بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت مجلة "نيوزويك" خمسة سيناريوهات محتملة لمسار الحرب الأمريكية على إيران، في وقت بات فيه وقف إطلاق النار على المحك، متسائلة: هل تقدم الجمهورية الإسلامية تنازلات للرئيس دونالد ترامب أم تختار القتال؟
يرى التقرير أن الخلافات على الملف النووي قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى اللجوء للضغط العسكري بهدف جر المفاوضين الإيرانيين إلى الحوار وانتزاع انجازات. لكن الخطر يكمن في أن يتحول شعار "ضربات أقسى" إلى اختبار دائم يتعين على ترامب إثباته باستمرار للحفاظ على مصداقية تهديداته.
وترى المجلة أن أي حملة قصف جديدة قد تؤدي إلى اتفاق محدود يتعلق بحرية الملاحة أو آليات التفتيش، قبل الوصول إلى تسوية أوسع بشأن الملف النووي.
وتعتقد "نيوزويك" أن تقديم طهران لتنازلات سيكون السيناريو المحبب للاقتصاد العالمي. ويمكن أن يٌصوّر ذلك على أنه "خفض متبادل للتصعيد" بمساعدة وسطاء مثل باكستان وقطر، عبر صياغة تفاهمات بشأن البرنامج النووي أو الملاحة البحرية ترضي الطرفين.
ويشير التقرير إلى أن إيران لديها رغبة قوية للتفاوض، بعدما أدى التوتر في الخليج إلى تعطيل الشحن وارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد الضغط على اقتصادها. لكن ترامب أيضاً قد يجد نفسه مضطراً لقبول اتفاق غير مثالي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد متجاوزة 111 دولاراً لخام برنت، وهو ما ينعكس سلباً على المستهلك الأميركي قبل الانتخابات النصفية.
لكن نجاح هذا السيناريو يتطلب صيغة تسمح لإيران بعدم الشعور بأنها "استسلمت"، وفي الوقت نفسه تمنح ترامب فرصة إعلان تحقيق نتائج.
أما السيناريو الذي تصفه المجلة بأنه "الأكثر ترجيحاً"، فهو الدخول في حلقة مفرغة من الضربات الأميركية، والردود الإيرانية، وتعطيل الملاحة، ثم العودة إلى الوساطات، بحيث يدّعي كل طرف أنه يسيطر على الوضع.
ورغم التفوق العسكري الأميركي، تشير "نيوزويك" إلى أن إيران لا تحتاج إلى تكافؤ عسكري لإلحاق الضرر بمصالح واشنطن، إذ يكفيها إبقاء مضيق هرمز مغلقاً أو غير مستقر لتحويل المعركة إلى حرب استنزاف اقتصادية.
ويوضح التقرير أن إيران ستواجه حينها تراجعاً في الصادرات وضغوطاً على قطاع الطاقة، بينما تواجه واشنطن ارتفاع أسعار الطاقة وضغوطاً من الحلفاء، إلى جانب تساؤلات متزايدة حول كلفة الحرب المفتوحة. ومع استمرار المواجهة، ستتحول الأزمة تدريجياً من اختبار للقوة العسكرية إلى اختبار للقدرة الاقتصادية على الصمود.
هذا هو السيناريو الأكثر خطورة، وفق "نيوزويك"، ويتمثل في انتقال دول الخليج من مرحلة امتصاص الضربات إلى الانخراط العلني في الحرب إلى جانب الولايات المتحدة. ويعني ذلك تحول النزاع إلى حرب إقليمية شاملة، بكل ما تحمله من كلفة بشرية واقتصادية.
وتشير المجلة إلى تقارير تحدثت عن هجمات مباشرة على إيران نُسبت إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، رغم عدم إعلان أي منهما رسمياً مسؤوليتها عنها. كما زاد التوتر بعد استهداف منطقة قرب محطة "براكة" النووية في الإمارات بطائرات مسيّرة، وهو ما منح دول الخليج مبرراً أقوى للرد أو دعم العمليات الأميركية.
ويرى التقرير أن انخراط الحلفاء الخليجيين بشكل مباشر سيقلص هامش المناورة السياسية أمام ترامب، لأن إدارة التحالفات ستصبح جزءاً من الحرب نفسها.
يعتبر التقرير أن هذا السيناريو، رغم كونه الأقل درامية، قد يكون الأكثر تأثيراً. فقد يستمر وقف إطلاق النار شكلياً، بينما تتواصل الضغوط عبر الحصار، وأزمة مضيق هرمز، والعقوبات، والتهديدات الأمنية.
ويشير إلى أن هذا المسار قد يكون الأنسب لترامب، لأنه يسمح بالحفاظ على الضغط دون الاضطرار إلى اتخاذ قرار فوري بالحرب أو السلام. لكن في المقابل، ستواجه إيران أزمة متفاقمة مع امتلاء منشآت تخزين النفط وتراجع الإيرادات، ما يهدد قدرتها على تمويل الرواتب والخدمات العامة.
Loading ads...
ويحذر من أن هذا الوضع قد يقود إلى "أغرب السيناريوهات"، وهو استمرار الحرب بينما يواصل الجميع وصفها بأنها "وقف لإطلاق النار".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






