أعلنت وزارة التجارة الصينية، الأحد، أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنج سيرأس وفداً إلى كوريا الجنوبية، لإجراء محادثات تجارية مع مسؤولين أميركيين يومي 12 و13 مايو الحالي.
وبحسب ما أفادت وكالة "رويترز"، جاء في بيان نشرته الوزارة على موقعها، أن المحادثات ستركز على القضايا الاقتصادية والتجارية التي تهم الجانبين.
وذكر البيان أن المباحثات تأتي في أعقاب التوافق الذي تسنى التوصل إليه خلال مكالمات هاتفية واجتماعات سابقة بين رئيسي البلدين، منها اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر من العام الماضي.
ومن المنتظر أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، الأربعاء، ونقلت "رويترز" عن مصادر أن البيت الأبيض دعا وفداً مصغراً من رؤساء الشركات التنفيذيين لمرافقة ترمب إلى بكين.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ذكرت مجلة "بوليتيكو" أن قادة شركات أميركية يشعرون بالإحباط بسبب ما يصفونه بـ"الرسائل المتضاربة" الصادرة عن البيت الأبيض بشأن الدور الذي سيلعبه الرؤساء التنفيذيون خلال زيارة ترمب المرتقبة إلى بكين.
وبدأ البيت الأبيض توجيه دعوات لمسؤولين تنفيذيين للمشاركة في فعاليات على هامش قمة ترمب مع نظيره الصيني شي جين بينج، بعد أسابيع من الجدل الداخلي بشأن الوفد الاقتصادي المرافق، في إطار نقاش مستمر داخل الإدارة حول مدى تشجيع الانخراط بين القطاع الخاص الأميركي والصين، أكبر منافس اقتصادي للولايات المتحدة.
وأشارت المجلة إلى أن الصين قد تعرض خلال قمة الرئيسين في بكين صفقات اقتصادية كبيرة، يُرجح أن تكون مقابل تنازلات أميركية تتعلق بالرسوم الجمركية أو القيود التجارية الأخرى.
ويرى مراقبون أن زيارة دونالد ترمب إلى بكين تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداده للدفع نحو صفقات اقتصادية مع أكبر منافس اقتصادي لبلاده، رغم ما قد يسببه ذلك من انتقادات سياسية داخلية.
ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان حرب إيران، وملفات التجارة، والذكاء الاصطناعي، وتايوان إلى جانب قضايا أخرى موضع خلاف بين الجانبين، خلال القمة التي تستمر يومين، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
والتقى ترمب وجين بينج آخر مرة في أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، حيث اتفقا على وقف مؤقت لحرب تجارية شرسة، فرضت فيها الولايات المتحدة رسوماً جمركية ثلاثية الأرقام على البضائع الصينية، فيما هددت بكين بخنق الإمدادات العالمية من المعادن الأرضية النادرة.
فيما يواجه الرئيس الصيني تحدياته خاصة به في الوقت الذي يتصدى لمشكلات تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال حدوث ركود عالمي من شأنه أن يضر بالاقتصاد الصيني المعتمد على الصادرات.
والكثير من الأمور تغيرت منذ آخر لقاء بين الزعيمين، إذ يخوض ترمب في الوقت الراهن حرب إيران، الشريك الأقرب للصين في الشرق الأوسط، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية، وحوّل الأصول العسكرية الأميركية بعيداً عن منطقة شرق آسيا.
كما استنفدت حرب إيران مخزونات ذخائر الولايات المتحدة، ما أثار شكوكاً لدى بعض المحللين الصينيين بشأن قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن تايوان، وهي شريك مقرب لواشنطن.
من المرجح أن يناقش ترمب وشي قضايا التجارة، بما في ذلك الاستثمارات المحتملة في بلديهما. وقد ركزت واشنطن على المشتريات الصينية لطائرات بوينج، ولحم البقر وفول الصويا الأميركي، بالإضافة إلى إنشاء مجلسين للاستثمار والتجارة. ومن شأن هذين الكيانين تحديد مجالات التبادل الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، التي لا تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ويركز الصينيون على: التعريفات الجمركية، والتكنولوجيا، وتايوان، التي تقول بكين إنها جزء من أراضي الصين.
Loading ads...
ومن المرجح أن تضغط بكين من أجل تمديد الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وتخفيف القيود المفروضة على تصدير أشباه الموصلات المتطورة التي تحتاجها الصين لتطوير قطاعها الصناعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





