عام واحد
العيون الأمريكية فوق غزة.. مراقبة لوقف النار أم تمهيد لتدخل دولي؟
السبت، 25 أكتوبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
الطائرات الأمريكية تحلق فوق غزة بهدف متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحركة حماس
بدأت طائرات مسيرة أمريكية التحليق فوق قطاع غزة، في خطوة متقدمة تعكس تحولاً في دور واشنطن من مجرد وسيط سياسي إلى طرف مراقب ميداني للاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" و"إسرائيل".
ورغم عدم الإعلان عن مسارات الطائرات أو قواعد انطلاقها، فإن وجودها يطرح تساؤلات عديدة حول أهداف هذه الخطوة وتداعياتها، وهل ستكون بداية لتدخل أمريكي أوسع في قطاع غزة لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأمريكيين، تأكيدهم أنه جرى استخدام الطائرات المسيرة لمراقبة التطورات على الأرض في غزة، بموافقة "إسرائيل".
وبين المسؤولون الثلاثة أن مهمات المراقبة تنفذ لدعم مركز التنسيق المدني-العسكري الجديد في جنوب دولة الاحتلال، والذي أنشأته القيادة المركزية للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي، جزئيا لمراقبة وقف إطلاق النار.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن الجيش الأمريكي قد استخدم سابقا الطائرات المسيرة للتحليق فوق غزة للمساعدة في تحديد مواقع الرهائن، فإن جهوده الاستطلاعية الأخيرة تشير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يريدون تكوين رؤية مستقلة لما يحدث داخل القطاع.
وخلال الأيام الماضية نفذت الولايات المتحدة جسر جوي تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، يحمل مجموعة من المسؤولين الأمريكيين البارزين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وأفاد عدد من مسؤولي إدارة ترامب، بأن هناك قلقا داخل الإدارة الأمريكية من احتمال أن يتراجع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاتفاق.
وزير الخارجية الأمريكي، الذي زار مركز التنسيق في "إسرائيل" المكلف بمراقبة وقف إطلاق النار بالقرب من قطاع غزة، أكد أنه يجب أن يصمد وقف إطلاق النار، ويجب أن يحصل سكان المنطقة الساحلية على المساعدات الإنسانية.
تطور سياسي
الكاتب والمحلل السياسي محمود حلمي، أكد أن تحليق الطائرات المسيرة الأمريكية فوق غزة لا يعد مجرد خطوة مراقبة تقنية، بل تطوراً سياسياً يحمل دلالات استراتيجية عميقة، وقد يشكل جزءاً من ترتيبات دولية أوسع لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، في ظل هشاشة الاتفاق الحالي وكثرة الملفات العالقة.
وقال حلمي في تصريحه لـ"الخليج أونلاين": إن "هذه الخطوة تحمل رسالة ردع مزدوجة، إذ تسعى واشنطن من خلالها إلى إرسال إشارة واضحة لكلِ من (إسرائيل) وحماس بأن هناك مراقبة مباشرة لأي خروقات، في محاولة لردع التصعيد المبكر".
وأضاف أن دخول الطائرات الأمريكية إلى المشهد الميداني يعكس غياب الثقة لدى واشنطن بقدرة الأطراف المحلية أو الوسطاء الإقليميين على تنفيذ الاتفاق بمفردهم، ما يفتح المجال أمام مراقبة دقيقة للأحداث دون الاعتماد فقط على التقارير الميدانية.
وأشار حلمي إلى أن هذه الخطوة قد تمثل تهيئة للأرضية لتدخل أكبر، وربما مقدمة لإشراف دولي موسع أو دعم لفكرة إنشاء قوة مراقبة مستقبلية، خاصة مع تصاعد النقاش حول إمكانية نشر قوة دولية في غزة.
وأوضح أن واشنطن من المتوقع أن تعزز هذه الخطوة بضغط دبلوماسي إضافي لفرض آليات واضحة لوقف إطلاق النار، وربما تشارك لاحقاً في رعاية غرفة تنسيق دولية تضم (إسرائيل) والوسطاء والمقاومة، مشيراً إلى احتمال أن يتبع ذلك إدخال تكنولوجيا متطورة لرصد الخروقات أو تقديم دعم لوجستي للقوى الدولية في حال تشكيلها.
مركز التنسيق المدني العسكري
يقع مركز التنسيق المدني - العسكري في المنطقة الصناعية وسط مدينة كريات غات، داخل مجمع لوجستي كان مملوكاً سابقاً لشركة تجارية خاصة، وجهز في غضون أسبوعين فقط ليضم ثلاثة طوابق، أحدها للجانب الإسرائيلي، وثانٍ للقوات الأمريكية، وثالث للتنسيق المشترك.
ويحتوي المقر على غرفة عمليات لمتابعة التطورات في غزة بوتيرة آنية، إضافة إلى مكاتب وقاعات اجتماعات مخصَّصة للتواصل بين الأطراف.
القيادة المركزية الأمريكية كشفت تفاصيل مركز التنسيق المدني - العسكري لدعم استقرار غزة، الذي تم افتتاحه في مدينة "كريات جات" جنوب إسرائيل.
وبينت القيادة، في بيان صحافي، أن افتتاح مركز التنسيق المدني - العسكري (CMCC) في دولة الاحتلال يمثل الإطلاق الرسمي لمركز التنسيق الرئيس للمساعدات إلى غزة، وذلك بعد خمسة أيام على توقيع قادة العالم على خطة بوساطة أميركية لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس بشكل دائم".
وقالت: "صمم مركز التنسيق (CMCC) لدعم جهود الاستقرار، ولكن للن تنتشر القوات العسكرية الأمريكية داخل قطاع غزة، بل ستساهم في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية من الشركاء الدوليين إلى داخل القطاع".
وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم): "جمع الأطراف المعنية، التي تتشارك هدف تحقيق استقرار ناجح في غزة، أمر أساسي من أجل انتقال سلمي".
وأضاف كوبر: "خلال الأسبوعين المقبلين، سيقوم أفراد من الولايات المتحدة بدمج ممثلين من الدول الشريكة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، فور وصولهم إلى مركز التنسيق".
كما بينت القيادة الأمريكية أن المركز سيتولى أيضاً مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال قاعة عمليات تتيح للطاقم تقييم التطورات في غزة لحظة بلحظة".
وأضافت: "كما تم تجهيز مكاتب وقاعات اجتماعات لتعزيز التخطيط المشترك بين القادة والممثلين وأعضاء الفرق المختلفة".
Loading ads...
وتابعت: "وقد أنشأ حوالى 200 من أفراد القوات الأميركية، من ذوي الخبرة في مجالات النقل والتخطيط والأمن واللوجستيات والهندسة، مركز التنسيق المدني - العسكري (CMCC) تحت قيادة الفريق باتريك فرانك، قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأميركي".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





