دفعت جماعة “الحوثي”، اليوم السبت، بقوة عسكرية كبيرة باتجاه المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وفق ما أفاد به مصدر أمني مطلع.
وتضم القوة العسكرية، بحسب ما نشره الصحفي فارس الحميري، عشرات المركبات، وتنتمي إلى “ألوية النصر”، وهي قوات احتياط تابعة للمنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة حجة، وقد انطلقت معظمها من مديرية “كحلان الشرف” نحو السواحل الغربية لليمن.
سياق التصعيد الإقليمي
ويأتي هذا التحرك “الحوثي”، في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من البلاد تصعيداً متزايداً على الصعيدين العسكري والسياسي، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وشملت المواجهات الأخيرة، ضربات أميركية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، وردت طهران باستهداف قواعد أميركية في دول الخليج وكردستان والأردن، إضافة إلى تهديدات مباشرة ضد إسرائيل.
وجاء بيان المكتب السياسي لجماعة “الحوثي” ليبرر تحركها العسكري، مؤكداً أن الهجمة الإسرائيلية – الأميركية تهدف إلى “إعادة تشكيل المنطقة”، في موقف يشير إلى استمرار ارتباط الجماعة بالدعم الإيراني، وتأثر سياساتها العسكرية بالتحولات الإقليمية.
تهديد مباشر للسكان المدنيين
يمثل التمركز العسكري الجديد، تهديداً مباشراً للحياة المدنية في المناطق الجنوبية للحديدة، حيث يعيش آلاف السكان تحت وطأة أزمة غذائية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
ويحذر خبراء محليون، من أن أي تحرك عسكري واسع، قد يؤدي إلى تعطيل الأنشطة التجارية، ويزيد من معاناة السكان المتأثرين أصلاً بالنزاع المستمر منذ عشر سنوات، ويهدد ما تبقى من سلاسل الإمداد الغذائي التي تعتمد عليها البلاد بشكل رئيسي.
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
ويربط محللون هذا التصعيد، بمحاولة جماعة “الحوثي” تحويل مواقعها العسكرية في الساحل الغربي، إلى منصة ضغط استراتيجية، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي أكثر فأكثر.
ويعد ميناء الحديدة، أحد المنافذ البحرية الحيوية، الأمر الذي يجعله عنصر تفاوضي محتمل في أي تسوية مستقبلية، في حين يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر لهذا الصراع المزدوج، محلياً وإقليمياً.
كما قد يربك أي توسع عسكري، جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ويزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي، خاصة مع استمرار الأزمات، وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
ويعتبر المحللون أن هذه التحركات من قبل جماعة “الحوثي”، جزء من استراتيجية واسعة لتوسيع النفوذ والسيطرة، مع محاولة ربط المسار العسكري بالتحولات الإقليمية.
Loading ads...
وفي الوقت نفسه، يبقى المدنيون في قلب هذه المعارك المفتوحة، يتحملون آثار الصراع المستمر منذ سنوات، وهو ما يجعل أي خطوة عسكرية جديدة محفوفة بالمخاطر، على الاستقرار الإنساني والاقتصادي في الساحل الغربي لليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






