شهر واحد
بين طبول الحرب في هرمز وطاولة جنيف.. النفط يحبس أنفاسه
الثلاثاء، 17 فبراير 2026

سجّلت أسعار النفط حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات عقب إجراء إيران تدريبات بحرية بالقرب من مضيق هرمز.
وذلك قبيل انطلاق محادثات نووية مع الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” تزامنت هذه التحركات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، أكد فيها أنه سوف يشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات التي ستنعقد في جنيف. ويعتقد بأن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.
في حين ذكر في مطلع هذا الأسبوع أن تغيير النظام في إيران “سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”.
وفي هذا السياق انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 0106 بتوقيت جرينتش. وذلك بعد أن كانت ارتفعت 1.3% أمس الاثنين. ما يعكس توازنًا دقيقًا بين المخاطر الجيوسياسية والعوامل الفنية في السوق.
تحركات خام غرب تكساس
وفي المقابل ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 84 سنتًا أو 1.34% إلى 63.73 دولار للبرميل. غير أن هذه الحركة السعرية تشمل كامل تحركات أمس الاثنين. نظرًا لعدم صدور أسعار التسوية في الولايات المتحدة بسبب عطلة يوم الرؤساء، وهو ما أثر في وتيرة التداول.
ومن جانبه قال دانيال هاينز؛ المحلل لدى إيه.إن.زد، في تقرير إن “السوق لا تزال غير مستقرة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي”. في إشارة إلى حساسية الأسعار تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.
وأضاف هاينز أنه إذا هدأ التوتر في الشرق الأوسط أو تحقق تقدم ملموس في ملف أوكرانيا. فقد يتلاشى بسرعة عامل علاوة المخاطر الذي يؤثر في أسعار النفط. إلا أنه حذر في المقابل من أن أي نتائج سلبية أو مزيد من التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا.
مضيق هرمز في بؤرة الاهتمام
وفي تطور لافت بدأت إيران أمس الاثنين تدريبات عسكرية في مضيق هرمز. وهو ممر مائي دولي حيوي يُعد طريقًا رئيسًا لتصدير النفط من دول الخليج العربية. التي تدعو منذ فترة طويلة إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع. الأمر الذي زاد من حساسية الأسواق تجاه أي تحركات في المنطقة.
ويعد مضيق هرمز شريانًا إستراتيجيًا لتدفقات الطاقة العالمية؛ حيث تُصدر إيران، إلى جانب دول أخرى أعضاء في منظمة أوبك وهي: السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر هذا المضيق. لا سيما إلى الأسواق الآسيوية.
وبالتالي فإن أي اضطراب محتمل في هذا الممر الحيوي قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط العالمية. وهو ما يفسر حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين حاليًا. في انتظار ما تسفر عنه محادثات جنيف وما إذا كانت تسهم في تهدئة التوترات أو تزيد من حدة التقلبات في أسواق الطاقة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





