7 أشهر
"الإدارة الذاتية": نقف مع متظاهري الساحل وحمص والحل يبدأ بحوار وطني شامل
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

أصدرت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا بيانا حذرت فيه من موجة التوترات المتصاعدة في عدد من المناطق السورية، ولا سيما في الساحل ومحافظة السويداء، معتبرة أن استهداف المدنيين والمتظاهرين السلميين يهدد بدفع البلاد إلى “دوّامة عنف جديدة” في مرحلة لا يزال السوريون يعانون فيها من آثار الحرب الطويلة.
وأعربت “الإدارة الذاتية” في بيانها اليوم الأربعاء عن قلقها من “الاستهداف المباشر للمتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة”، معتبرة أن الاعتداءات التي تطالهم تمثل “تهديدا مباشرا للسلم الأهلي”، وبأن زج بعض الفصائل والجماعات المسلحة تحت أسماء مختلفة كـ”فزعة العشائر”، و”قوات العشائر” ومسميات أخرى، المدعومين من أطراف هدفهم العبث بحالة الترابط والتكاتف بين السوريين بكافة مكوناتهم وطوائفهم، ليس سوى جزء من الممارسات الممنهجة البعيدة كل البعد عن ثقافة الشعب السوري.
“الإدارة الذاتية” تدعم تطلعات السوريين
وأكدت “الإدارة الذاتية” دعمها لـ”تطلعات الشعب السوري وحقه في التظاهر السلمي”، مشددة على ضرورة توحيد الجهود بين السوريين واعتماد الحوار السياسي كمسار وحيد لحل الخلافات وعبور المرحلة الراهنة.
وطالبت الحكومة الانتقالية في دمشق بالامتناع عن استخدام العنف ضد المحتجين في الساحل والجنوب وسائر المناطق، محذرا من أن التصعيد الجاري في حمص والساحل والسويداء قد يخلّف “نتائج خطيرة على مستقبل البلاد وعلى المرحلة الجديدة التي يحاول السوريون بناؤها نحو سوريا ديمقراطية لا مركزية”.
كما أكدت “الإدارة الذاتية” أن الهجمات على المدنيين في حمص والساحل والاعتداءات في السويداء تُعد “انتهاكا صريحا للقيم الإنسانية والوطنية”، ولا تخدم إلا من “يسعون لجر البلاد نحو الفوضى”.
ودعا البيان إلى إطلاق “حوار وطني حقيقي وبنّاء” يستند إلى احترام إرادة المواطنين وحقهم بالتعبير، إضافة إلى وقف خطاب الكراهية والتحريض الذي ينشر على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل جهات “تدّعي دعم الحكومة بينما تعمّق الانقسام”.
واختتمت “الإدارة الذاتية” بيانها بالتأكيد على التزامها بخيارات “السلم والحوار ووحدة السوريين وبناء سوريا جديدة ديمقراطية ولا مركزية”.
تظاهرات الساحل وحمص
يوم أمس الثلاثاء، خرجت مظاهرات لأبناء الطائفة العلوية في العديد من المدن والبلدات ذات الغالبية العلوية، احتجاجا على الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الطائفة من قتل وخطف، مطالبين باعتماد اللامركزية السياسية أو الفدرالية، وضبط السلاح المنفلت، وإطلاق سراح المعتقلين.
وقالت وكالة “رويترز” إن قوات “الأمن العام” السورية استخدمت الرصاص يوم الثلاثاء لتفريق مجموعتين متنافستين من المتظاهرين في مدينة اللاذقية الساحلية معقل الأقلية العلوية في البلاد”.
من مظاهرات مدينة اللاذقية- “أ ف ب”
وقال شهود عيان لـ“رويترز” إن مئات المتظاهرين العلويين تجمعوا للمطالبة بنظام سياسي لامركزي في سوريا، والإفراج عن رجال يقولون إنهم اعتُقلوا ظلما من قبل السلطات الجديدة في البلاد.
وتضيف “رويترز” ثم تجمع مؤيدو الحكومة وبدأوا يهتفون بالشتائم للعلويين. بعد نحو ساعة من انطلاق مسيرة العلويين، سُمع دوي إطلاق نار في ساحة الزراعة، إحدى ساحتين تجمع فيهما المتظاهرون، وفقا لشاهدين ومقاطع فيديو تحققت منها “رويترز”.
وقالت “رويترز” إن أحد المقاطع يظهر رجلا ملقىً على الأرض بلا حراك مصابا بجرح في رأسه. ولم ترد أنباء رسمية فورية عن سقوط ضحايا.
وفي المساء، شهدت بعض أحياء اللاذقية وحمص ليلة مضطربة امتدت لساعات متأخرة. وقد حملت التوترات طابعا طائفيا، إذ هاجم مؤيدون للسلطة الجديدة المناطق التي يقطنها علويون، عقب المظاهرات التي خرجت مطالبة بالفدرالية، وضبط السلاح المنفلت، والإفراج عن المعتقلين، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وقال “المرصد السوري” إن “موالون للسلطة السورية، هاجموا، ممتلكات تعود لمواطنين من أبناء الطائفة العلوية في محيط دوّار الزراعة وشارع بنت الشاويش باللاذقية”.
Loading ads...
وأضاف “المرصد السوري” أن المهاجمين أقدموا على تخريب عدد من الممتلكات والمحال التجارية وكسر سيارات كانت مركونة في المنطقة، وسب وشتم الطائفة العلوية ورموزها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

