6 أشهر
أثارت غضبًا وانتقادات.. لمَ ارتدت سيناتورة البرقع في البرلمان الأسترالي؟
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025
في مشهد أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة البرلمان الأسترالي، أثارت السيناتورة بولين هانسون اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية.
فقد أقدمت هانسون على ارتداء البرقع داخل قاعة البرلمان، احتجاجًا على رفض زملائها مناقشة مشروع قانون تقدمت به لحظر أغطية الوجه الكاملة.
وتحوّل الفعل إلى محور نقاش وطني واسع بشأن حدود التعبير السياسي، واحترام المكونات الدينية والثقافية للمجتمع الأسترالي. وتقود هانسون (71 عامًا) حزب "أمة واحدة" المعروف بمواقفه المناهضة للمسلمين والمهاجرين.
وأثارت الخطوة غضبًا واسعًا، انتهى بقرار إيقافها عن العمل في جلسات المجلس لهذا الأسبوع. قبل أن يصوت الأعضاء على توجيه توبيخ رسمي لها، في واحدة من أشد العقوبات التي يتعرض لها سيناتور في العقود الأخيرة داخل أستراليا.
ورفضت هانسون الاعتذار ودافعت عن نفسها، مؤكدةً أنها "ستحاكم من الناخبين في 2028، وليس من زملائها"، معتبرةً أن منعها من ارتداء البرقع داخل المجلس رغم عدم وجود "نظام لباس رسمي" يعكس "نفاقًا سياسيًا".
لكن وزيرة الخارجية بيني وونغ -التي تقدمت بمقترح التوبيخ- وصفت تصرف هانسون بأنه "عرض كريه وتافه يمزق نسيج المجتمع الأسترالي ويضعف البلاد"، مضيفةً أن ما قامت به يمثل إهانة لأكثر من مليون مسلم أسترالي.
من جهتها، قالت السيناتورة مهرين فاروقي من حزب الخضر -وهي من أبرز الأصوات الداعية لمكافحة العنصرية- إن "هانسون تجسيد صريح للعنصرية".
وأكد رئيس اتحاد المجالس الإسلامية راتب جنيد أن الفعل يأتي ضمن "نمط سلوكي مستمر يستهدف المسلمين والمهاجرين والأقليات".
وليست هذه المرة الأولى؛ فقد ارتدت هانسون البرقع داخل البرلمان في 2017 في خطوة مشابهة.
ومنذ ظهورها السياسي في التسعينيات، عرفت السيناتورة الأسترالية بمواقف عدائية تجاه المهاجرين من آسيا وطالبي اللجوء، قبل أن توسع حملاتها ضد الملابس الإسلامية تحديدًا.
ورغم كل هذا الجدل، يستفيد حزب "أمة واحدة" من تصاعد النزعات القومية وسياسات مناهضة الهجرة، إذ رفع عدد مقاعده في مجلس الشيوخ إلى 4، وتشير استطلاعات حديثة إلى تزايد الدعم لهانسون وحزبها.
ووصف رواد بمواقع التواصل الاجتماعي خطوة هانسون بالاستفزازية التي تتجاوز الأعراف المتبعة في المؤسسات التشريعية.
ودارات في المساحات الرقمية نقاشات بشأن حدود الحرية وتعدد الثقافات، وأيضًا في الاستثمار في الرموز الدينية والعرقية لتحصيل مكاسب سياسية.
وكتبت وزيرة الخدمات الاجتماعية الأسترالية "تُحب بولين هانسون إثارة الوضع دائمًا بشأن المخاوف الأمنية التي يثيرها البرقع".
واستطردت: "لكنني لا أتذكر آخر مرة سرق فيها شخص يرتدي البرقع بنكًا. مع ذلك، أتذكر تجاهلها المتكرر لتحذيرات جهاز الأمن الأسترالي من تصاعد التطرف اليميني".
وسأل Ian Batchelor: "هل هذه مسألة تتعلق بقواعد اللباس أم مسألة دينية؟ لماذا تخضعون عضوة مجلس شيوخ لاختبار ديني؟ السؤال المطروح هو: هل هذا الثوب مطابق لمعايير اللباس في مجلس الشيوخ أم لا؟".
فيما يرى Kathryn P. أنه "ينبغي أن يكون المعيار أمنيًا إلى جانب المسألة المجتمعية".
Loading ads...
واعتبر Michael أن "الفكرة هي أنه بدلًا من الاستمرار في كل هذا الجدل، والعمل فقط من أجل مصالحكم السياسية، سيكون من الرائع أن تعملوا بصدق لتحسين الأوضاع المعيشية داخل بلادنا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





