أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أسقطت عدة طائرات مسيّرة إيرانية هجومية كانت تستهدف سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وذلك في الساعات الأخيرة من يوم الجمعة. وأكدت أن "مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة دون عوائق".
جاء الحادث وسط أنباء عن محادثات أمريكية - إيرانية قد تفضي إلى اتفاق سلام "وشيك"، مما أثار تساؤلات جدية حول ما إذا كانت طهران تتفاوض بيد وتستفز بالأخرى.
على الرغم من التوتر الميداني، لم يتراجع المسؤولون عن لهجتهم التفاؤلية. قدّر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن احتمال التوصل إلى اتفاق يتراوح بين 80 و85%، معترفًا بأن "خط النهاية لم يُعبَر بعد، لكننا قريبون جدًا".
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال من جهته إن الاتفاق "قد يحدث خلال الأيام المقبلة"، مضيفًا أنه "متفائل جدًا". أما رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بصفته وسيطًا، فأعلن أن "السلام لم يكن أقرب مما هو عليه الآن".
وفي هذا السياق، اقترحت سويسرا استضافة "مراسم التوقيع المحتملة" على مذكرة التفاهم، وسط ترقب لقمة مجموعة السبع التي تعقد اعتبارًا من الاثنين في إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف بمشاركة ترامب.
غير أن عراقجي استبق ذلك بالإعلان أن "التوقيع سيتم رقميًا، حيث سيوقّع كل طرف عن بُعد"، قبل أن يُعلَن رسميًا عن إتمامه.
وراء الواجهة الدبلوماسية، تتقاطع روايتان متناقضتان، إذ تؤكد وكالة مهر الإيرانية أن مسودة النص تتضمن وقفًا دائمًا للأعمال العدائية، و60 يومًا للتفاوض حول الملف النووي، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمدة، وتعليق حظر النفط ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
في المقابل، يصف المسؤولون الأمريكيون الاتفاق بأنه يقوم على خمس نقاط صارمة: تدمير المواد النووية الإيرانية وتفكيك البرنامج، وعدم الإفراج عن الأموال المجمدة قبل الوفاء بالالتزامات، وفتح مضيق هرمز، وقطع تمويل إيران للميليشيات. فيما أكد جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن "الإيرانيين لن يحصلوا على أي أموال".
أما عراقجي فرفض تصدير اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو تخفيف درجة تخصيبه داخل إيران.
ووسط الأنباء عن اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة، يبرز لبنان بوصفه أحد أعقد نقاط الخلاف. إذ تصرّ طهران على إدراجه ضمن أي اتفاق شامل، بينما تتمسك واشنطن وتل أبيب والسلطات اللبنانية بمعالجة ملفه بشكل منفصل.
ومنذ دخول حزب الله الحرب في مارس، إثر مقتل المرشد الأعلى للثورة اإيرانية خامنئي، شنّت إسرائيل عمليات واسعة أسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان وسقوط أكثر من 3700 قتيل وتهجير مئات الآلاف.
وكان ترامب قد نشر منشورًا غاضبًا على منصة "تروث سوشال"، اتهم فيه إيران بأن البنود التي سرّبتها "لا علاقة لها بما تم الاتفاق عليه كتابةً"، معربًا عن اعتقاده أن الإيرانيين "يفتقرون إلى النزاهة ولا يعرفون معنى حسن النية".
وكان ترامب قد سبق أن أعلن عن اتفاق وشيك مع إيران 39 مرة وفق إحصاء CNN، وسط محاولات للإفلات من هذه الحرب قبيل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، وفي خضم بطولة كأس العالم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها.
Loading ads...
صورة من: AFP/A.Kenare
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد
منذ 11 دقائق
0




