40 دقائق
فولكس فاغن تتجه لتصدير التكنولوجيا المطورة في الصين إلى الأسواق العالمية
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
أعلنت مجموعة "فولكس فاغن" الألمانية، الأربعاء، خطة لتوسيع استخدام التقنيات التي تطورها في الصين لتشمل سياراتها المخصصة للأسواق العالمية، في تحول إستراتيجي يستهدف تعزيز قدرتها التنافسية وخفض تكاليف التطوير، وسط احتدام المنافسة مع شركات صناعة السيارات الصينية وتراجع حصتها في أكبر سوق للسيارات في العالم.
وتعتزم الشركة استخدام منصة السيارات المدمجة "CMP"، المزودة بالهندسة الإلكترونية الصينية "CEA"، في الجيل المقبل من طرازاتها الموجهة إلى أسواق أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا، على أن يبدأ طرحها في أمريكا الجنوبية قبل نهاية العقد الحالي.
وجرى تطوير المنصة في مركز الأبحاث والتطوير التابع للمجموعة بمدينة خفي شرقي الصين، بالتعاون مع شركات تكنولوجيا صينية، ضمن جهود فولكس فاغن للاستفادة من قدرات الابتكار والتصنيع المحلية في تطوير سياراتها للأسواق الخارجية.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، إن الصين أصبحت محركا رئيسيا للابتكار داخل فولكس فاغن، ومركزا متزايد الأهمية لتطوير المنتجات والتكنولوجيا الموجهة إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن إستراتيجية الشركة لم تعد تقتصر على التطوير داخل الصين لخدمة السوق الصينية، بل باتت تستهدف الاستفادة من الابتكارات الصينية في الأسواق الخارجية أيضا.
يمثل التوجه الجديد انتقالا من إستراتيجية "في الصين، من أجل الصين"، التي اعتمدتها فولكس فاغن لتطوير سيارات تتناسب مع متطلبات المستهلكين المحليين، إلى نموذج يجعل عملياتها الصينية مركزا لتطوير التكنولوجيا والتصدير إلى أسواق أخرى.
وتسعى الشركة، التي تنفذ أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها الممتد لنحو 89 عاما، إلى تحويل أنشطتها في الصين من مصدر تقليدي للأرباح إلى قاعدة منخفضة التكلفة لتطوير السيارات والتقنيات وتصديرها.
وأعلنت المجموعة أيضا اعتزامها زيادة صادرات السيارات المصنعة في الصين، بما فيها طرازات "فولكس فاغن" و"جيتا"، إلى أسواق أمريكا الجنوبية وأفريقيا خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التحول في وقت تتبنى فيه شركات سيارات عالمية أخرى، بينها "جنرال موتورز" و"هيونداي" و"رينو"، إستراتيجيات مشابهة للاستفادة من التكنولوجيا المطورة في الصين لتعزيز تنافسيتها خارج السوق المحلية.
وكشفت فولكس فاغن عن حزمة تكنولوجية جديدة تحمل اسم "VEGA"، تتضمن نظام شحن سريع بجهد 850 فولت، إلى جانب تجهيزات تتيح دعم القيادة الذاتية من المستوى الثالث، مع التخطيط لإطلاقها في عام 2027.
وتعتمد الشركة في تطوير تقنياتها على شراكات مع شركات صينية، أبرزها "إكس بنغ" و"هورايزون روبوتيكس"، بهدف تسريع تطوير البرمجيات والهندسة الإلكترونية للسيارات.
وتقول فولكس فاغن إن نموذج التطوير المحلي في الصين يمكن أن يقلص المدة اللازمة لتطوير السيارات بنسبة تصل إلى 30%، فيما صممت الهندسة الإلكترونية الصينية المشتركة مع "إكس بنغ" لدعم السيارات المعتمدة على البرمجيات عبر منصات وأنظمة دفع مختلفة.
غير أن تحويل هذه الشراكات إلى نجاح تجاري لا يزال يمثل تحديا، بعدما واجه أول طراز طورته المجموعة بالتعاون مع "إكس بنغ" انطلاقة ضعيفة في السوق الصينية، وفق تقرير سابق لوكالة "رويترز".
تأتي الخطوة في ظل تراجع الحصة السوقية لفولكس فاغن في الصين، مع تفوق شركات محلية، أبرزها "بي واي دي" و"جيلي"، في تطوير السيارات الكهربائية والبرمجيات وتقديم طرازات بأسعار تنافسية.
وتواجه شركات السيارات الأجنبية ضغوطا متزايدة نتيجة سرعة الابتكار لدى المصنعين الصينيين واحتدام المنافسة السعرية، في وقت تتوسع فيه الشركات المحلية في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وكان رئيس فولكس فاغن في الصين، رالف براندشتاتر، قد توقع انكماش سوق سيارات الركاب الصينية بنسبة 20% خلال العام الجاري، بما يعادل نحو 4.5 ملايين سيارة.
ويزيد هذا التراجع المتوقع من أهمية الأسواق الخارجية بالنسبة إلى فولكس فاغن، التي تسعى إلى الاستفادة من انخفاض تكاليف التطوير في الصين لتعزيز قدرتها على منافسة المصنعين الصينيين دوليا.
حددت فولكس فاغن جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا بوصفها أسواقا محتملة للسيارات المطورة في الصين، مستبعدة في المرحلة الحالية التوسع بهذه التكنولوجيا إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.
وقال الرئيس التنفيذي لوحدة البرمجيات التابعة للمجموعة في الصين "كارياد"، فرانك هان، إن اختيار أمريكا الجنوبية لتكون أول سوق خارجية للهندسة الإلكترونية الصينية يعود إلى حساسيتها للأسعار والحضور القوي لشركات السيارات الصينية فيها.
وأوضح أن استخدام التكنولوجيا نفسها في أوروبا ممكن من الناحية التقنية، لكن القرار يعود إلى المقر الرئيسي للمجموعة في ألمانيا، مع ضرورة مراعاة عوامل عدة، بينها الاعتبارات الجيوسياسية.
Loading ads...
وفي وقت سابق ذكرت رويترز أن فولكس فاغن تدرس إمكانية استخدام البرمجيات المطورة لسياراتها الصينية في طرازاتها الموجهة إلى السوق الأوروبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





