يوم واحد
سوريا: قوات الأمن الحكومية تدخل مدينة الحسكة تطبيقا لاتفاق مع القوات الكردية
الخميس، 5 فبراير 2026

Loading ads...
قالت قوات الأمن السورية الإثنين إنها دخلت مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب في شمال شرق سوريا، تطبيقا لاتفاق مع القوات الكردية يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة. وتوصلت السلطات وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد أسابيع من التصعيد العسكري إلى اتفاق "شامل" نص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية في سوريا، بعد انسحابها من مناطق كانت تحت سيطرتها منذ سنوات في شمال البلاد وشرقها. ويضع الاتفاق حدّا لآمال الأكراد بالحفاظ على إدارتهم الذاتية، وهو يأتي بعد تفاهم أعلن عنه الطرفان الشهر الماضي حول مستقبل المناطق ذلت الغالبية الكردية. وكانت قوات الأمن الكردية قد أعلنت الأحد أنها ستفرض حظر تجول في مدينتي الحسكة والقامشلي في شمال شرق سوريا، تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق المبرم مع دمشق لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة. ومن جهته، أعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي أن تطبيق الاتفاق ميدانيا سيبدأ اعتبارا من الإثنين، على أن تنسحب قواته والقوات الحكومية من "خطوط الاشتباك" في الشمال الشرقي ومدينة كوباني (عين العرب)، مع دخول "قوة أمنية محدودة" إلى الحسكة والقامشلي. سوريا: نحو صدام عسكري دام بين الجيش والقوات الكردية في آخر مناطق سيطرة "قسد"؟ وجاء في بيان لقوات الأمن الكردية الأحد أنها ستطبق حظر التجول في الحسكة يوم الإثنين من السادسة صباحا (03:00 ت غ) حتى السادسة مساء، على أن يطبق الإجراء نفسه في القامشلي يوم الثلاثاء. وأشارت في البيان إلى أن هذه الخطوة تتخذ "في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي". وبحسب مصدر أمني كردي، قام قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي الأحد بزيارة مقر قوات الأمن الكردية (الأسايش) في مدينة القامشلي. أكراد سوريا: "خيانة الغرب".. عزلة وتخلي عن دعمهم، ماذا بقي من حلم "روج آفا"؟ وينص الاتفاق على "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي"، كما يتضمن "الدمج التدريجي" للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، وتشكيل ألوية عسكرية كردية داخل الجيش السوري. وينظر إلى هذا الاتفاق على أنه ضربة كبيرة لطموحات الأكراد الذين سعوا إلى الحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا. ووفق مراسل وكالة الأنباء الفرنسية فقد دخل رتل من المدرعات والسيارات الرباعية الدفع إلى المدينة بعد عبوره نقطة لقوات الأمن الكردية التي ظهر عناصرها وبينهم نساء يقفون على جانبي الطريق وهم يحملون أسلحتهم وخلفهم راياتهم الزرقاء. وتجمهر عدد من الأهالي في شوارع المدينة رافعين الأعلام السورية بينما أطلقت بعض النساء الزغاريد. وفي وقت لاحق، أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن بدء قوات الأمن الداخلي انتشارها في مدينة الحسكة. حظر تجول في المدينة وكانت القوات الكردية أعلنت حظر تجوّل في المدينة تمهيدا لدخول قوات الأمن السورية اعتبارا من السادسة صباحا (03,00 ت غ) وحتى السادسة مساء، على أن يُفرض الإجراء ذاته في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية الثلاثاء. وحسب وكالة الأنباء الفرنسية كانت الشوارع مقفرة صباح الإثنين والمتاجر مغلقة، مع انتشار كثيف لقوات الأمن الكردية (الأسايش) على مداخلها. ومع دخول قوات الأمن، دعا قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة مروان العلي الذي عيّنته الحكومة الأسبوع الماضي، قواته إلى "ضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة". وشكل الاتفاق عمليا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها. ووبدأت المفاوضات بين دمشق والأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في الدولة بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد نهاية 2024، لكنها تعثّرت قبل حصول مواجهة عسكرية. مظاهرات في مدينة القامشلي وشهدت مدينة القامشلي الأحد مظاهرة شارك فيها آلاف الأكراد دعما لـ"الوحدة الكردية"، ورفع المتظاهرون صور أبنائهم الذين قتلوا في المعارك ورايات تعبر عن تأييدهم للقوات الكردية. وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد أوضح الجمعة أن عملية الدمج العسكري ستجري على أساس فردي، بحيث يلحق عناصر "قسد" بثلاثة ألوية يجري تشكيلها ضمن هيكلية الجيش، "على أن تخضع هذه الألوية لقيادة الجيش مباشرة، دون أي خصوصية أو استقلالية تنظيمية". ولفت المصطفى إلى أن الاتفاق يتضمن كذلك تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية، ومطار القامشلي، وجميع المعابر الحدودية خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، إضافة إلى مباشرة مدير الأمن في محافظة الحسكة مهامه اعتبارا من الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني أنه اجتمع بقوات الأمن الداخلي الكردية في مدينة كوباني (عين العرب) "لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية"، من دون أن يحدد موعدا دقيقا لبدء التنفيذ. وأوضح أن البدء مرتبط "ببعض الجزئيات الفنية"، مؤكدا أن رد الجانب الكردي كان إيجابيا. وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمّد عبد الغني الأحد انه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في المدينة "لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية"، بدون تحديد موعد بدء التنفيذ. وأشار إلى أن الأمر مرتبط "ببعض الجزئيات الفنية"، مؤكدا إيجابية رد الجانب الكردي. دمج ضمن هيكل الدولة السورية وينص الاتفاق على "الدمج التدريجي" للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، وفق البنود التي نشرها الإعلام الرسمي وقوات سوريا الديمقراطية. وينصّ كذلك على تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني. أدت قسد التي ضمت مقاتلين عربا، دورا محوريا في سنوات النزاع في سوريا. وهي قاتلت بدعم أميركي، تنظيم "الدولة الإسلامية" وتمكنت من دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في الشمال والشرق تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت جهاديين قدّرت منظمة العفو في آب/أغسطس 2023 عددهم بنحو عشرة آلاف. إلا أنه منذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة احمد الشرع تصميمها على توحيد البلاد تحت رايتها. وما زال معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء جنوبا خارج سيطرة الحكومة عمليا، منذ أعمال العنف التي اندلعت على خلفية طائفية فيها في تموز/يوليو وأوقعت مئات القتلى من الدروز. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




