8 أشهر
الإفراج عن طفلة مخطوفة من درعا احتُجزت في إدلب بشرط إسقاط الحق الشخصي
الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

بعد نحو شهر من اختطافها من أحد أحياء العاصمة دمشق، أُفرج مساء الثلاثاء عن الطفلة يارا الدنيفات (12 عاما) من مدينة جاسم بريف درعا، بعدما احتُجزت في محافظة إدلب لدى عصابة خطف مكوّنة من ثلاث نساء ورجل، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وتقول المصادر إن الطفلة يارا اختُطفت من حي الزاهرة بدمشق بينما كانت ذاهبة لشراء “كيس شبس” لأخيها، قبل أن يتبين لاحقا من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة أن أحد الخاطفين ينحدر من مدينة سرمدا في إدلب، حيث نُقلت الطفلة لاحقا وتم احتجازها هناك.
الإفراج بشرط إسقاط الحق الشخصي
ونقلت شبكة “درعا 24” عن عائلة أن “الطفلة ظلّت محتجزة خمسة أيام، قبل أن تُعاد إلى ذويها في جاسم بعد منتصف ليل أمس، وسط تأخير قالت العائلة إنه بذريعة إكمال التحقيق، واشتراط إسقاط الحق الشخصي عن الخاطف”.
وكان أهالي منطقة الجيدور بريف درعا الغربي، قد هدّدوا بالتصعيد في حال لم يتم الإفراج عن الطفلة قبل مساء الأربعاء.
اللافت أن حادثة يارا لم تكن الوحيدة هذا الأسبوع، إذ أفاد مراسل شبكة “درعا 24” بقيام مجموعة ملثّمة تستقل سيارة سوداء باختطاف الشاب محمود زياد الزامل من أمام منزله في مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، واقتياده إلى جهة مجهولة، في حادثة أعادت التذكير بحالة الانفلات الأمني المتزايدة التي تشهدها المحافظة.
حملة لدعم المختطفات
في موازاة تصاعد حوادث الخطف الفردية، أطلق نشطاء سوريون حملة إلكترونية بعنوان “أوقفوا خطف النساء السوريات”، تهدف إلى الدفاع عن حقوق المختطفات والمطالبة بالكشف عن مصيرهن ومحاسبة المتورطين في تلك الجرائم، إضافة إلى حمايتهن من جميع أشكال الانتهاكات المحتملة، مثل الاغتصاب والزواج القسري.
تأتي الحملة، وفق منظميها، في ظل غياب أي تحرّك فعلي من الحكومة السورية الانتقالية تجاه ظاهرة اختطاف النساء، خصوصا في المناطق ذات الغالبية العلوية في الساحل السوري، وفي بعض مناطق حمص وحماة التي شهدت منذ مطلع العام الجاري موجة من حوادث الإخفاء القسري ذات الطابع الطائفي.
في نهاية تموز/يوليو قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على الحكومة السورية تكثيف جهودها سريعا لمنع أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وإجراء تحقيقات عاجلة وشاملة ومحايدة بشأن حالات اختطاف النساء والفتيات العلويات، ومحاسبة مرتكبيها.
وأضافت المنظمة أنه منذ شباط/فبراير، تلقت تقارير موثوقة تفيد باختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة علويات، تتراوح أعمارهن بين ثلاث سنوات و40 سنة، على أيدي مجهولين في مختلف أنحاء محافظات اللاذقية، وطرطوس، وحمص، وحماة.
Loading ads...
وفي أب/أغسطس، قال خبراء الأمم المتحدة إنه منذ 13 تموز/يوليو تعرضت المجتمعات الدرزية في محافظة السويداء لعمليات قتل، واختفاء قسري، وخطف، ونهب، وتدمير ممتلكات، وعنف جنسي وجندري ضد النساء والفتيات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

