8 أشهر
زيادات جديدة في رواتب قطاعات الصحة والتعليم والتربية خلال أسابيع
الجمعة، 7 نوفمبر 2025

أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الوزارة ستُركّز خلال الأسابيع القادمة على زيادة رواتب العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والتربية.
ويأتي ذلك في إطار استكمال خطة إصلاح منظومة الأجور والرواتب لتشمل جميع الوزارات والقطاعات الحكومية بحلول العام المقبل، على حد وصفه.
زيادات جديدة في الرواتب
وخلال اجتماع موسّع مع مديري مديريات ودوائر المالية في المحافظات والعاملين في الإدارة المركزية، قال برنية إن عملية الإصلاح بدأت بزيادة قدرها 200 بالمئة، للعاملين في الدولة، تبعتها زيادات في قطاعات العدل والداخلية والدفاع.
واعتبر أن هذه الزيادات تمثّل جزءا من “مسار مالي متكامل” يهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الدخل وتحسين معيشة العاملين في القطاع العام.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحسين رواتب المتقاعدين العسكريين “بهدف تحقيق الإنصاف”، موضحا أن لجنة متخصصة تدرس حاليا آليات إعادة الممتلكات الخاصة لأصحابها ضمن خطة شاملة لتصحيح الأوضاع الاقتصادية والحقوقية بعد مرحلة الصراع.
وفي سياق متصل، كشف برنية أن وزارة المالية ستطلق قريبا استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، موضحا أن السياسة المالية الجديدة “تراعي الفئات الفقيرة وتهدف إلى النهوض بها من خلال برامج واضحة وتخصيص الإمكانيات المالية اللازمة”.
كما لفت إلى أن الوزارة تدرس إعادة العاملين المفصولين تعسفيا منذ عام 2011، ممن أُبعدوا عن وظائفهم لأسباب سياسية، في خطوة وُصفت بأنها ذات طابع تصالحي وإداري.
تحذيرات من التضخم
وكان الخبير الاقتصادي جورج خزام قد حذّر في تصريحات سابقة من أن أي زيادة كبيرة في الرواتب، تصل إلى 400 بالمئة، التي كشف عنها الرئيس الشرع في كانون الأول/ديسمبر الماضي، “لن تكون ممكنة من دون زيادة موازية في الإيرادات الحكومية بنسبة مماثلة”.
وأضاف أن مثل هذه الخطوة “إذا تم تمويلها بطباعة العملة دون غطاء إنتاجي أو ذهبي، فإنها ستؤدي إلى ارتفاع كبير في سعر صرف الدولار وفقدان القوة الشرائية لليرة السورية”.
وأوضح خزام أن “زيادة الرواتب في القطاع العام سترفع تكاليف الإنتاج بشكل كبير، ما يجعل المنتجات المحلية غير قادرة على المنافسة في الأسواق الداخلية أو الخارجية، كما أن القطاعات الخدمية، مثل الكهرباء، ستكون مضطرة لزيادة التعرفة لتغطية الأجور الجديدة”.
كما حذّر أستاذ التحليل الاقتصادي في جامعة دمشق، الدكتور عابد فضلية، في وقت سابق من أن “الزيادة تعني ضخ كتلة نقدية أكبر في الأسواق، لكنها تتطلب بالمقابل زيادة في الإنتاج حتى لا نقع في فخ التضخم”.
وأضاف أن “ضخ النقد دون توسّع في السلع والخدمات سيخلق فجوة بين العرض والطلب”، داعيا إلى “تحريك عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي لامتصاص أثر الزيادات المقبلة”.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن زيادة الرواتب لا تؤدي بالضرورة إلى التضخم، غير أن طريقة تمويلها هي العامل الحاسم في تحديد نتائجها الاقتصادية.
أما إذا جاءت الزيادة نتيجة تحسّن فعلي في الإنتاج المحلي أو نمو حقيقي في الإيرادات الحكومية -سواء من خلال الصادرات أو الضرائب العادلة أو الاستثمارات المنتجة – فإنها قد تتحول إلى محفّز للنشاط الاقتصادي وتنعكس إيجابا على السوق المحلية.
Loading ads...
لكن في المقابل، تمويل الزيادات عبر طباعة نقد جديد أو بالاقتراض الداخلي من دون توسّع موازٍ في الإنتاج سيقود، بحسب الخبراء، إلى تضخم نقدي متسارع وانخفاض إضافي في القوة الشرائية، لتتحول الخطوة الإصلاحية إلى عبء اقتصادي جديد يرهق المواطنين بدل أن يخفف عنهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




