3 أشهر
المونديال بعيون نسائية: قصص لا تُروى عن صانعات القرار في كأس العالم 2026
الجمعة، 12 يونيو 2026

في كل نسخة من كأس العالم، تتجه الأنظار نحو النجوم الذين يركضون على المستطيل الأخضر، وتلاحق العدسات أهدافهم واحتفالاتهم ودموعهم. لكن خلف هذا المشهد المليء بالأضواء، تعمل عشرات الشخصيات التي تساهم في صناعة البطولة وإنجاحها دون أن تحظى بالاهتمام نفسه.
وفي مونديال 2026، الذي يقام للمرة الأولى في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تبرز مجموعة من النساء اللواتي نجحن في كسر الحواجز وفرض أسمائهن داخل واحدة من أكثر البيئات الرياضية تنافسية في العالم.
ولم يعد حضور المرأة في كأس العالم مقتصرًا على العمل الإعلامي أو التنظيمي، بل امتد إلى مواقع اتخاذ القرار داخل الملعب نفسه، من إدارة المباريات إلى غرف تقنية الفيديو، في تطور يعكس التحولات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وبينما يتابع الملايين المباريات من المدرجات والشاشات، تأخذك "ليالينا" في جولة للتعرف على هؤلاء النساء وقصصهن المهمة من قلب الحدث الأكبر في عالم الرياضة.
تتصدر الأمريكية توري بينسو قائمة الأسماء النسائية المشاركة في مونديال 2026، بعدما اختارها الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن الحكام الرئيسيين للبطولة. وتدخل بينسو التاريخ باعتبارها أول أمريكية تتولى إدارة مباريات في كأس عالم الرجال كحكمة ساحة رئيسية، بعدما بنت مسيرة استثنائية في التحكيم خلال السنوات الماضية.
وكان اسمها قد لمع عالميًا عندما أدارت نهائي كأس العالم للسيدات عام 2023، قبل أن تواصل صعودها حتى وصلت إلى أكبر حدث كروي على الإطلاق. وتؤكد بينسو في تصريحاتها أن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة كان حلمًا بدا مستحيلًا في بداية مسيرتها، قبل أن يتحول إلى واقع في مونديال 2026.
في الوقت الذي تستضيف فيه المكسيك جزءًا من مباريات كأس العالم، تعيش الحكمة المكسيكية كاتيا إيتزل غارسيا لحظة استثنائية من مسيرتها المهنية. فقد أصبحت أول امرأة مكسيكية يتم اختيارها كحكمة ساحة رئيسية في كأس عالم الرجال، لتتحول إلى مصدر فخر داخل بلدها خلال البطولة المقامة جزئيًا على الأراضي المكسيكية.
وتحدثت غارسيا عن شعورها بالفخر والامتنان لكل النساء اللواتي مهدن الطريق أمام جيلها، مؤكدة أن نجاحها لا يمثل إنجازًا شخصيًا فقط، بل انتصارًا لمسيرة طويلة من النضال من أجل منح النساء فرصة أكبر داخل عالم التحكيم.
تحمل الأمريكية كاثرين نيسبيت واحدة من أكثر القصص إلهامًا بين المشاركات في البطولة. فقبل احتراف التحكيم، عملت في المجال الصحي، قبل أن تقرر خوض تجربة مختلفة قادتها إلى أعلى مستويات كرة القدم العالمية. واليوم تشارك نيسبيت ضمن طاقم الحكام المساعدين في كأس العالم 2026 بعد سنوات من العمل والتطوير المستمر.
وأصبحت نيسبيت نموذجًا للكثير من الفتيات اللواتي يسعين إلى دخول عالم الرياضة من أبواب غير تقليدية، بعدما أثبتت أن تغيير المسار المهني لا يمنع الوصول إلى أكبر البطولات العالمية.
إلى جانب نيسبيت، تشارك الأمريكية بروك مايو ضمن الحكام المساعدين في البطولة، لتشكل مع زميلاتها جزءًا من أكبر تمثيل نسائي في تاريخ كأس العالم للرجال. ويعد دور الحكم المساعد من أكثر الأدوار حساسية داخل الملعب، حيث ترتبط به قرارات التسلل والحالات الحاسمة التي قد تغير مصير المباريات بالكامل.
وتأتي مشاركتها امتدادًا لمسيرة طويلة من التطور في حضور النساء داخل منظومة التحكيم العالمية.
بعيدًا عن أرضية الملعب، تظهر النيكاراغوية تاتيانا غوزمان كواحدة من أهم الأسماء النسائية في البطولة، حيث تعمل ضمن فريق حكام الفيديو المساعد "VAR". ويعد هذا المنصب من أكثر الوظائف تأثيرًا في كرة القدم الحديثة، إذ تملك غرفة الفيديو القدرة على مراجعة القرارات الحاسمة المتعلقة بالأهداف وركلات الجزاء وحالات الطرد.
ورغم أن الجماهير لا تراها على الشاشات مثل حكام الساحة، فإن قراراتها قد تكون حاسمة في مسار البطولة بالكامل.
تمثل المكسيكية ساندرا راميريز إحدى الحكمات المساعدات المشاركات في البطولة، لتؤكد الحضور النسائي اللافت داخل الجهاز التحكيمي لمونديال 2026. ومع اتساع البطولة إلى 48 منتخبًا و104 مباريات، أصبح الاعتماد على كوادر نسائية مؤهلة جزءًا من استراتيجية الفيفا لتطوير التحكيم ورفع جودة إدارة المباريات.
إذا كان اللاعبون يعيشون ضغط الجماهير والإعلام، فإن الحكام والحكمات يواجهون نوعًا مختلفًا من التحديات. فكل قرار يتم اتخاذه أمام مئات الملايين من المشاهدين حول العالم، وأي خطأ قد يتحول إلى عنوان رئيسي في وسائل الإعلام الدولية. ويؤكد مسؤولون وخبراء تحكيم أن الطريق إلى كأس العالم يتطلب سنوات من الاختبارات البدنية والنفسية والتقييم المستمر، وأن خطأ واحدًا قد ينهي حلم المشاركة في البطولة.
Loading ads...
يشهد مونديال 2026 أكبر حضور نسائي تحكيمي في تاريخ البطولة، في خطوة تعكس التحول الذي تشهده كرة القدم العالمية نحو منح الفرص بناءً على الكفاءة والخبرة. وبينما تستمر المنافسة داخل الملعب بين أفضل منتخبات العالم، تكتب توري بينسو وكاتيا غارسيا وكاثرين نيسبيت وبروك مايو وساندرا راميريز وتاتيانا غوزمان فصلًا جديدًا في تاريخ مشاركة المرأة داخل أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





