2 أشهر
هيومن رايتس ووتش: غياب حماية المدنيين في تصعيد شمال شرق سوريا
الإثنين، 26 يناير 2026

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن على طرفي النزاع بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وعدم استخدام البنية التحتية كسلاح.
وقال آدم كوغل، نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية: “في لعبة تبادل الاتهامات الدعائية بين الطرفين حول المسؤول عن الانتهاكات، يدفع المدنيون الثمن الأعلى. السيطرة العسكرية لا يجب أن تأتي على حساب حقوق السكان”.
أجرت “هيومن رايتس ووتش” مقابلات مع ثمانية أشخاص، وراجعت مقاطع فيديو وتقارير من منظمات أخرى حول أوضاع المدنيين.
في 6 كانون الثاني/يناير 2026، اندلعت اشتباكات في أحياء كردية بحلب بين القوات الحكومية و”قسد”، وامتدت المواجهات في 17 كانون الثاني/يناير لتشمل الرقة ودير الزور، مع تقدم القوات الحكومية نحو الحسكة.
وفي 18 كانون الثاني/يناير، تم الاتفاق على وقف الأعمال العدائية، شمل منح الحكومة السيطرة على الحدود وحقول النفط، واندماج عناصر “قسد” ضمن قوات الأمن السورية. لكن مراقبين أكدوا أن وقف إطلاق النار تعرض لخرق متكرر.
تواجه آلاف المدنيين، بمن فيهم محتجزو عائلات عناصر “داعش”، أوضاعاً مأساوية. وفق المنظمة الدولية للهجرة، وصل نحو 6 آلاف نازح حتى 18 كانون الثاني/يناير إلى مواقع نزوح في حلب والحسكة، بينما كان نحو 7 آلاف آخرون في طريقهم.
وفي مدينة عين العرب/كوباني، أفاد السكان بنقص مأوى وغذاء كافٍ، وحرمان من الكهرباء والمياه لعدة أيام. وذكرت الأمم المتحدة أن النازحين “يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والوقود للتدفئة، ما يؤكد الحاجة الملحة لمساعدات منقذة للحياة”.
ووفق المنظمة الحقوقية أن الممرات الإنسانية التي فتحتها الحكومة في حلب لم تحم المدنيين بالكامل، إذ أشار السكان إلى تعرضها لإطلاق نار وقصف.
المخيمات ومحتجزو “داعش”
يحتجز في شمال شرق سوريا أكثر من 28 ألف شخص، بينهم نحو 12,500 أجنبي، في مخيمي “الهول” و”روج”، إضافة إلى 8,500 آخرين في مراكز احتجاز أخرى. وقد سيطرت وزارة الدفاع السورية على المخيمات بعد انسحاب “قسد ” في 20 كانون الثاني/يناير، مع فرار نحو 120 محتجزاً، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية، والإفراج عن المحتجزين بشكل غير قانوني، وضمان سلامتهم، محذرة من خطر الاختفاء القسري والتعذيب أثناء النقل إلى العراق، الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة في 21 يناير لنقل ما يصل إلى 7 آلاف محتجز.
في سياق ذي صلة، قالت عضوة مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جين شاهين، أمس السبت، إنه يجب أن يسود الهدوء في مناطق التصعيد بشمال شرق سوريا، مع تأمين معتقلي تنظيم “داعش” واستمرار محادثات الاندماج، “لكي ينعم جميع السوريين بالأمن والحرية”.
ومساء أمس السبت، أعلنت وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً.
Loading ads...
وأضافت شاهين، في منشور عبر منصة “إكس”، أنها “تتابع عن كثب التقارير الواردة عن الانتهاكات”، داعية الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى خفض التصعيد والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




