تراجعت أسهم شركة «إنتل» بنحو 12% في تداولات يوم الجمعة، بعدما عجزت الشركة عن مجاراة الطلب المتسارع على رقائق مراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، نتيجة قيود في سلاسل الإمداد. هذا التراجع شكّل صدمة للمستثمرين الذين كانوا يراهنون على تسارع مسار التحول داخل الشركة، وفقاً لما أوردته «رويترز».
عودة الطلب.. لكن دون جاهزية كافية
بعد سنوات من الابتعاد عن طفرة الذكاء الاصطناعي التي دفعت شركة Nvidia إلى صدارة الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية، بدأت «إنتل» تستفيد من ارتفاع الطلب على رقائق الخوادم التقليدية المستخدمة إلى جانب معالجات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات. غير أن هذا التحسن جاء أسرع من قدرة الشركة على الاستجابة له.
استثمارات كبيرة تعيد الأضواء للسهم
الاهتمام الاستثماري عاد إلى سهم «إنتل» مدفوعاً باستثمارات بارزة من الحكومة الأميركية، وشركة SoftBank، إلى جانب «إنفيديا». ونتيجة لذلك، حقق السهم مكاسب قوية بلغت 84% خلال العام الماضي، وواصل الصعود في مطلع 2026 مسجلاً ارتفاعاً بنحو 47% منذ بداية يناير.
طاقة تشغيل كاملة.. وإنتاج غير كافٍ
على الرغم من تشغيل مصانعها بكامل طاقتها، لم تتمكن «إنتل» من سد الفجوة بين العرض والطلب. كما حذّرت من أن القفزة في أسعار رقائق الذاكرة قد تؤثر سلباً في سوق الحواسيب الشخصية، في وقت كانت فيه الشركة تعوّل على رقائق «بانثر ليك» الجديدة لاستعادة الزخم المفقود بعد خسائر متراكمة في الحصة السوقية لصالح AMD.
أسعار الذاكرة تضغط على الأسواق الاستهلاكية
الارتفاع في أسعار رقائق الذاكرة، الناتج عن تنامي الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لا يقتصر أثره على «إنتل» وحدها، بل يُتوقع أن ينعكس على أداء شركات الإلكترونيات الاستهلاكية عموماً. ومع ذلك، أشار المدير المالي للشركة ديفيد زينسنر إلى توقعات بتحسن الإمدادات المتاحة من الذاكرة خلال الربع الثاني، بعد بلوغها مستويات متدنية في الربع الأول.
تزامن الهبوط الحاد للسهم مع صدور توقعات فصلية للأرباح والإيرادات جاءت دون تقديرات السوق. وإذا استمرت تحركات ما قبل الافتتاح، فإن خسائر يوم الجمعة قد تؤدي إلى محو نحو 31 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.
تشخيص المحللين: تقدير خاطئ للدورة
محللو «بيرنشتاين» رأوا أن دورة الخوادم «حقيقية»، لكن «إنتل» أخطأت بشكل كبير في تقدير سرعتها، ما جعل طاقتها الإنتاجية غير مستعدة للطلب المفاجئ. وأضافوا أن تأخر الشركة في تعديل نوعية أشباه الموصلات التي تنتجها يعرقل توسعها في المعالجات الأعلى ربحية الخاصة بمراكز البيانات.
في ظل هذه التحديات، يراقب المستثمرون عن كثب خطة التحول التي يقودها الرئيس التنفيذي ليب-بو تان، والتي تركز على خفض التكاليف، وتقليص المستويات الإدارية، وإطلاق خريطة منتجات جديدة. إلا أن محللي «جيفريز» حذروا من أن تحسن سوق الخوادم لا يعني بالضرورة مكاسب سريعة، مشيرين إلى أن حصة «إنتل» في سوق الحوسبة السحابية لا تزال أقل من منافسيها، وأن مشكلات المنتجات لم تُحل بالكامل بعد.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






