حصلت "الشرق" على تفاصيل الملحق الأمني الخاص باتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، والذي يضع خارطة طريق لإنهاء الحرب، والتوصل إلى تسوية دائمة للصراع.
ويشمل الملحق الأمني 6 ملفات رئيسية، تتناول وضع ترتيبات للوجود المسلح في جنوب الليطاني، وتأسيس مجموعة تنسيق عسكري لبنانية إسرائيلية، وتحديد الالتزامات الأمنية، وإعادة الانتشار المتدرجة للجيش الإسرائيلي وصولاً إلى الانسحاب الكامل بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وتفكيك الجماعات المسلحة في إطار استعادة سلطة الدولة اللبنانية، ومراجعة تنفيذ البنود بإشراف الولايات المتحدة.
وفقاً للملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل، يقوم الأطراف فوراً بتحديد وإطلاق المنطقة التجريبية الأولى في قطاع جنوب الليطاني، وذلك ضمن عملية تخطيط عسكري متفق عليها تعتمد نموذجاً من 4 مراحل:
يتولى الجيش اللبناني، بحسب الإطار الأمني، قيادة تنفيذ هذا النموذج، ويُقاس نجاحه من خلال تنفيذ عملية نزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية بصورة قابلة للتحقق، وفقاً لما يتم الاتفاق عليه ضمن إطار هذه المفاوضات.
وتُنشئ إسرائيل ولبنان مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، التي تتولى العمل على مدار الساعة طيلة الأسبوع، لإدارة منع الاحتكاك، والتحقق، والإشراف على التنفيذ الشامل.
وترفع هذه المجموعة تقاريرها إلى السلطات السياسية المختصة في كل من إسرائيل ولبنان، عبر قنوات اتصال عسكرية غير مباشرة بين الجانبين، وتُجرى عمليات التحقق بصورة متزامنة مع عمليات التطهير.
يلتزم الجيش اللبناني باتخاذ التدابير العملياتية اللازمة لضمان نزع سلاح "حزب الله"، وجميع الجماعات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة، وضمان عدم امتلاكها لأي دور أو قدرة عسكرية داخل لبنان.
تُشير تفاصيل الملحق الأمني اللبناني الإسرائيلي إلى أنه "رهناً بالاستكمال الناجح لعملية متفق عليها وقابلة للتحقق لنزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية، تلتزم إسرائيل بتنفيذ خفض تدريجي لقواتها وإعادة انتشارها بصورة مرحلية، وفقاً للظروف، وصولاً إلى الانسحاب النهائي من الأراضي اللبنانية".
ويُخطط لهذه العملية ويُحدد تسلسلها عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، بحيث تتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.
وفي إطار الجهود الأوسع المتعلقة بنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية وتفكيك بنيتها العسكرية، وبحسب ما يُتفق عليه في إطار هذه المفاوضات، يتم العمل على استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على جميع أراضيها، و"ضمان الأمن طويل الأمد لإسرائيل".
وينص البند السادس في الإطار الأمني، وفق النسخة التي حصلت عليها "الشرق" على أن تقوم الأطراف بتيسير من الولايات المتحدة، بمراجعات دورية لتنفيذ هذا الملحق، بحيث يجوز لهم تعديله باتفاق متبادل.
وأي خلاف يتعلق بتفسير هذا الملحق أو بتنفيذه يُحل من خلال مناقشات ثلاثية بين الأطراف، وفقاً للملحق.
وقال الجيش اللبناني في بيان إن اللقاء "تناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل".
وبينما لقي "الإطار الثلاثي" ترحيباً واسعاً داخل لبنان وخارجه، أعلن "حزب الله" رفضه، وقال الأمين العام للجماعة نعيم قاسم إن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، "منعدم الوجود"، ويجب أن تحل محله مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية.
وأضاف قاسم، في بيان، أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية تضمن "سلامة أراضي لبنان وسيادته"، عبر الانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال 60 يوماً، ويجب تطبيق مندرجاتها.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون اعتبر أن الاتفاق يمثل "الخطوة الأولى" نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، متعهداً بمواصلة العمل حتى إنهاء الاحتلال وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية دون شريك.
وأعلنت لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الجمعة، توقيع اتفاق إطاري ثلاثي يضع خارطة طريق نحو اتفاق دائم، وذك بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ويتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وبدأت إسرائيل تهاجم لبنان بعد استهداف "حزب الله" لمواقع إسرائيلية بالمسيرات في 2 مارس الماضي، وذلك وفق ما أعلنت الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران آنذاك "ثأراً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تدمير بنية تحت الأرض قالت إنها تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، "بعد إبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بالعملية"، في تطور أثار مخاوف بشأن مسار تنفيذ "الإطار الثلاثي".
Loading ads...
وبحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، في بيروت، آلية تنفيذ الملحق الأمني بالاتفاق الإطاري الثلاثي، الذي وقعته إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في واشنطن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





