42 دقائق
ترمب متفائل باتفاق وشيك مع إيران: المحادثات تسير بشكل جيد جداً
الأربعاء، 3 يونيو 2026

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تفاؤلاً بشأن مسار المفاوضات مع إيران، قائلاً إن المحادثات "تسير بشكل جيد جداً" وقد تفضي إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات بين الجانبين لم تنقطع، وأكد استمرار العمل على مراجعة النصوص المتبادلة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً بعد الهجوم الأخير على الكويت، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: "هناك سبب لكل شيء. لقد ضربناهم بقوة كبيرة الليلة الماضية".
وأضاف: "قد يقول البعض إنهم تعرضوا لاستفزاز بسيط، لأننا اتخذنا إجراءً قوياً لسبب مختلف، ولذلك كانوا يردون بالمثل".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، قال ترمب: "أسمع أن المفاوضات نفسها تسير بشكل جيد للغاية، في الواقع بشكل جيد جداً". وأردف: "قد يحدث ذلك، وقد لا يحدث، لكن إذا تحقق، فمن الممكن أن يكون خلال عطلة نهاية الأسبوع".
وأشار إلى أن المفاوضات شملت أيضاً مسألة شراء سلاح نووي، قائلاً: "في الأصل كان الأمر يتعلق بعدم تطويره، لكنني سألت: ماذا لو اشتروا واحداً؟ واستغرق ذلك أسبوعين من المفاوضات، لكننا توصلنا في النهاية إلى ذلك". وتابع: "إذا وقعوا الورقة، فمن الناحية النظرية هم قريبون جداً من توقيعها".
وذكر ترمب أن العلاقات مع الإيرانيين خلال المفاوضات كانت جيدة، مضيفاً: "لقد تفاهمنا معهم بشكل جيد للغاية".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن الاتصالات بين طهران وواشنطن لم تنقطع، رغم عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى استمرار تبادل الرسائل ودراسة النصوص المتبادلة تمهيداً لصياغتها النهائية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان تبادل الوثائق والمفاوضات لا يزال مستمراً أم أنه عُلّق بسبب تطورات الحرب في لبنان، قال عراقجي إن "كل المفاوضات تتأثر بالعوامل الخارجية، وهذا أمر طبيعي"، لكنه أضاف: "الرسائل يتم تبادلها، كما أننا قبل يومين أرسلنا رسالة إلى الأميركيين في ما يتعلق بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على بيروت".
وتابع: "علاقتنا واتصالاتنا لم تنقطع، ولكن الآن، ومنذ بضعة أيام، وفي ما يتعلق بالموضوعات المرتبطة بالمفاوضات، لم يحدث أي تقدم".
وأوضح أن "الجانبين يدرسان النصوص التي تم تبادلها، ويعملان على صياغتها النهائية"، مضيفاً: "بمجرد أن تتوفر الظروف المساعدة لذلك فإننا سوف نعود مرة أخرى إلى المفاوضات".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت برز فيه مؤخراً تباين في توصيف مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة.
ففي الأول من يونيو الجاري، نقلت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة "تسنيم"، أن طهران علّقت المفاوضات مع الولايات المتحدة على خلفية التطورات العسكرية المرتبطة بلبنان. في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يتلقَّ أي إخطار رسمي بشأن تعليق المحادثات، مؤكداً استمرار التواصل بين الجانبين.
وعاد ترمب لاحقاً ليؤكد أن المفاوضات مع إيران "مستمرة بوتيرة سريعة"، في وقت كانت فيه طهران تؤكد أن المحادثات لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي.
كما جاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعد أيام من حديثه عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، بينما شددت طهران على أن المفاوضات لا تزال جارية، وأن القضايا العالقة لم تُحسم بعد.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق الأربعاء، إن عواقب امتلاك إيران سلاحاً نووياً كانت أسوأ من التداعيات المترتبة على الحرب ضدها، مؤكداً أن ترمب وإدارته كانا يدركان أن أي تحرك عسكري ستكون له عواقب.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لليوم الثاني على التوالي، دار سجال بين روبيو والنائب الديمقراطي جريجوري ميكس بشأن ما إذا كان ترمب أُبلغ بالتداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب على إيران.
وسأل ميكس روبيو: "هل حذّرت الرئيس ترمب قبل بدء الحرب مع إيران من أن هذا الصراع سيرفع تكاليف الوقود والغذاء والسفر والشحن على الشعب الأميركي؟ نعم أم لا؟".
ورد روبيو قائلاً: "كان الرئيس والإدارة الأميركية يدركان أن اتخاذ إجراء ستكون له عواقب، لكن عواقب امتلاك إيران سلاحاً نووياً كانت أسوأ".
واعتبر أن "الأمر لا يقتصر على مجرد قولنا نحن إنه لا ينبغي لهم امتلاك سلاح نووي؛ بل إن الجميع يتفق على أنه لا ينبغي لهم امتلاك سلاح نووي"، مشيراً إلى أن الصين وروسيا تتبنيان الموقف نفسه.
وأضاف: "بالتالي كان يجب علينا أن نفعل شيئاً ما تجاه ذلك".
وأشار إلى أن إيران كانت تسعى إلى بناء "درع تقليدي" يتألف من طائرات مسيرة وصواريخ وقوات بحرية وقدرات عسكرية متنوعة، موضحاً أن طهران كانت تراهن على امتلاك قدرات عسكرية كبيرة تجعل تكلفة التصدي لها مرتفعة في حال مضت نحو امتلاك سلاح نووي.
وذكر أن الإيرانيين "تكبدوا خسائر فادحة في الأفراد، بما في ذلك القيادة العليا للحرس الثوري الإيراني وعناصر أخرى من حكومتهم".
وأضاف أن بعض الأطراف داخل النظام الإيراني باتت ترى ضرورة التوصل إلى اتفاق بسبب الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المشاركين في المفاوضات وبعض قطاعات الحكومة والجيش الإيرانيين "أكثر انفتاحاً على الاتفاق من غيرهم".
Loading ads...
وفي ما يتعلق بالتوترات في مضيق هرمز، قال روبيو إن التقارير تشير إلى أن هناك سفناً "تتعرض لهجمات"، وأن "الولايات المتحدة سترد على هذا الهجوم بإسقاط الطائرات المسيرة التي تحاول إغراق سفينة مدنية تجارية بشكل غير قانوني. عندئذٍ، سيرد الإيرانيون باستهداف منشأة ما في المنطقة والانتقام".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




