لم تكن خسارتا برشلونة أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد مجرد تعثرين عابرين، بل كشفتا عن مشكلات متكررة في أداء الفريق، وفقًا لتحليل لويس روخو في صحيفة «ماركا» (Marca).
فالهفوات الدفاعية، وفقدان السيطرة على وسط الملعب، وبطء تداول الكرة، إلى جانب تراجع الفعالية الهجومية، وضعت هانزي فليك أمام اختبار حقيقي لإعادة التوازن إلى فريقه في المواجهات الكبرى.
يرى لويس روخو أن برشلونة لم ينجح في معالجة العيوب نفسها التي ظهرت أمام باريس سان جيرمان، لتعود وتفرض نفسها في مواجهة ريال مدريد، التي انتهت بخسارة الفريق الكتالوني 2-1 في الدوري الإسباني، وبحسب هذا التحليل فإن تكرار المشكلات أمام منافسين من هذا المستوى يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على أسلوبه عندما يتعرض لضغط كبير.
على المستوى الدفاعي، تظل الهفوات الفردية والمساحات التي يستغلها المنافسون مصدر قلق، خصوصًا عندما يفقد برشلونة الكرة أثناء بناء الهجمات، فيجد نفسه مضطرًا للتعامل مع انتقالات سريعة تهدد مرماه، ولا تتعلق المشكلة باستقبال الأهداف وحده، بل بتكرار الظروف التي تسمح للمنافس بالوصول إلى مناطق الخطورة.
وفي وسط الملعب، يشير التحليل إلى صعوبة فرض الإيقاع والتحكم في مجريات اللعب، وهو ما ينعكس على قدرة برشلونة في نقل الكرة إلى الثلث الهجومي بالسرعة المطلوبة، فعندما يتباطأ تداول الكرة، يحصل المنافس على وقت إضافي لإعادة تنظيم دفاعه، ويصبح اختراق خطوطه أكثر صعوبة، بينما تتراجع قدرة الفريق الكتالوني على فرض الضغط وإبقاء المباراة في مناطقه المفضلة.
أما هجوميًا، فقد حمل الكلاسيكو مؤشرًا لافتًا؛ إذ اكتفى برشلونة بهدف واحد أمام ريال مدريد، بعدما كان قد سجل هدفين على الأقل في كل مباراة خاضها قبل المواجهة، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، ويعكس هذا التراجع اختلافًا في مستوى الفاعلية أمام منافس قادر على الحد من المساحات، لكنه لا يكفي وحده للحكم على الأداء الهجومي للفريق خلال الموسم بأكمله.
وتكمن أهمية هذه المؤشرات في ارتباطها بعضها ببعض؛ فبطء بناء الهجمات يمنح المنافس فرصة لاستعادة تنظيمه، وفقدان الكرة في مناطق غير مناسبة يزيد الضغط على الدفاع، بينما يؤدي تراجع السيطرة إلى تقليص الوقت الذي يقضيه برشلونة في مناطق الخصم، وهكذا لا تبدو معالجة كل مشكلة بمعزل عن الأخرى كافية لاستعادة التوازن.
ويواجه فليك الآن تحديًا يتجاوز تصحيح أخطاء مباراة بعينها، إذ يحتاج إلى إيجاد حلول تحافظ على هوية برشلونة الهجومية من دون ترك مساحات يستغلها المنافسون، إلى جانب تحسين سرعة تداول الكرة ورفع جودة إنهاء الهجمات، وستكون قدرة الفريق على تطبيق هذه التعديلات أمام منافسين أقوياء معيارًا مهمًا لتقييم استجابته بعد الخسارتين.
Loading ads...
فما كشفته مواجهتا باريس وريال مدريد، وفق قراءة روخو، هو أن امتلاك الكرة وحده لا يضمن السيطرة، وأن الأسلوب الهجومي يفقد جزءًا من قيمته عندما لا يصاحبه توازن دفاعي وفاعلية أمام المرمى، وبالنسبة إلى فليك، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في منع تكرار السيناريو نفسه، لا الاكتفاء بالتعامل مع آثار كل خسارة على حدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





