ساعة واحدة
السعودية تعترض صاروخا باتجاه الرياض وحصيلة قتلى الهجوم الحوثي على شبوة ترتفع إلى 73
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

تواصل التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين الثلاثاء، إذ أعلن التحالف بقيادة الرياض اعتراض صاروخ بالستي وطائرة مسيرة استهدفا منطقة العاصمة، فيما ارتفعت حصيلة قتلى هجوم صاروخي حوثي على معسكر حكومي في محافظة شبوة اليمنية إلى 73 شخصا.
وبالتزامن، أعلنت بريطانيا نشر مقاتلات لدعم الدفاعات السعودية، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية وتحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وأعلن المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية تركي المالكي اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، مؤكدا لاحقا تدمير منصة إطلاقه.
وجاء الإعلان عقب سماع دوي انفجارين في العاصمة، بعد تحذير أصدره الدفاع المدني السعودي من خطر محتمل، قبل أن يعلن زواله.
وبعد ساعات، أفاد المالكي باعتراض وتدمير طائرة مسيرة في منطقة الرياض.
وفي لندن، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إرسال مقاتلات من طراز "تايفون" لتنفيذ مهام دفاعية تهدف إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية السعودية من الهجمات الجوية الحوثية.
وأكدت الوزارة أن الطائرات لن تشن ضربات هجومية على الحوثيين، مشيرة إلى نشر طائرة نقل عسكرية لدعم نقل المعدات الدفاعية داخل المملكة، إلى جانب مستشارين عسكريين لمساندة الضباط السعوديين.
وتأتي هذه الخطوة بعدما شهدت السعودية هجمات متكررة على مطاراتها، أوقع أعنفها 13 قتيلا ومئات الجرحى في مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر. وبلغ إجمالي قتلى الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر 20 شخصا.
في اليمن، أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة ارتفاع حصيلة القتلى جراء الهجوم الصاروخي الحوثي الذي استهدف معسكرا للقوات الحكومية الإثنين إلى 73 شخصا، فيما لا يزال 14 آخرون في عداد المفقودين.
وكانت السلطات قد أفادت في حصيلة سابقة بمقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة أكثر من 200 من المتدربين الجدد في أجهزة الأمن الداخلي.
وقال المتحدث باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي إن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ بالستية على مركز لتدريب أفراد الأمن والشرطة.
في المقابل، تبنى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الهجوم، قائلا إنه استهدف تجمعات للقوات السعودية في معسكر العلم، الذي قال إن ضباطا سعوديين يديرونه.
ويُعد الهجوم من أعنف الضربات التي شهدها اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف لدى القوات الحكومية من أن يمهد لهجوم بري على المحافظة المنتجة للنفط والغاز.
وفي حادث منفصل، اتهم الحوثيون الطيران السعودي باستهداف قاربَي صيد قرب باب المندب، ما أدى، بحسب وكالة سبأ التابعة لهم، إلى مقتل ثمانية صيادين على ساحل الكدحة بمحافظة تعز.
على الصعيد الإنساني، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى فتح ممر لإيصال المساعدات إلى مدينة تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر.
وحذر تورك من أن إغلاق الطريق الوحيد للإمدادات بين تعز وعدن يعرّض المدنيين للخطر، ويحول دون وصول المواد الأساسية، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الغذاء.
وطالب بالسماح الفوري بدخول المساعدات وخروج المدنيين الراغبين في المغادرة بأمان، داعيا أطراف النزاع إلى تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة واسعة التأثير في المناطق المأهولة بالسكان.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر من تعطل وصول المساعدات إلى نحو 800 ألف شخص، فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من 250 ألف شخص داخل اليمن منذ آب/أغسطس.
وجدد تورك مطالبته الحوثيين بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحتجزين، والذين كان عددهم يبلغ نحو 70 موظفا أمميا في منتصف الشهر.
دبلوماسيا، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتلق ردا من السعودية أو الحوثيين بشأن عرضها الوساطة لإنهاء القتال بينهما.
وفي مقابلة مع قناة العراقية الإخبارية، حذر عراقجي من أن أي تدخل خارجي سيزيد الوضع تعقيدا، مشيرا إلى أن القاهرة أبلغت طهران سابقا بأنها لن تتدخل مباشرة في النزاع اليمني.
وكانت مصر قد أعلنت استعدادها لتقديم الدعم اللازم للسعودية لحماية أمنها، فيما تأجل تصويت في البرلمان المصري بشأن تحرك عسكري محتمل ضد الحوثيين إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر.
وتأتي هذه التطورات بعد استئناف المعارك في اليمن خلال تموز/يوليو، إثر انهيار هدنة استمرت منذ عام 2022. وتمكن الحوثيون لاحقا من توسيع سيطرتهم إلى الساحل الغربي ومضيق باب المندب، قبل أن تبدأ القوات الحكومية المدعومة من الرياض هجوما مضادا لاستعادة المناطق التي خسرتها.
Loading ads...
وفي ظل استمرار المواجهات، أعلنت بريطانيا تعزيز الدعم الدفاعي للسعودية، بينما لا تزال المبادرة الإيرانية للوساطة من دون رد معلن من طرفي النزاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



