2 أيام
البروتين النباتي والحيواني: هل يتساويان في تأثيرهما على سكر الدم؟
السبت، 31 أكتوبر 2026

كشفت دراسة علمية حديثة عن اختلافات في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع البروتين النباتي والبروتين الحيواني، خصوصاً على مستوى الأحماض الأمينية في الدم، لكنها لم ترصد اختلافاً واضحاً في استقرار مستويات السكر بعد تناول الوجبات، في نتائج تسلط الضوء على أهمية مصدر البروتين عند تصميم الأنظمة الغذائية الصحية والعلاجية.
وتناولت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية (The American Journal of Clinical Nutrition)، تأثير الوجبات الغنية بالبروتينات النباتية مقارنة بتلك التي تعتمد على البروتين الحيواني، لدى أشخاص يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بهدف معرفة ما إذا كان اختلاف مصدر البروتين يؤدي إلى استجابات أيضية مختلفة.
وأظهرت النتائج أن تناول البروتينات من مصادر نباتية أو حيوانية يؤدي إلى اختلافات في مستويات بعض الأحماض الأمينية في الدم، وهي المركبات الأساسية التي يستخدمها الجسم في بناء العضلات والأنسجة وإنتاج الإنزيمات والهرمونات. ومع ذلك، لم تظهر القياسات اختلافاً جوهرياً في استجابة سكر الدم بعد تناول الوجبات، ما يشير إلى أن نوع البروتين وحده لا يكفي لتفسير التغيرات التي تحدث في مستويات الغلوكوز.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية التي تعتمد على البروتين النباتي، مثل البقوليات والعدس والفاصولياء وفول الصويا والمكسرات، باعتبارها بدائل غذائية يمكن أن تسهم في تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً عندما تحل محل بعض مصادر البروتين الحيواني الغنية بالدهون المشبعة.
في المقابل، توفر مصادر البروتين الحيواني، مثل الأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، مجموعة من الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إلا أن قيمتها الغذائية تختلف باختلاف نوع الغذاء وطريقة تحضيره ومحتواه من الدهون.
ويرى خبراء التغذية أن الاختيار بين البروتين النباتي والحيواني ينبغي ألا يعتمد على تأثيرهما المباشر في سكر الدم فقط، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار إجمالي السعرات الحرارية، ونوعية الدهون والألياف، وتوازن العناصر الغذائية في الوجبة.
كما أن النتائج لا تعني أن استبدال البروتين الحيواني بالنباتي يمثل علاجاً للسكري أو السمنة، وإنما تدعم أهمية التنوع الغذائي واختيار مصادر البروتين ضمن نظام متوازن.
Loading ads...
وتشير الدراسة إلى أن فهم العلاقة بين مصادر البروتين والاستجابة الأيضية للجسم قد يساعد مستقبلاً في تطوير توصيات غذائية أكثر دقة للأشخاص الذين يعانون السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مع الحاجة إلى دراسات أوسع لتحديد الآثار طويلة الأمد لهذه الخيارات الغذائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





