35 دقائق
حرب المساعدات فوق نهر دنيبرو.. مسيرات أوكرانية تغيث سكان أوليشكي
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

أوكرانيا تسقط مساعدات بمسيرات على أوليشكي - رويترز
أوكرانيا تسقط مساعدات بمسيرات على أوليشكي المحتلة، وسط تحذيرات إنسانية، ودعوات لذوي الإعاقة بتأمين سكن بديل قبل الشتاء.
أعلن حاكم منطقة خيرسون الأوكرانية، أولكسندر بروكودين، أن الجيش استخدم طائرات مسيرة لتوصيل مواد غذائية وأدوية إلى بلدة أوليشكي التي الخاضعة للسيطرة الروسية، في الوقت الذي يحذر فيه المسؤولون من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وذكر بروكودين، يوم الأحد الماضي، أن طائرات مسيرة ذات قدرة كبيرة على نقل الشحنات قامت، في أحدث عملية من هذا النوع، بتوصيل نحو 4 أطنان من المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى 100 موقع مختلف في أنحاء البلدة في آن واحد.
وتقع أوليشكي على خط المواجهة على نهر دنيبرو الذي يفصل بين القوات الروسية والأوكرانية، وتخضع لسيطرة الجيش الروسي منذ عام 2022.
وتقع المدينة، التي كانت تضم نحو 20 ألف نسمة قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.
كما أنها تبعد بضعة كيلومترات شرق عاصمة المنطقة خيرسون التي احتلتها موسكو قبل أن يستعيدها الجيش الأوكراني في خريف عام 2022. ويشكل نهر دنيبرو في المنطقة خط التماس حيث غالبًا ما تشن هجمات بمسيرات على ضفتيه وتوقع ضحايا مدنيين.
وقال بروكودين إن ما يقرب من 2,000 شخص، من بينهم نحو 50 طفلًا، تم احتجازهم "رهائن" دون طعام أو تيار كهربائي أو ماء، واتهم القوات الروسية بمنعهم من الفرار من المدينة. وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون أوكرانيون من أن الوضع في أوليشكي يزداد سوءًا.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا إن السكان يعانون منذ أشهر عدة من نقص الغذاء ووصول محدود للغاية إلى الضروريات الأساسية. وصرح مفوض حقوق الإنسان الأوكراني، دميترو لوبينيتس، لوسائل الإعلام في كييف في وقت سابق من هذا الشهر بأن روسيا لم توافق على مقترحات أوكرانية بالسماح للمدنيين بالخروج من أوليشكي.
وكان وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، قال يوم الأحد الماضي: "يحرم السكان في أوليشكي المحتلة مؤقتًا من وسائل البقاء الأساسية. وتتحمل روسيا المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية وعواقبها". وكان الكرملين قد صرح الأسبوع الماضي بأن أوليشكي تعاني من مشاكل خطيرة تتعلق بإمدادات الغذاء والأدوية، لكن الجيش الروسي يعمل على حلها.
من جانب آخر، دعا رئيس الوزراء الأوكراني، سيرغي كوريتسكي، الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة في المدن إلى التفكير في الانتقال إلى أماكن إقامة بديلة قبل حلول الشتاء، لتخفيف الأعباء عن أجهزة الطوارئ في حال وقوع هجمات روسية جديدة.
وكانت العاصمة كييف خُصوصًا قد غرقت في الظلام لأسابيع العام الماضي، جراء الضربات الروسية على قطاع الطاقة الأوكراني، ممّا أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وسط انخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر. ومع اقتراب فصل الشتاء، بدأ كثير من السكان التفكير في الخيارات المتاحة أمامهم في حال استهداف منشآت الطاقة مجددًا، بما في ذلك مغادرة المدينة برفقة عائلاتهم.
ولم يصل كوريتسكي إلى حد دعوة جميع السكان إلى مغادرة المدن خلال الشتاء، معتبرًا أن ذلك سيكون "إجراء متطرفًا"، لكنه حض الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة على التفكير في خيارات بديلة. وقال في مقابلة مع قناة "تي إس إن" التلفزيونية بُثت مساء الأحد الماضي إنه ناقش المسألة مع رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو.
وتساءل كوريتسكي: "لماذا لا يتولى أقارب هؤلاء الأشخاص أو الخدمات الاجتماعية في المدينة رعايتهم؟"، مضيفًا: "يمكن القيام بذلك مسبقًا، قبل حلول الشتاء. إذا كان شخص يعيش مثلًا في الطابق 16 وانقطعت الكهرباء، فلماذا نضطر في تلك اللحظة إلى الاهتمام بأشخاص يحتاجون إلى رعاية إضافية، بينما يتعين على فرق الطوارئ التركيز على معالجة تداعيات الهجمات؟ من الأفضل إيجاد مكان إقامة بديل لهؤلاء الأشخاص خلال فصل الشتاء".
وكثفت روسيا هجماتها على كييف خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة العاصمة بطائرات مسيرة وصواريخ، ممّا أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار على مدار الليل والنهار.
Loading ads...
وشملت الضربات بنى تحتية مدنية، بينها شبكات النقل والمستودعات، فيما اتهم الرئيس الأوكراني، روسيا بالسعي عمدًا إلى شل اقتصاد بلاده.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





