8 أشهر
بعد أيام من التوغلات.. إسرائيل تزرع ألغاما في محمية القنيطرة
الإثنين، 27 أكتوبر 2025

تشهد محافظة القنيطرة توترا متصاعدا مع اتساع رقعة التحركات الإسرائيلية في محيط خط وقف إطلاق النار، حيث أقدمت قوات الاحتلال، الأحد، على زرع ألغام مضادة للأفراد حول نقطة عسكرية أنشأتها مؤخرا داخل محمية جباتا الخشب شمالي المحافظة.
وأشارت تقارير إعلامية رسمية إلى أن الخطوة تمثل “انتهاكا جديدا” لسيادة الأراضي السورية وللقوانين الدولية التي تحظر استخدام الألغام في المناطق المدنية والمحمية بيئيا.
زرع الألغام لمنع الاقتراب
وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن “قوات الاحتلال تكثف تحركاتها وإجراءاتها العسكرية بالمنطقة، في محاولة لتعزيز تحصيناتها وتوسيع نطاق سيطرتها على الأراضي المحيطة، في خرق جديد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، الذي يؤكد أن الجولان أرض سورية، ويدين الممارسات الإسرائيلية فيه”.
ووفق مصادر ميدانية تحدث إليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الغاية من زرع الألغام هي منع اقتراب المدنيين من القاعدة الإسرائيلية الجديدة، التي أُقيمت في موقع حرج يطل على الأراضي السورية واللبنانية، ما يمنحها ميزة مراقبة واسعة على خطوط التماس.
لا تقتصر التحركات الإسرائيلية على النشاط العسكري فحسب، إذ تتواصل منذ أشهر عمليات التجريف واقتلاع أشجار السنديان المعمّرة داخل محمية جباتا الخشب.
تجريف المحمية
وبحسب مصادر محلية فإن القوات الإسرائيلية بدأت منذ حزيران الماضي عمليات اقتلاع منظمة لأشجار السنديان القديمة، تسارعت وتيرتها خلال تشرين الأول الحالي، فيما وصفوه بـ“جريمة بيئية متعمدة تطال الهوية الطبيعية للجولان”.
هذا وقال، المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الحدود السورية مع الجولان المحتل، شهدت صباح أمس الأحد وحتى ساعات متأخرة من المساء، تحركات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق تمثلت في توغلات ميدانية ونصب حواجز تفتيش مؤقتة، دون تسجيل اشتباكات مباشرة أو اعتقالات”.
وأضاف المرصد أن هذه “التحركات تأتي في إطار محاولات إسرائيلية لتثبيت وجود ميداني دائم داخل المنطقة الحدودية، لا سيّما بعد التغيّرات التي شهدها الجنوب السوري عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول، وما تبعه من سيطرة إسرائيلية على مواقع استراتيجية داخل الأراضي السورية”.
كما وثّق المرصد “توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات رباعية الدفع، انطلاقا من قرية العشة باتجاه حي الربيعة والأراضي الزراعية شمال بلدتي الرفيد وعين العبد بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تتابع تحركها نحو قاعدة تل أحمر غربي، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء المنطقة”.
مداهمة في درعا وتفتيش منازل
في موازاة ذلك، نفّذت قوة إسرائيلية مكوّنة من أربع عربات عسكرية مداهمة فجرية في بلدة معرية بريف درعا الغربي، استهدفت منزل أحد عناصر شرطة المرور، حيث جرى تفتيش المنزل بدعوى البحث عن أسلحة.
وذكرت المصادر أن القوة انسحبت بعد نحو نصف ساعة دون العثور على أي شيء، ودون تسجيل إصابات.
Loading ads...
وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد من إفراج القوات الإسرائيلية عن طالب في كلية الحقوق بجامعة دمشق – فرع القنيطرة، كانت قد أوقفته عند حاجز مؤقت أقامته في قرية بريقة بريف القنيطرة الأوسط، ما يعكس استمرار سياسة التوقيفات والمداهمات المحدودة داخل المناطق الحدودية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

