10 أشهر
ما خيارات "حماس" لمواجهة الخروقات والاغتيالات الإسرائيلية؟
الأحد، 23 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
استمرار الاغتيالات بوتيرتها الحالية سيضع حركة "حماس" أمام خيار صعب
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، وقرب الانتقال للمرحلة الثانية منه، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال مركزة تستهدف كوادر وقيادات في حركة "حماس" وجناحها العسكري "كتائب القسام"، لا سيما في مناطق جنوب القطاع ووسطه، ما يضع علامات استفهام حول مستقبل الاتفاق وقدرة الأطراف على الالتزام ببنوده.
تركزت عمليات الاغتيال، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، على استهداف شخصيات ميدانية وقيادية عبر طائرات مسيرة وغارات مركزة، معتمدة على بنك أهداف تم جمعه خلال الحرب.
وتثير هذه الاغتيالات غضب حركة "حماس" التي تعتبرها خروقات غير مقبولة لوقف إطلاق النار وتهدد قادتها، وتطالب الوسطاء بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقفها، بهدف عدم إعطاء "إسرائيل" مبرراً للعودة لحرب الإبادة الجماعية.
من أبرز الشخصيات العسكرية التي تم اغتيالها من قبل الاحتلال، علاء الحديدي، وهو مسؤول كبير في منظومة الإمداد بالجناح العسكري لكتائب القسام، وفقاً لما نقلته القناة الـ12 العبرية عن مصدر إسرائيلي، وهو ما لم تؤكده "حماس".
حركة "حماس" أكدت أن تصاعد خروقات الاحتلال يضع الوسطاء والإدارة الأمريكية أمام مسؤولية التصدي لمحاولاته الرامية إلى تقويض وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضحت الحركة في بيان لها، أن استمرار جيش الاحتلال في إزالة الخط الأصفر والتقدم به يومياً باتجاه الغرب وما يرافق ذلك من نزوح جماعي للفلسطينيين إضافة إلى الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق شرق القطاع "يعد خرقاً فاضحاً يرتكبه الاحتلال الإرهابي لاتفاق وقف إطلاق النار".
وبينت أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين، كما أدت إلى تغييرات في خطوط انسحاب جيش الاحتلال بما يخالف الخرائط التي جرى التوافق عليها.
إحصائيات الخروقات
المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، وثق ارتكاب الاحتلال خروقات خطيرة وممنهجة لقرار وقف إطلاق النار، والتي بلغت حتى السبت 22 نوفمبر الجاري، ما مجموعه 497 خرقاً موثقاً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، بينها 27 خرقاً السبت (22 نوفمبر) خلفت 24 شهيداً و87 مصاباً.
وقد أسفرت هذه الخروقات المتواصلة، وفق إحصائيات المكتب الحكومي، عن وقوع 342 شهيداً من المدنيين، غالبيتهم أطفال ونساء وكبار سن، إضافة إلى 875 مصاباً بجروح متفاوتة، فضلاً عن 35 مواطناً جرى اعتقالهم بشكل تعسفي خلال عمليات التوغل والاقتحام، ما يؤكد إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع ميداني دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع.
وتنوعت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بين 142 عملية إطلاق نار مباشر على المواطنين والمنازل والأحياء السكنية وخيام النازحين، و21 عملية توغل نفذتها آليات الاحتلال داخل المناطق السكنية والزراعية حيث تجاوزت الخط الأصفر المؤقت، و228 عملية قصف واستهداف بري وجوي ومدفعي، إلى جانب 100 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، في جريمة ممنهجة تهدف إلى توسيع الدمار ومعاقبة السكان جماعياً، بما يرقى إلى خرق جسيم لأحكام اتفاقيات جنيف.
خيارات "حماس"
الكاتب والمحلل السياسي محمود حلمي أكد أن تفعيل العمل الأمني الداخلي لدى "حماس" يعد خطوة أساسية في المرحلة الراهنة، موضحاً أن ذلك يتم عبر إعادة نشر العناصر الأمنية ورصد عمليات التتبع والتجسس، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الفصائل لتقليل قدرة الاحتلال على تنفيذ اغتيالات دقيقة.
وقال حلمي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "الضغط الإعلامي والسياسي يمثل محوراً موازياً للعمل الميداني، من خلال تصعيد النبرة في المحافل الدولية والإعلامية لفضح السلوك الإسرائيلي وتقويض رواية ما يسمى بـ "الردع الوقائي".
ويؤكد أيضاً أن "غياب الضمانات الصلبة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب رغبة الاحتلال في تحجيم قوة حماس سياسياً وعسكرياً، يعقد المشهد الميداني والسياسي، خصوصاً في ظل حساسية التوازن بين الحفاظ على التهدئة وعدم الظهور في موقف ضعف".
واعتبر أن "استمرار الاغتيالات بوتيرتها الحالية سيضع حركة حماس أمام خيار صعب، إما التمسك بالتهدئة لتجنب تدهور الأوضاع الإنسانية، أو اللجوء إلى تصعيد محدود لفرض توازن ردع جديد"، مؤكداً أن نجاحها في ذلك يعتمد على مهارتها السياسية وتماسكها التنظيمي، إضافة إلى دور الوسطاء الإقليميين والدوليين.
وتواجه حركة "حماس"، حسب حلمي، لحظة سياسية وأمنية دقيقة في ظل تكرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.
Loading ads...
وأضاف: "قد تسعى حماس إلى ضبط النفس مؤقتاً، مع استخدام المنابر الدبلوماسية والإعلامية لفضح انتهاكات الاحتلال، مستفيدة من الوسطاء الإقليميين لتثبيت التهدئة ومنع تدهور الوضع الإنساني في غزة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





