ساعة واحدة
مجموعة McQueen ربيع وصيف 2027: يعود إلى لندن بمزيج الخياطة والتمرد
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

Seán McGirr يمزج الخياطة البريطانية بثقافة النوادي والرموز الأرشيفية في عرض لندن
عادت دار ماكوين McQueen إلى جدول أسبوع الموضة في لندن London Fashion Week من خلال مجموعة ربيع وصيف 2027، في لحظة تحمل دلالة خاصة للعلامة والمصمم Seán McGirr. وبعد غياب طويل عن الجدول الرسمي منذ فبراير 2001، جاء العرض ليعيد الدار إلى المدينة التي تأسست فيها، ويجمع بين إرث الخياطة البريطانية وروح لندن الحرة والمتمردة. وفي هذه المجموعة، يواصل McGirr تطوير رؤيته الخاصة، مستعينًا بعناصر من تاريخ الدار، لكن مع لمسات أكثر ارتباطًا بثقافة النوادي والطاقة المتناقضة التي تميز العاصمة البريطانية.
بين النيوكلاسيكية وثقافة النوادي
استندت المجموعة إلى التناقض بين عالمين مختلفين؛ الأول يستحضر الفن الكلاسيكي والعمارة الدينية، بينما يرتبط الثاني بثقافة الـRave والنوادي الليلية في لندن.
استلهم McGirr جزءًا من رؤيته من لوحة The Baptism of Christ للفنان بييرو ديلا فرانشيسكا، التي أثرت فيه منذ وصوله إلى لندن، إلى جانب ذكرياته عن المشهد الثقافي والليلي للمدينة.
ظهر هذا التناقض في الإطلالات التي جمعت بين الخياطة المحكمة والتفاصيل المستوحاة من ملابس الحفلات، لتبدو القطع وكأنها تتحرك بين الهدوء الكلاسيكي والطاقة المتمردة.
وأسهمت الموسيقى والإضاءة والأجواء المسرحية في تعزيز هذا الحوار بين الجانب الروحي والجانب الصاخب من لندن، دون أن تفقد المجموعة طابعها العملي والمرتبط بالملابس.
الخياطة البريطانية بروح معاصرة
ظهرت الخياطة كعنصر أساسي في المجموعة، من خلال سترات ذات أكتاف حادة وقصّات طويلة تمنح الجزء العلوي من الجسم حضورًا قويًا ومنظمًا.
تعاون McGirr مع دار الخياطة البريطانية Huntsman في شارع Savile Row، لإعادة صياغة البدلات بطريقة تجمع بين الدقة التقليدية والإحساس بالحماية والبنية.
بدت بعض السترات وكأنها تستحضر شكل أجنحة الملائكة المطوية، بينما أضافت الياقات الجلدية السميكة إحساسًا أكثر صرامة إلى الإطلالات.
كما ظهرت تأثيرات المصمم البريطاني Tommy Nutter، المعروف بأسلوبه المتمرد في خياطة البدلات، إلى جانب إشارات إلى أعمال Lee McQueen في منتصف التسعينيات.
عودة رمز الجمجمة إلى الواجهة
حملت المجموعة إشارة واضحة إلى تاريخ McQueen من خلال إعادة تقديم رمز الجمجمة، الذي ظهر في الملابس الجاهزة للدار خلال عرض خريف 2001 في لندن.
ظهر الرمز هذه المرة في صورة تطريز معدني لامع على فستان شبكي مزين، ليبدو أكثر زخرفة وبريقًا مقارنة بالتصاميم التقليدية التي ارتبطت بالجمجمة.
لم يتعامل McGirr مع الرمز باعتباره مجرد علامة أرشيفية، بل أعاد دمجه داخل خامات معاصرة وتكوينات أكثر تعقيدًا، بما يتناسب مع توجهه نحو تطوير هوية الدار.
وتؤكد هذه الخطوة اهتمام المصمم بإعادة قراءة الرموز المعروفة في McQueen، بدلًا من تكرارها بالطريقة نفسها التي ظهرت بها في الماضي.
مجوهرات Shaun Leane تعيد الاتصال بالإرث
استعان McGirr بالمصمم وصانع المجوهرات Shaun Leane، أحد أبرز المتعاونين السابقين مع Lee Alexander McQueen، لتطوير عدد من قطع المجوهرات المعدنية التي ظهرت خلال العرض.
كما أعاد استخدام تصميمين سابقين من أعمال Leane مع الدار، وهما قطع للرأس ظهرتا في مجموعتي خريف 1998 Joan وخريف 2004 Pantheon ad Lucem.
أضافت هذه القطع بعدًا تاريخيًا إلى الإطلالات، خصوصًا مع الجمع بين المجوهرات المعدنية والفساتين الشفافة والخياطة الصارمة.
ويكشف التعاون عن رغبة McGirr في الاستفادة من شبكة العلاقات الإبداعية التي ارتبطت بتاريخ الدار، مع وضعها داخل سياق جديد يتناسب مع رؤيته الخاصة.
خامات غنية وتفاصيل تتحرك
ركزت المجموعة على الملمس والحركة، من خلال الكشكشة المتموجة والكسرات المتداخلة التي ظهرت على فساتين قصيرة بكتف واحد وتنانير ذات أحجام واضحة.
كما ظهرت سترات بخصر محدد وتفاصيل بيبلوم، تخرج من أسفلها تنانير مزينة بطبقات وحركة واضحة، لتجمع بين بنية الخياطة وانسيابية القطع السفلية.
حضرت الزهور المعدنية على خامات الجاكار والشبك، بينما أضافت التفاصيل المعدنية لمسة صناعية إلى بعض الإطلالات.
وبرز فستان يجمع بين الدانتيل الشفاف وتفاصيل تشبه الـPannier عند الخصر، مع خامة ذات لمعان متدرج يشبه انعكاس الزيت، ليقدم صورة أكثر درامية عن الأزياء المسائية.
الفساتين المسائية بين الرومانسية والحدة
لم تبتعد الفساتين عن الطابع المسرحي المعروف في McQueen، لكنها ظهرت بتوازن بين الخفة والصلابة، من خلال خامات شفافة وقصّات تكشف أجزاء من الجسم.
ظهرت الكورسيهات الشفافة فوق فساتين خفيفة وانسيابية، بينما أضافت الياقات المصنوعة من الدانتيل إحساسًا غامضًا يحجب جزءًا من الوجه.
في المقابل، منحت التفاصيل المعدنية والأحزمة المستوحاة من الهارنس الفساتين طابعًا أكثر قوة، وكأن الرومانسية تتعرض لتدخلات حادة ومتمردة.
هذا التباين بين النعومة والبنية الصلبة أصبح من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها McGirr في صياغة لغة بصرية خاصة به داخل الدار.
الأحذية تستلهم فكرة الدرع
اعتمدت الأحذية على بنية قوية تشبه الدروع، لتمنح الإطلالات ثقلًا بصريًا وتوازنًا مع الفساتين الخفيفة والخامات الشفافة.
استلهم McGirr هذه الفكرة من حقيبة Armour Bag التي صممها Lee McQueen عام 2006، محولًا مفهوم الحماية إلى تفاصيل معمارية في الأحذية.
ظهرت الأحذية إلى جانب قطع رياضية مثل الشورتات والتنانير المحبوكة ذات الخطوط الملونة، لتربط بين الأزياء المسائية وثقافة النوادي.
وبهذه الطريقة، لم تكن الإكسسوارات مجرد عناصر مكملة، بل أصبحت جزءًا من بناء الإطلالة وتحديد شخصيتها.
McQueen ربيع 2027.. العودة إلى لندن من أجل المستقبل
Loading ads...
تقدم مجموعة McQueen ربيع وصيف 2027 عودة رمزية إلى لندن، لكنها لا تتعامل مع الماضي باعتباره نقطة توقف. فمن خلال الخياطة المستوحاة من Savile Row، والفساتين الشفافة، والرموز المعدنية، ومجوهرات Shaun Leane، وثقافة الـRave، يحاول Seán McGirr بناء مساحة تجمع بين إرث الدار ورؤيته الخاصة. وبين الظلال القوطية والطاقة الليلية، تظهر المجموعة كاحتفال بلندن بوصفها مدينة تجمع التقاليد والتمرد، وتمنح McQueen فرصة لمواصلة التطور دون التخلي عن هويتها الأساسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





