ساعة واحدة
قرار تاريخي يُزلزل التحكيم الإسباني.. والمدربون يمسكون زمام الـ"VAR"!
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

إسبانيا تستجيب للغضب الجماهيري: ثورة شاملة في الفار ونهاية "المحسوبية" في اختيار الحكام
في خطوة تاريخية تستجيب لموجة الاستياء العارمة من الأندية والجماهير، يستعد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بقيادة رافاييل لوثان لإجراء إصلاحات جذرية وشاملة تطال نظام تقنية الفيديو المساعدة "الفار" وآلية اختيار الحكام، في محاولة جادة لاستعادة الثقة المفقودة في التحكيم الإسباني.
استياء عام وقرار بالتغيير
لا يُغمض الاتحاد الإسباني لكرة القدم بقيادة رافاييل لوثان عينيه عما يشعر به الأندية والجماهير من إحباط متزايد.
فالطريقة التي يعمل بها الفار حالياً في دوري "لاليجا"، لا ترضي أحداً على الإطلاق، وباتت محل انتقادات حادة ومستمرة.
اقرأ أيضًا: لن تصدق.. كيف أثر قرار ليفربول بضم صلاح على الكرة الأوروبية: سيناريوهات مذهلة
ولهذا السبب تحديدًا، يجري الاتحاد استعدادات جدية ومكثفة لإجراء تغييرات وتعديلات جوهرية تطال طريقة استخدام الفار، فضلاً عن الأشخاص المسؤولين عن إدارة المباريات من غرفة الفيديو.
عجلة التغيير باتت تدور فعلاً وبقوة، مع بقاء فران سوتو مرجعًا رئيسيًا ووجهًا بارزًا للجنة التقنية للحكام، في ظل ثقة كاملة وتامة به من قبل إدارة الاتحاد.
أطلق الاتحاد في بداية الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى (الدرجة الثانية) ما بات يُعرف رسميًا بـ"دعم الفيديو الكروي"، في تجربة رائدة قد تُغيّر وجه التحكيم الإسباني.
وأبرز ما يميّز هذا النظام الجديد عن النظام المعتمد حاليًا في لاليجا، فضلاً عن تكلفته المنخفضة نسبيًا، أنه يُفعَّل بناءً على طلب مباشر من المدربين وليس بقرار أحادي من الحكام.
و يملك كل فريق حقين اثنين للمراجعة خلال المباراة، وإن جرى تصحيح القرار الأولي بعد المراجعة، لا يفقد الفريق طلبه ويحتفظ به.
اقرأ أيضًا: بيريز يختار المدرب الجديد لريال مدريد
ويمكن استخدام هذا النظام في حالات محددة: الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة وأخطاء تحديد هوية اللاعبين.
والأهم من ذلك، أنه لا توجد غرفة "فار" تقليدية بمفهومها المتعارف عليه، مما يُبدّد الغموض والجدل المستمر حول متى وكيف ولماذا يتدخل المسؤولون عنها، كما حدث مؤخرًا في الجولة الأخيرة في ملعب لا كارتوخا وفالييكاس، حيث شُهدت حالات سوء استخدام واضحة ومعترف بها رسميًا للفار، إهمال فاضح في الأولى وتدخل مبالغ فيه وغير مبرر في الثانية.
خطوة تحتاج موافقة فيفا
يفقد عالم كرة القدم ثقته بالفار تدريجيًا على مستوى عالمي، وما يسعى إليه الاتحاد الإسباني بجدية هو استعادة تلك الثقة المفقودة والمتآكلة.
وكخطوة أولى استراتيجية في هذا الاتجاه، يبحث الاتحاد حالياً في إمكانية تطبيق نظام طلبات المدربين في كرة القدم الاحترافية بالدرجة الأولى.
اقرأ أيضًا: قيمة كل واحدة 21 ألف دولار.. محرز يفاجئ لاعبي الأهلي بهدايا ثمينة
وهذه مسألة معقدة تتجاوز صلاحيات الاتحاد الإسباني وحده، إذ يجب أن يوافق عليها الدوري الإسباني أيضًا كشريك أساسي، لكنها تستلزم بالدرجة الأولى مصادقة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بوصفه الجهة المسؤولة الأولى والأخيرة عن التحكيم على المستوى العالمي.
ولن يعني ذلك بالضرورة إلغاء غرفة "الفار" بالكامل، بل إتاحة الفرصة الحقيقية للأندية والمدربين للمطالبة بمراجعة لقطات محددة بعينها، عوضًا عن الوضع الراهن المربك الذي يقرر فيه حكم الملعب وحده أو حكم الفيديو الذهاب إلى شاشة العرض أو الامتناع عن ذلك دون أسباب واضحة أو مفهومة دائماً.
مع مطلع الموسم المقبل، ستشهد قائمة الحكام المسؤولين عن التحكيم بالفيديو تحولاً جوهريًا وثورة حقيقية في معايير الاختيار.
وسيُوضع حد نهائي للظاهرة السلبية التي جعلت من غرفة الفيديو ملاذًا آمنًا ومريحًا لبعض الحكام في أواخر مسيرتهم المهنية، ممن لا يحملون بالضرورة أفضل التقييمات أو الأداء الحالي المتميز.
اقرأ أيضًا: حكم إيطالي يكشف: "حجر – ورقة - مقص" كانت الشفرة السرية للتلاعب بقرارات الـVAR
وقد أُنشئ فريق الفار الحصري والمتخصص هذا الموسم كخطوة تجريبية، وفي الموسم المقبل ستُرفع بشكل كبير سقف معايير الاختيار والانتقاء، مع التركيز الواضح على المستوى الراهن والأداء الفعلي للمرشحين، لا على ما أنجزوه في الماضي البعيد أو سيرتهم الذاتية التاريخية.
أما على صعيد حكام الملعب الرئيسيين، فثمة توجه واضح ومعلن لتكريس مبدأ الجدارة الحقيقية والأداء الفعلي. إذ يُراد بقوة أن يكون الاختيار قائماً بالكامل على الأداء الحالي والمستوى الراهن، لا على السيرة الذاتية الماضية أو الإنجازات القديمة.
Loading ads...
والهدف المعلن هو تغيير المشهد التحكيمي بشكل ديناميكي موسمًا بعد موسم وفق الأداء الحالي والتقييمات الموضوعية، مع وضع حد نهائي للمناصب "مدى الحياة" أو "الأبدية" التي يتمسك بها بعض الحكام المخضرمين دون مبرر موضوعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




