4 أشهر
العملات المشفرة في 2025 بين الصعود القياسي والتراجع الحاد
الخميس، 25 ديسمبر 2025

مع بداية عام 2025، دخلت سوق العملات الرقمية مرحلة زخم استثنائي مدفوعة بتوسع الاستخدام المؤسسي وتطورات تشريعية أميركية عززت الثقة بالقطاع.
وفي المقابل، اختتمت السوق العام بخسائر تجاوزت تريليون دولار من قيمتها السوقية، بعد تلاشي الزخم وتزايد الضغوط النقدية والتنظيمية عالميًا.
وبين الصعود والهبوط، برز عام 2025 كأحد أكثر الأعوام تقلبًا في تاريخ سوق العملات المشفرة.
وخلال الفترة، تراجعت القيمة السوقية للكريبتو بنحو 9.5% منذ مطلع 2025 حتى 25 ديسمبر، بعد أن بدأت العام عند 4.26 تريليون دولار.
وجاء هذا الارتفاع المبكر، مدفوعًا بتصريحات دونالد ترامب مع بداية ولايته الثانية، حين قدّم نفسه كأول رئيس داعم للعملات المشفرة.
ولم يقتصر الدعم، على الخطاب السياسي فقط، بل شمل خطوات تنفيذية أوقفت التضييق على شركات التشفير ووسّعت الشرعية التنظيمية.
وفي منتصف العام، سجلت سوق الكريبتو قمة جديدة عند 4.17 تريليون دولار في أغسطس، عقب إقرار تشريعات داعمة للعملات المستقرة.
كما عزز الكونغرس، الإطار القانوني للقطاع بإقرار مشاريع قوانين تنظم السوق وتقيّد إصدار عملة رقمية من الاحتياطي الفيدرالي.
ومع مرور الوقت، بدأ الزخم التشريعي يفقد تأثيره، لتتراجع القيمة السوقية إلى 2.95 تريليون دولار بنهاية ديسمبر.
ويرجع هذا التراجع، إلى استمرار البنوك المركزية بسياسات التشديد النقدي، وبدء موجات جني أرباح بعد صعود قياسي سابق.
كما ساهم خروج، سيولة مؤسسية من بعض الصناديق وتحولها إلى أدوات أكثر أمانًا في تعميق الضغوط البيعية.
وإلى جانب ذلك، أدت المخاوف التنظيمية وكسر مستويات فنية حساسة إلى موجات تصفية آلية واسعة النطاق.
ورغم التقلبات، شهد قطاع الكريبتو نشاطًا غير مسبوق في الاندماج والاستحواذ بقيمة 8.6 مليارات دولار حتى نوفمبر 2025.
وبحسب البيانات، أُبرمت 133 صفقة خلال العام، متجاوزة إجمالي صفقات السنوات الأربع السابقة مجتمعة.
وتصدرت كوينبيس، المشهد بست صفقات كبرى، أبرزها الاستحواذ على Deribit مقابل 2.9 مليار دولار.
وفي السياق ذاته، نفذت شركة ريبل أربع عمليات استحواذ استراتيجية، شملت شركات وساطة وخزينة ومنصات عملات مستقرة.
كما أعلنت كراكن، خمس صفقات استحواذ خلال 2025، مكنتها من دخول أسواق المشتقات وتوسيع حضورها الأميركي.
ويعكس هذا النشاط، سعي الشركات الكبرى لترسيخ مواقعها استعدادًا لمرحلة تنظيمية أكثر نضجًا.
وعلى مستوى الأسعار، افتتحت بيتكوين عام 2025 عند 94.4 ألف دولار، قبل أن تتراجع إلى نحو 87.3 ألف دولار.
ورغم التراجع، حافظت التوقعات المتفائلة على حضورها، مع تقديرات بوصولها إلى نطاق يتراوح بين 150 و225 ألف دولار.
ويستند هذا التفاؤل، إلى توسع صناديق المؤشرات المتداولة وزيادة التبني المؤسسي طويل الأجل.
إيثيريوم وسولانا
وفي سوق العملات البديلة، تراجعت إيثيريوم بنحو 12.5%، لكنها عززت مكانتها عبر تحديثات تقنية خفضت الرسوم ورفعت الكفاءة.
كما استفادت الشبكة، من تبنٍ مؤسسي متسارع لترميز الأصول المالية وبناء حلول التمويل اللامركزي.
أما سولانا، فتراجعت سعريًا رغم نضجها التقني، مستفيدة من سرعتها العالية وتوسع استخداماتها التجارية.
وفي المحصلة، عكس عام 2025 طبيعة سوق العملات المشفرة المتقلبة، حيث تجتمع الفرص الكبرى مع المخاطر المرتفعة.
ومع اقتراب 2026، تترقب الأسواق مسار السياسات النقدية والتنظيمية بوصفها العامل الحاسم في الاتجاه المقبل.
وبين الانطلاقة والسقوط، يبقى الكريبتو سوقًا عالي المخاطر، لكنه لا يزال يحتفظ بجاذبية استثمارية طويلة الأجل.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


