33 دقائق
وُصف بالمصلح الواقعي.. رحيل سيديا توريه يجمع السلطة والمعارضة في غينيا
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

توفي رئيس الوزراء الغيني الأسبق ورئيس حزب "اتحاد القوى الجمهورية" سيديا توريه، مساء الجمعة الماضي، في المستشفى الأمريكي بباريس عن 81 عاما، وتوالت بعد إعلان وفاته بيانات التأبين من الحكومة وقادة المعارضة.
وظل توريه مريضا في أبيدجان أكثر من 3 أشهر قبل وصوله إلى باريس في حالة حرجة، حيث مكث في المستشفى نحو أسبوعين، بحسب موقع "غيني نيوز"، نقلا عن مصادر عائلية لم تعلن عن طبيعة المرض. وأفاد موقع "غيني ماتان" بأن العائلة قررت دفنه في أبيدجان.
ونعاه رئيس الوزراء باه أوري -في تدوينة على حسابه بمنصة إكس– قائلا إنه تلقى النبأ "ببالغ الحزن"، وأضاف: "باسم رئيس الجمهورية والحكومة، نتقدم بخالص التعازي إلى أسرته وأقاربه ومن أحبوه". ووصفه بأنه شخصية بارزة في الحياة السياسية بغينيا طيلة 3 عقود، تميز خصوصا بوصفه مصلحا واقعيا.
وفي رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي نشر نصها موقع "غيني ماتان"، قال رئيس الوزراء الأسبق سيلو دالين ديالو إن غينيا فقدت "أحد أبنائها البواسل، المُكرَه على المنفى والمنزوعة أملاكه".
وذكّر ديالو بأنه كان وزيرا في الحكومة التي كلف الجنرال لانسانا كونتي الراحل توريه برئاستها بعد أحداث الثاني والثالث من فبراير/شباط 1996، وقال إن توليه رئاسة الوزراء أتاح لغينيا استئناف علاقتها بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومعالجة أزمة الكهرباء وإنعاش النمو. وأشار إلى أن الرجلين تحالفا في الجولة الثانية من رئاسيات عام 2010، وأسسا معا تجمع الأحزاب السياسية الذي صار لاحقا المعارضة الجمهورية.
وأضاف أنهما تعرضا معا للمضايقة والتجريد من الأملاك وشُطبا من السجل الانتخابي ورأيا حزبيهما يُحلان، مشيرا إلى أن القدر جمعهما مجددا في المنفى بأبيدجان.
أما الرئيس الأسبق ألفا كوندي، الذي عين سيديا توريه ممثلا ساميا له بين عامي 2016 و2018، فقال في كلمة نقلها موقع "غيني 360" إنه رغم خلافاته معه كان يرى فيه دائما رجل دولة وخادما للجمهورية ورجل قناعة وصرامة والتزام، مضيفا أن من المؤسف بعمق أن رجلا قدم الكثير لبلده عرف في آخر حياته محنة المنفى، وأن الجمهورية مدينة لكل من خدموها باحترام حقوقهم وكرامتهم وذاكرتهم.
من جانبه نعى عثمان كابا، رئيس حزب "بادس" والوزير والنائب السابق، من وصفه بـ"الأخ الأكبر" الذي جمعته به علاقة امتدت نحو 30 عاما، بحسب "غيني نيوز". وروى رئيس الوزراء الأسبق كابيني كومارا لموقع "غيني ماتان" أن علاقته بتوريه تعود إلى عام 1990، وأنه اعتمد على خبرته في إعداد برنامج الكهرباء الطارئ حين تولى رئاسة الحكومة.
وكان توريه تولى رئاسة الوزراء في عهد لانسانا كونتي من يوليو/تموز 1996 إلى مارس/آذار 1999، ثم قاد حزب "اتحاد القوى الجمهورية" وترشح لرئاسيات عامي 2010 و2015. وحل ثالثا في انتخابات عام 2010، وفق "غيني نيوز".
وبعد استيلاء الجيش على السلطة في سبتمبر/أيلول 2021، اضطر توريه إلى إخلاء مقر إقامته الخاص في العاصمة كوناكري مطلع عام 2022، بعدما عدته السلطات ملكا للدولة. وقال محاميه في العام نفسه، إن موكله غائب عن غينيا "لأنه لم يعد له مسكن" فيها، ووصف إجراءات السلطات بحقه بالظلم والتعسف.
وفي مقابلة سابقة مع تلفزيون "دويتشه فيله" الألماني قال توريه: "لم يعد لي بيت في غينيا"، مؤكدا أنه غير ملاحق أمام محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والمالية، لكنه قال إنه يشعر بالتهديد وينتظر اتضاح ضمانات الأمان قبل التفكير في العودة.
وفي فبراير/شباط 2025، ألغت المحكمة العليا مراسيم التمليك الممنوحة لتوريه، في حكم نهائي، بحسب موقع "غيني 360". وكان حزبه ضمن نحو 40 حزبا حلتها السلطات الغينية في مارس/آذار الماضي.
Loading ads...
الجزيرة + الصحافة الأفريقية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




