وصل وفد أمني، أمس الأحد، إلى مدينة عفرين في ريف محافظة حلب شمالي سوريا لبحث ترتيبات عودة المهجّرين إلى المدينة وريفها. وتأتي هذه الزيارة ضمن خطوات عملية لتطبيق بنود اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نص على ضمان إعادة المهجّرين إلى مناطقهم.
وتألف الوفد من القيادي في قوى الأمن الداخلي (الأسايش) محمود خليل، وقائد قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة الانتقالية في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني، والقيادي في الأمن الداخلي للمحافظة سراقة عموري. بحسب وكالة أنباء “هاوار”.
يهدف الوفد إلى التنسيق مع إدارة المدينة لتسهيل عودة الأهالي وتذليل العقبات المحتملة أمامهم. إذ من المتوقع أن تشمل العملية دفعات منظمة من العائلات خلال الأيام القادمة، في إطار متابعة دقيقة من السلطات المحلية والأمنية.
وبحث الوفد الأمني مع إدارة مدينة عفرين عودة المهجّرين من أبناء عفرين إلى مناطقهم، وذكرت الوكالة أنه من المقرر إرسال قرابة 400 إلى 500 عائلة كدفعة أولى ضمن عملية العودة.
عودة العائلات المهجرة
وأكد مصدر حكومي لموقع “963+”، الأحد، إن 400 عائلة من جنديرس وشيا ومعبطلي ستعود إلى منازلها خلال أيام قليلة، وأضاف أن هناك تنسيقاً عالياً مع قوات سوريا الديمقراطية لإعادة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم.
وأشار المصدر إلى أنه من المتوقع عودة معظم العوائل المهجرة من مدينة عفرين وريفها خلال فترة تمتد إلى عيد الفطر.
وكان آزاد عثمان، عضو مجلس عفرين المحلي التابع للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، صرح لقناة روداوو السبت، أن عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم لا تزال مستمرة، ولكنها تتم “بشكل فردي وبأعداد قليلة، أما العودة الجماعية على شكل عائلات وقوافل فقد توقفت”.
وتابع آزاد عثمان قائلاً: “يجب تجهيز منازل الكورد لعودة المواطنين، كان من المفترض أن تعود 400 عائلة إلى عفرين خلال هذا الأسبوع، ولكن بحسب معلوماتنا، فإنهم لن يعودوا لعدم توفر أماكن لإيوائهم”.
مخاوف من العودة
يهدف الوفد الأمني الذي وصل إلى عفرين إلى طمأنة الأهالي وتشجيعهم على العودة إلى منازلهم بعد النزوح الكبير الذي شهدته المنطقة عقب السيطرة التركية ومعركة “غصن الزيتون”. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تقديم ضمانات وإجراءات عملية تسهّل عودة المهجّرين بشكل طوعي وآمن وكريم.
إلا أن المخاوف لدى العائلات المهجرة لا تزال قائمة، في ظل الانتهاكات الممنهجة لحقوق السكن والأراضي والممتلكات التي وثقتها منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في تقرير أصدرته أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، من هذا العام.
ووثق التقرير بالاستناد لقرابة ٤٠ شهادة، انتهاكات طالت ما لا يقل عن 53 منزلاً، إلى جانب أراضٍ زراعية وأدوات إنتاج ومعاصر زيتون.
استمرار الانتهاكات
وشملت الانتهاكات الموثقة عمليات نهب بمبالغ كبيرة، والاستيلاء على المنازل وتحويل بعضها إلى مقرات عسكرية أو إسكان عائلات مقاتلين، واستثمار محال تجارية وأراضٍ زراعية دون إذن المالكين أو تعويضهم، إضافة إلى قطع أشجار الزيتون وتدمير ممتلكات زراعية، والاعتقالات التعسفية والاحتجاز والتعذيب لبعض المالكين بهدف دفعهم للنزوح أو منعهم من المطالبة بحقوقهم.
ورُبطت الانتهاكات بعناصر وقيادات أو مدنيين على صلة بـ19 فصيلاً سابقاً ضمن “الجيش الوطني السوري”، من بينها فصائل “السلطان سليمان شاه/العمشات”، و”السلطان مراد”، و”الحمزات”، و”أحرار الشرقية”، و”أحرار الشام”، واستهدفت بشكل خاص ممتلكات الكرد الذين اضطروا لمغادرة منازلهم قسراً.
Loading ads...
وحمّل التقرير الحكومة السورية مسؤولية تأمين عودة طوعية وآمنة للنازحين، إضافة إلى مسؤولية تركيا كمشرفة على فصائل “الجيش الوطني السوري”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






