شهر واحد
واشنطن تتجه لفرض رسوم جمركية جديدة على 60 دولة بسبب العمل القسري
الأربعاء، 3 يونيو 2026

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فرض رسوم جمركية تصل إلى 12.5% على 60 دولة بينها شركاء تجاريون كبار لواشنطن، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وكندا والصين، مشيرة إلى مخاوف بشأن العمل القسري. ويُنظر إلى هذه الرسوم على أنها محاولة لتعويض الرسوم السابقة التي أسقطتها المحكمة العليا الأميركية في فبراير الماضي، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو".
وقدم مكتب الممثل التجاري الأميركي هذه المقترحات كجزء من تقرير أصدره في وقت متأخر من الثلاثاء، مع نتائج تحقيقه مع 60 شريكاً تجارياً بشأن "فشلهم في فرض وإنفاذ قوانين لحظر السلع المصنوعة بالسخرة".
وأطلقت الإدارة الأميركية تحقيقين تجاريين كبيرين في وقت سابق، في محاولة لإعادة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب وأسقطتها المحكمة العليا في فبراير.
وقال الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير في بيان مكتوب إن "فشل أهم شركائنا التجاريين في معالجة استيراد السلع المصنوعة بالسخرة أمر غير مقبول"، وأضاف: "هذا يخلق ديناميكية حيث يضطر العمال الأميركيون إلى التنافس عالمياً في ساحة غير متكافئة. ولن نتسامح بعد الآن مع هذا التفاوت".
وانتقدت الصين الرسوم الجديدة، مؤكدة أنها تعارض "جميع أشكال التعريفات الجمركية الأحادية بجميع أنواعها"، وقالت الخارجية الصينية، إن "حرب الرسوم" لا تفيد أي طرف.
وخلص التحقيق الذي أجراه الممثل التجاري الأميركي، بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي لعام 1974، إلى أن ستة دول فشلت في التطبيق الفعال للقوانين الحالية التي تحظر السلع المصنوعة بالسخرة، وهي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان. وأوصى التقرير بفرض رسوم بنسبة 10%.
وأوصت بفرض نفس الرسوم على تسع دول أخرى تعهدت بمعالجة العمل القسري من خلال اتفاقيات تجارية موقعة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، التي "فرضت نظاماً جزئياً" لمنع العمل القسري في سلاسل التوريد الخاصة بها.
وتأتي هذه النتائج في وقت حرج بالنسبة للعلاقات التجارية الأميركية مع الاتحاد الأوروبي، الذي سيجري تصويتاً في وقت لاحق من الشهر الجاري لخفض الرسوم الجمركية على البضائع الأميركية كجزء من اتفاق تم التوصل إليه في يوليو الماضي.
كما يأتي في ظل المفاوضات الجارية حول "الاتفاقية التجارية لأميركا الشمالية" التي تواجه مراجعة إلزامية هذا العام. إذ كان على كل من كندا والمكسيك اعتماد تشريعات تهدف إلى القضاء على العمل القسري بموجب اتفاقية USMCA الأولية التي وقعها ترمب في فترة ولايته الأولى.
ومن المقرر أن تواجه الدول الـ 44 الأخرى التي تم شملها تحقيق الممثل التجاري الأميركي رسوماً بنسبة 12.5%، بما في ذلك الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
وشمل التقرير أيضاً الهند، التي تواجه أعلى مستوى من الرسوم الجمركية المقترحة كونها ضمن 54 اقتصاداً "لا يحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري".
وجاء الاقتراح من مكتب الممثل التجاري الأميركي في اليوم الثاني من محادثات تستمر ثلاثة أيام بين مسؤولي التجارة في الهند ووفد أميركي برئاسة مساعد الممثل التجاري بريندان لينش، حسبما أوردت "رويترز".
وستكون الرسوم الجديدة أقل مما فرضه ترمب العام الماضي، لكنه يمثل زيادة عن التعريفة العالمية المؤقتة البالغة 10% التي تفرضها الولايات المتحدة حالياً، والتي فرضها ترمب بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الأخرى.
وكانت الإدارة الأميركية قد أوضحت أن معدل الـ 10%، الذي ينتهي في أواخر يوليو، كان المقصود منه أن يكون "جسراً" حتى يتمكن مكتب الممثل التجاري الأميركي من استكمال تحقيقاته بموجب المادة 301.
في نتائج تحقيقه، قال مكتب الممثل التجاري الأميركي، إنه سيعفي عدداً من المنتجات بما في ذلك الطاقة، والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن الأخرى، ولحم البقر، والقهوة، وبعض الفواكه والخضروات، والمستحضرات الصيدلانية، والمواد الكيميائية العضوية، وقطع غيار الطائرات، من الرسوم المرتقبة.
وبالإضافة إلى التحقيق في العمل القسري، يحقق مكتب الممثل التجاري الأميركي أيضاً في 15 دولة بشأن القدرة التصنيعية الزائدة، بما في ذلك بنجلاديش وكمبوديا والصين والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا واليابان وماليزيا والمكسيك والنرويج وسنغافورة وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايوان وتايلندا وفيتنام.
Loading ads...
وقد طلب الممثل التجاري الأميركي تعليقات مكتوبة بحلول 6 يوليو، وسيعقد جلسات استماع عامة في 7 يوليو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




