شهر واحد
وزير الخارجية البحريني: 7 آلاف هجوم إيراني استهدف دول الخليج ونرفض تقييد الملاحة في مضيق هرمز
السبت، 26 سبتمبر 2026
وأوضح الزياني أن هذه الهجمات "استهدفت المنشئات المدنية والمواقع السكنية والموانئ والمطارات ومنشأة الطاقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومـيثاق الأمم المتحدة".
جاء ذلك في كلمته خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء يوم الجمعة، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإيرانية بلغت نحو 7 آلاف اعتداء من إيران، شملت إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف واحتجاز سفن تجارية في المنطقة.
وأضاف أن نحو ألف سفينة شحن وناقلة، يعمل على متنها قرابة 20 ألف بحار، تعرضت للاحتجاز، فيما استُهدفت 72 سفينة تجارية، ما أدى إلى وفاة 22 بحارا.
وقال الزياني إن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تقف وراءها سفن وموانئ وأسواق وأسر تنتظر عودة أفرادها، مشيرا إلى استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وزرع ألغام في ممر ملاحي دولي، وفرض قيود على حركة العبور، بما وصفه بأنه يتعارض مع القانون الدولي.
وحذر وزير الخارجية البحريني من أن تداعيات هذه التطورات تتجاوز منطقة الخليج العربي، لتؤثر في أسعار الطاقة والغذاء، وتكاليف الشحن والتأمين، وسلاسل الإمداد على مستوى العالم.
وجدد الزياني تضامن البحرين مع الدول الخليجية التي تعرضت للهجمات، مشيدا بما وصفه بكفاءة قوة دفاع البحرين وأنظمة الدفاع الجوي في الدول الخليجية الشقيقة، وجاهزيتها للتصدي للهجمات.
وأكد أن هذه الدول تتمسك بحقها في اتخاذ الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، استنادا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد في الوقت نفسه على تمسك بلاده بأعلى درجات ضبط النفس، مؤكدا حرصها على تحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد الزياني على أن موقف البحرين يستند إلى القانون الدولي، مؤكدا أن المضيق يمثل ممرا ملاحيا دوليا وأن حق المرور فيه مقرر للسفن وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقال إن المملكة ترفض رفضا قاطعا أي نظام تصاريح أو رسوم يُفرض على السفن العابرة للمضيق، كما ترفض استخدام الممرات المائية الدولية "وسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي أو الاستيلاء على السفن"
وحذر من أن قبول مثل هذه الممارسات في أحد الممرات المائية الدولية قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة في ممرات أخرى تعتمد عليها التجارة العالمية، مؤكدا أن اللجوء إلى طرق بديلة لا ينبغي أن يُستخدم بديلا عن الالتزام بالقانون الدولي.
وفي جانب آخر من كلمته، سلط وزير الخارجية البحريني الضوء على تجربة بلاده في مجال التسامح والتعايش الديني، مشيرا إلى تعايش المساجد والكنائس والمعابد في البحرين منذ أجيال.
وقال إن البحرين تقدمت بمبادرة اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتحديد 28 كانون الثاني/يناير يوما دوليا للتعايش السلمي، كما أشار إلى إعلان مملكة البحرين لحرية الدين والمعتقد وإنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح وإطلاق جائزة الملك حمد للتعايش والتسامح.
وتطرق الزياني إلى المسار التنموي في البحرين، مشيرا إلى مواصلة تنفيذ رؤية البحرين الاقتصادية 2030 والالتزام بأهـداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز حضور المرأة البحرينية وتبني أجندتي المرأة والأمن والسلام والشباب والأمن والسلام، باعتبارهما من أولويات المملكة خلال عضويتها في مجلس الأمن.
كما تناول الزياني التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى دعوة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، قبل عامين، إلى إقرار معاهدة دولية لحوكمة تطوير الذكاء الاصطناعي بما يسهم في دعم السلام وعدم تفاقم النزاعات.
وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت منذ ذلك الحين خطوات وصفها بالإيجابية في هذا المجال، لكنه شدد على أن الحوار وحده لا يكفي، موضحا أن الهدف ليس تعطيل تطور التكنولوجيا، وإنما إحاطة نموها بضمانات تضمن استخدامها بما يخدم السلام والاستقرار.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الخارجية البحريني أن رؤية بلاده تقوم على اعتبار أمن المنطقة وازدهارها مسارين مترابطين، وأن السلام العادل والاستقرار المستدام يمثلان، بحسب تعبيره، أساسا لحياة كريمة لشعوب المنطقة على اختلاف أديانها وثقافاتها.
Loading ads...
ودعا الزياني إلى تعزيز قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ قراراتها، قائلا إن التحدي لا يتمثل في إصدار المزيد من القرارات بقدر ما يتعلق بضمان تنفيذها وحماية الحقوق التي تقرها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما الذي بقي من الحياة في مخيمات دارفور؟
منذ ثانية واحدة
0




