ساعة واحدة
جولة الحسم في رئاسة فنزويلا.. معركة السيادة بين لولا وبولسونارو
الأحد، 25 أكتوبر 2026

تأتي الجولة الحاسمة بعدما تصدر بولسونارو نتائج الجولة الأولى بحصوله على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا- غيتي
يتوجه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لحسم سباق رئاسي محتدم بين لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، وسط ترقب لتأثير النتيجة على علاقات البرازيل بواشنطن.
يتنافس الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، اليوم الأحد، في جولة إعادة للانتخابات الرئاسية، وسط تقارب شديد في استطلاعات الرأي وانقسام بشأن مستقبل أكبر دولة في أميركا اللاتينية.
وتأتي الجولة الحاسمة بعدما تصدّر بولسونارو، البالغ 45 عامًا، نتائج الجولة الأولى مطلع الشهر الجاري بحصوله على 47% من الأصوات، مقابل 45% للولا، في نتيجة خالفت توقعات استطلاعات الرأي.
ويسعى لولا، الذي سيبلغ 81 عامًا الأسبوع المقبل، إلى الفوز بولاية رابعة في ما قد تكون معركته الانتخابية الأخيرة، بينما يطمح منافسه إلى إعادة اليمين إلى السلطة بعد أربع سنوات من خسارة والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، انتخابات عام 2022.
وقدّم لولا نفسه خلال حملته الانتخابية مدافعًا عن الديمقراطية والسيادة البرازيلية في مواجهة ما وصفه بالتدخل الأميركي، متعهّدًا توسيع برامج الحماية الاجتماعية التي شكّلت إحدى ركائز شعبيته.
رئاسيات البرازيل.. جولة للحسم #هذا_النهار https://t.co/gOSsOdBeP0
في المقابل، ركّز فلافيو بولسونارو على مكافحة الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، مستفيدًا من استياء قطاعات من الناخبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وانتشار العنف.
وتعهّد المرشّح اليميني إنشاء سجون شديدة الحراسة، وتطبيق الإخصاء الكيميائي على مرتكبي الجرائم الجنسية الخطيرة، في إطار برنامج أمني يقوم على تشديد العقوبات.
وحاول بولسونارو تقديم نفسه بوصفه أكثر اعتدالًا من والده، لكنّه جعل قضية الرئيس السابق جزءًا أساسيًا من حملته، متعهّدًا أن يكون إطلاق سراحه أول إجراء يتّخذه إذا وصل إلى السلطة.
ويمضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا بعد إدانته بالتخطيط لمحاولة انقلاب إثر خسارته انتخابات عام 2022، في قضية لا تزال تثير انقسامات حادة داخل المجتمع البرازيلي.
تجاوزت المنافسة حدود البرازيل مع حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السجال الانتخابي، في ظل دعمه السياسي لعائلة بولسونارو وتوتر علاقات واشنطن بحكومة لولا.
ووصف ترمب الملاحقة القضائية للرئيس البرازيلي السابق بأنها "حملة استهداف"، وفرضت إدارته عام 2025 رسومًا جمركية بنسبة 50% على البرازيل، ارتبطت بمحاكمة بولسونارو الأب.
ورغم تخفيف بعض الإجراءات لاحقًا، فرضت واشنطن رسومًا جديدة خلال العام الحالي، مبررة ذلك بممارسات تجارية غير عادلة.
واتهم لولا الإدارة الأميركية بمحاولة التأثير على الانتخابات من خلال دعم عائلة بولسونارو والضغط الاقتصادي على بلاده، فيما نفت واشنطن اتهامات التدخل.
وقد يُعزّز فوز فلافيو بولسونارو التقارب بين برازيليا وواشنطن، في وقت تشهد فيه دول عدة في أميركا اللاتينية صعودًا لليمين، بينما قد يؤدي فوز لولا إلى استمرار الخلافات القائمة بشأن التجارة والسياسات الإقليمية.
واجه الرئيس البرازيلي خلال حملته انتقادات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر، رغم تراجع معدلات التضخم والبطالة وانخفاض عدم المساواة خلال ولايته الثالثة.
ويحظى لولا بتأييد قطاعات واسعة، خصوصًا في شمال شرق البلاد، بفضل برامج الرعاية الاجتماعية التي ساعدت ملايين البرازيليين على الخروج من الفقر والجوع.
لكن توسيع هذه البرامج أثار انتقادات من معارضيه الذين يطالبون بضبط الإنفاق العام، بينما استفاد بولسونارو من تصاعد المخاوف المرتبطة بالجريمة المنظمة والعنف.
تعادل في استطلاعات الرأي ومواجهة على الاقتصاد والأمن.. إلى أين تتجه الانتخابات الرئاسية في البرازيل؟ #الأخيرة https://t.co/1TdBsKBfDK
كما شهدت الحملة سجالًا بشأن حماية البيئة، إذ سجلت إزالة الغابات في الأمازون مستويات متدنية خلال حكم لولا، في حين تسببت حرائق غذّتها ظاهرة إل نينيو في اختناق مدن بالمنطقة بالدخان خلال الأسابيع الأخيرة
ورغم ذلك، لم تحتل قضية تغير المناخ موقعًا بارزًا في المناظرات الانتخابية، مقارنة بالاقتصاد والأمن والفساد.
وكثّف لولا نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي بعد خسارته الجولة الأولى، ولجأ إلى نشر مقاطع فيديو في محاولة لاستعادة المبادرة وتقليص الفارق مع منافسه.
واتهمت حملته مجموعة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، بالانحياز إلى بولسونارو من خلال "التلاعب الخوارزمي". ونفت الشركة الاتهامات، لكنها أقرت بأن بعض إعلانات حملة لولا أُوقفت عن طريق الخطأ نتيجة مشكلات تقنية.
وفي الشارع، نظم أنصار اليسار تجمعات تحت شعار "لن نسمح بعودة بولسونارو أبدًا"، مستحضرين سياسات الرئيس السابق خلال جائحة كوفيد-19 وإدارته للملفات البيئية والاجتماعية.
أما أنصار المرشح اليميني، فرفعوا شعار التغيير بعد سنوات من حكم لولا وحزب العمال، معتبرين أن البلاد تحتاج إلى نهج اقتصادي وأمني مختلف.
ولا تقتصر التحديات على نتيجة الاقتراع، إذ تنتظر الرئيس المقبل مواجهة سياسية داخل الكونغرس، الذي حقق فيه اليمين مكاسب واسعة.
وحذّر المحلل السياسي توماس تراومان من أن فوز لولا قد يضعه أمام كونغرس معارض وتهديدات بالعزل، بينما قد يؤدي فوز بولسونارو إلى مواجهة مع المحكمة العليا، التي أدانت والده في قضية محاولة الانقلاب.
وكان فلافيو بولسونارو قد أعلن أنه سيسعى إلى عزل قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، الذي أشرف على القضية المقامة ضد والده.
Loading ads...
وتترقب البرازيل نتائج الاقتراع وسط انقسام سياسي عميق، بعدما أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تقاربًا شديدًا بين المرشحين، مع نجاح لولا في تقليص الفارق خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





