تكثف قطر جهودها لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر إدخال المزيد من ناقلات الغاز الفارغة إلى الخليج العربي، استعداداً لاستئناف عمليات الشحن من منشآت رأس لفان، رغم استمرار تداعيات الحرب الإقليمية والأضرار التي لحقت ببعض مرافق الطاقة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور أربع ناقلات غاز مرتبطة بقطر عبر مضيق هرمز، في أكبر حركة من نوعها منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أشهر، فيما تنتظر ناقلات أخرى قرب سواحل سلطنة عُمان للدخول إلى الخليج، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
وتسعى الدوحة إلى استعادة معظم قدرتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح المضيق، بعد أن تسبب إغلاقه والهجمات على منشآت الطاقة في تعطيل صادرات تمثل نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفي تطور ميداني، أعلنت قطر للطاقة وقوع حادث تشغيلي أثناء استئناف العمليات في مدينة رأس لفان الصناعية، أدى إلى انفجار وحريق في مصنع برزان المخصص لتلبية احتياجات الغاز المحلية، مساء الأحد، مؤكدة أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة على الحريق.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية إصابة 54 شخصاً وفقدان 18 آخرين من جراء الانفجار، موضحة أن الحادث ناجم عن خلل فني، وأنه لم يتم تسجيل أي تسرب يشكل خطراً على السلامة العامة.
وبحسب تقديرات سابقة، أدت الضربات التي طالت منشآت الطاقة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، فيما قد تستغرق أعمال إصلاح بعض الأضرار سنوات.
ورغم إعلان إيران والولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإفساح المجال أمام مفاوضات السلام، لا تزال المخاوف قائمة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني مجدداً إغلاق الممر، في حين أكدت القوات الأمريكية استمرار حركة السفن التجارية.
Loading ads...
وتعد قطر واحدة من أكبر ثلاث دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويضم مجمع رأس لفان الصناعي 14 خطاً لتسييل الغاز بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 77 مليون طن سنوياً، ما يجعل عودة منشآته للعمل بكامل طاقتها عاملاً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






