ساعة واحدة
حرب إيران بين ترمب ونتنياهو.. كيف تحول التوافق إلى تباين بالنهاية
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

برزت مؤشرات جديدة على اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعامل مع إيران، بعدما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع تنفيذ ضربات إسرائيلية جديدة، في حين تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق الرد على أي هجوم إيراني، ما عكس تبايناً متزايداً بين الجانبين بشأن مسار الحرب وأهدافها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران كشفت اتساع الخلافات بين ترمب ونتنياهو بشأن إدارة الحرب، مشيرةً إلى أن الرئيس الأميركي أبدى استياءه من الهجمات الإسرائيلية الجديدة على إيران، ودعا الجانبين إلى "التوقف فوراً" عن الهجمات، كما ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي لعدم تنفيذ ضربات إضافية ضد طهران.
ونقلت شبكة NBC News عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "نتنياهو أبلغ ترمب، خلال اتصال هاتفي، الاثنين، أن إسرائيل لا يمكنها الامتناع عن الرد على أي هجوم إيراني"، مضيفاً: "لا يمكن التعامل مع إطلاق 11 صاروخاً باليستياً على إسرائيل باعتباره أمراً طبيعياً، لا يمكن ذلك ببساطة".
وذكر المسؤول أن "نتنياهو أوضح لترمب أن إسرائيل سترد إذا استأنفت إيران هجماتها".
وتبادلت إسرائيل وإيران الهجمات، الأحد والاثنين، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أبريل، إذ شنت تل أبيب غارات جديدة على أهداف إيرانية رغم دعوات الرئيس الأميركي إلى وقف الهجمات، في خطوة قالت وكالة "رويترز" إنها بدت "تحدياً" لموقف واشنطن ومساعيها لإنهاء القتال.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن ترمب سارع إلى تغيير لهجته مع نتنياهو الذي أوضح أنه لن يتجاهل الهجوم الإيراني، وحثه الرئيس الأميركي على أن يكون "أي رد محدوداً وألا يؤدي إلى تصعيد أوسع".
وذكرت "نيويورك تايمز" أن ترمب أبدى بشكل واضح عدم رضاه عن الهجمات الإسرائيلية الجديدة على إيران، في أحدث حلقة من سلسلة انتقادات أثارت تساؤلات بشأن مدى توافق الولايات المتحدة وإسرائيل حيال الحروب التي تحاول واشنطن إنهاءها.
وأضافت الصحيفة أن إيران وإسرائيل تبادلتا الهجمات للمرة الأولى منذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، معتبرة أن التصعيد أظهر حجم التباعد الذي طرأ على العلاقة بين ترمب ونتنياهو منذ قرارهما شن الهجوم المشترك على إيران أواخر فبراير.
وأشارت إلى أن ترمب دعا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إيران وإسرائيل إلى "التوقف فوراً" عن الهجمات، كما ضغط على نتنياهو خلال اتصال هاتفي للتراجع عن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، بحسب مسؤول أميركي كبير ومسؤولين عسكريين إسرائيليين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو لعب دوراً أساسياً في إقناع ترمب بخوض الحرب ضد إيران، حتى إنه شارك في اجتماع بغرفة العمليات في البيت الأبيض قبل أسابيع من بدء الحرب.
وأضافت أن ترمب بدا لاحقاً أقل حماسة لاستمرار القتال، إذ أكد مجدداً، الاثنين، أن مفاوضات السلام تقترب من التوصل إلى اتفاق، "ما لم يقف الجهل أو الغباء في طريقها".
وقال الرئيس الأميركي، مساء الأحد، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن يكون أمامه خيار" سوى قبول أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران، مؤكداً أن القرار النهائي في هذا الملف يعود إليه.
وأضاف ترمب في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز": "أنا من يتخذ القرارات.. أنا من يتخذ كل القرارات.. هو (نتنياهو) لا يتخذ القرارات".
ويرى حسن الحسن، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن "إسرائيل أثرت في قرار ترمب خوض الحرب ضد إيران"، لكن "الرئيس الأميركي لا يبدو حتى الآن قادراً إلا بشكل محدود على كبح قرارات نتنياهو العسكرية".
وقال الحسن: "كان ترمب متجاوباً إلى حد كبير مع ضغوط إسرائيل ودفعها باتجاه سياسات معينة، وتمكنت إسرائيل من توجيه سياسة إدارته تجاه إيران بما يخدم مصالحها إلى أن أصبح واضحاً أن الطرح الذي قدمته له لم يكن يحقق النتائج المرجوة".
وأضاف: "سيتطلب الأمر أكثر من مكالمة غاضبة من ترمب لإحداث تغيير كبير في سلوك حكومة نتنياهو".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترمب نجح، في أبريل، في دفع نتنياهو إلى القبول باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بعد الضربات الإسرائيلية المدمرة قرب بيروت، إلا أن الأخير وافق على مضض، فيما واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها داخل الأراضي اللبنانية.
ويرى محللون أن الإدارات الأميركية المتعاقبة لم تفرض عواقب ملموسة على إسرائيل عندما أجهضت مساعي دبلوماسية أوسع، الأمر الذي شجعها على مواصلة التحرك العسكري بصورة أحادية.
وذكرت أن تراجع نفوذ نتنياهو في المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب مع إيران بحلول مايو دفع إسرائيل، وفقاً لمسؤولين أميركيين في وزارة الحرب، إلى تكثيف أنشطتها الاستخباراتية ضد الإدارة الأميركية لفهم موقف واشنطن بصورة أفضل.
وأشارت إلى أنه خلال اتصال هاتفي جرى بين الزعيمين في الأول من يونيو، وصف ترمب نتنياهو بأنه "مجنون"، وهو ما أكده لاحقاً، قائلاً إنه كان "منزعجاً قليلاً من مواصلته القتال مع لبنان".
Loading ads...
وقال ترمب، في مقابلة مع NBC News بُثت، الأحد، إنه يفضل أن "يحظى لبنان بحياة أفضل"، وعندما سُئل عما إذا كان يتفق مع نتنياهو بشأن هذه القضية، أجاب بأنهما يختلفان حول "بعض" الأمور.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




