة، كل عام يزداد الطلب أكثر من السابق".
وبالنسبة للأسعار، يوضح أبو كرم، خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن أسعار الزينة تتفاوت حسب نوعها وحجمها، فالفوانيس الخشبية تتراوح أسعارها بين 15 و25 ألف ليرة سورية على العملة القديمة، في حين تبدأ أسعار الحبال الضوئية من 20 ألف ليرة وتصل إلى 35 ألف ليرة حسب تصميمه وطوله.
في حين أن الهلالات الرمضانية تتراوح أسعارها حسب الحجم أيضا، ويصل سعر الهلال المتوسط حول 40 ألف ليرة.
الزينة اليدوية.. تميز وإبداع في ظل الغلاء
في ظل ارتفاع أسعار الزينة الجاهزة، لجأت بعض السيدات السورية إلى صناعة الزينة بأنفسهم من مواد بسيطة.
أم منار، وهي إحدى السيدات التي اختارت هذه الطريقة لتبدع فيها، تقول لموقع تلفزيون سوريا: "الزينة الجاهزة مرتفعة الثمن، ولذلك قررت أن أصنع الزينة بنفسي باستخدام خيوط الصوف الملونة وبعض علب البسكويت القديمة".
حيث صنعت أم منار فانوساً يضاء بضوء أصفر، بالإضافة إلى صحن خاص لضيافة التمر وزينه بحبال ضوئية.
وبهذه الطريقة تعكس الزينة الرمضانية إبداعاً شخصياً يضفي لمسة من التميز على المنزل، وتوفر شراء زينة مرتفعة الكلفة لأصحاب الدخل المحدود.
الزينة الرمضانية بين التقليد والإبداع
تشكل الزينة الرمضانية في سوريا مزيجاً بين التقاليد التي ورثتها الأجيال السابقة والإبداع الشخصي، في حين يحرص بعضهم على شراء الزينة الجاهزة من الأسواق، ويلجأ آخرون إلى ابتكار أفكار جديدة لخلق زينة مميزة تعكس ذوقهم الشخصي، تظل زينة رمضان في سوريا تقليداً مميزاً لاستقبال الشهر الكريم.
Loading ads...
وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، يبقى حرص السوريين على تزيين بيوتهم والتفاعل مع هذه الطقوس الرمضانية ثابتاً، حيث تضيف الزينة جمالاً وروحانية لهذا الشهر المبارك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




