Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
الأحد، 14-12-2025 الساعة 10:20
مركز الإحصاء الخليجي: الإنفاق المتوقع للزوار قد يرتفع إلى أكثر من 223 مليار دولار بحلول 2034.
يعكس عام 2025 لحظة استثنائية في مسار السياحة الخليجية، إذ تتحرك الدول الست ضمن رؤية اقتصادية موحدة، تجمع بين التنافس والتكامل، وتستند إلى أرقام قوية واستثمارات متصاعدة.
ومع أن البيانات الحالية ما تزال لا تشمل جميع أشهر 2025، ونصف سنوية في جزء منها، لكن الاتجاهات تشير إلى أن المنطقة تقترب بثقة من أن تصبح إحدى أهم وجهات السياحة العالمية، مدفوعة بقدرتها على الابتكار، وعمق استراتيجياتها، وتنوع تجاربها السياحية.
يكشف تتبع الأرقام الرسمية الواردة من الجهات الحكومية والمصادر المتخصصة عن نمط واحد يجمع دول الخليج يتمثل في:
- الاستثمار الكبير في البنية التحتية.
- توسيع المطارات.
- زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق.
- جذب خطوط جديدة من المسافرين.
كل ذلك يعني أن القطاع لم يعد موسمياً أو مرتبطاً بفعاليات محددة، بل يتحرك اليوم بصفته قطاعاً اقتصادياً يقود جانباً مهماً من النمو.
وتظهر الإحصاءات أن دول المجلس باتت تتنافس ضمن إطار تكاملي أكثر من أي وقت مضى، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وارتباط أسواقها ببعضها عبر سياسات التأشيرات، ورحلات الطيران منخفض التكلفة، وزيادة السياحة البينية.
هذا التكامل خلق مشهداً لافتاً، إذ ارتفع عدد الزوار إلى مستويات قياسية تدعم الرؤى الاقتصادية طويلة المدى.
السياحة السعودية.. أداء مرتفع
استقطبت السعودية 60.9 مليون زائر محلي ودولي في النصف الأول من 2025، بزيادة 1.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
شكل الزوار المحليون 46.6 مليون مسافر من إجمالي العدد.
ارتفع الإنفاق السياحي إلى 161.4 مليار ريال (34 مليار دولار).
بلغ متوسط إقامة الزوار الوافدين 6.7 ليلة، مقابل 18.6 ليلة للمسافرين المحليين.
استحوذت الفنادق على 43% من الطلب على الإقامة.
دبي تتصدر إقليمياً
ارتفع عدد السياح الدوليين في دبي من 8.68 ملايين حتى مايو إلى 12.54 مليون زائر حتى أغسطس.
احتلّت دبي المركز الأول إقليمياً والـ12 عالمياً في مجال السياحة، بحسب مؤشر "يورومونيتور إنترناشونال" لعام 2025.
استقبلت المنشآت الفندقية أكثر من 16 مليون نزيل في النصف الأول (+5.5%).
ارتفعت إيرادات الفنادق إلى 26 مليار درهم (7 مليار دولار) في النصف الأول (+6.3%).
تتوقع الإمارات ارتفاع عدد نزلاء الفنادق إلى 33 مليوناً في 2025، وإيرادات الفنادق إلى أكثر من 45 مليار درهم (12.2 مليار دولار)، مع وصول مطارات الدولة إلى 160 مليون مسافر بعد توسعات جديدة.
قطر.. زخم خليجي وأوروبي
بلغ عدد الزوار الدوليين إلى قطر 2.6 مليون زائر في النصف الأول من 2025.
جاءت النسبة الأكبر من الزوار من دول الخليج، تلتها الدول الأوروبية.
دخل 57% من الزوار جواً، و33% براً، و9% بحراً.
بلغ متوسط الإشغال الفندقي 71%.
وصل عدد الليالي الفندقية المباعة إلى 5.23 ملايين ليلة.
البحرين.. زيادة في الإيرادات
توقعت وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي نمو الإيرادات السياحية بين 10% و15% خلال 2025.
شهدت البحرين زيادة 13% في عدد الزوار خلال النصف الأول مقارنة بـ2024.
وفق تقرير CEOWORLD (سبتمبر 2025) سجلت البحرين 11.1 مليون زائر خلال العام.
عُمان.. نمو السياحة الدولية
ارتفعت العائدات الفندقية من فئة 3–5 نجوم بنسبة 18% لتصل إلى 141 مليون ريال عُماني (366.7 مليون دولار).
سجّلت المنشآت الفندقية 1.14 مليون نزيل بزيادة 9% في النصف الأول.
وفق تقرير CEOWORLD: سجلت السلطنة 3.51 ملايين زائر خلال 2025.
أظهر تقرير فورواردكيز نمو الحركة السياحية الدولية بنسبة 7% خلال الفترة بين 2024–2025.
ارتفعت أعداد الزوار من أوروبا بنسبة 44%، ومن سويسرا 35%.
شكّلت الأسواق الخليجية 40% من إجمالي الحركة السياحية الواردة.
الكويت.. ارتفاع إيرادات السياحة
بلغ إنفاق الزوار والسياح داخل الكويت 317.9 مليون دينار (مليار دولار) في النصف الأول من 2025.
سجّل تقرير "CEOWORLD" عدد الزوار عند 8.6 ملايين زائر خلال العام.
رجّحت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر ارتفاع إيرادات القطاع السياحي من 522 مليون دولار (2021) إلى 1.13 مليار دولار بنهاية 2025، وفق منصة "سكوتس إنترناشونال".
وصلت إيرادات سوق خدمات الأطعمة إلى 3.25 مليار دولار عام 2024، مع توقعات نموها إلى 4.88 مليار في 2029 (سكوتس إنترناشونال).
دعم الاقتصادات المحلية
تلفت الأرقام الواردة في أعلاه، أن السياحة البينية باتت أحد المؤشرات الأكثر نمواً، بعدما شكّلت أكثر من ربع الحركة السياحية الدولية إلى المنطقة.
كما تعكس هذه الأرقام مستوى التكامل والسهولة التي باتت توفرها سياسات التأشيرات والربط الجوي بين العواصم الخليجية.
أما على صعيد التأثير الاقتصادي، تفيد التقارير الخليجية بارتفاع القيمة المضافة للقطاع إلى ما يتجاوز 247 مليار دولار بنهاية 2024، مع توقعات بدخوله مرحلة توسع أكبر قد ترفع مساهمته إلى نحو 371 مليار دولار خلال العقد المقبل.
وفي إطار التوجهات الجديدة، استثمرت دول الخليج في المشاريع البيئية، حتى باتت تلك المناطق تغطي ما يقارب خمس المساحة الكلية للدول الست، ما يفتح الباب أمام أنماط سياحية مختلفة تعتمد على الاستدامة والتجارب القريبة من الطبيعة.
ومع تزايد ثقة المستثمرين وارتفاع أعداد السياح المتنقلين بين دول المجلس بنسبة تفوق 50% -بحسب مركز الإحصاء الخليجي- تبدو المنطقة وهي تدخل مرحلة جديدة يتجاوز فيها القطاع طبيعته التقليدية ليصبح أحد أعمدة الاقتصاد الحديث في الخليج.
كما تكشف بيانات مركز الإحصاء الخليجي، عن أن الإنفاق المتوقع للزوار قد يرتفع إلى أكثر من 223 مليار دولار بحلول 2034، وهو رقم يعكس اتساع القاعدة السياحية في المنطقة، وارتباطها المباشر بالخطط الاقتصادية طويلة الأمد.
في موازاة ذلك، تتعامل الدول الخليجية اليوم مع السياحة باعتبارها صناعة متكاملة تُسهم في الصادرات، وتعزز حضورها في سلسلة القيمة العالمية.
وتوضح تقارير مراكز الأبحاث الإقليمية، ومن بينها مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، أن القطاع نجح في تجاوز الاضطرابات الجيوسياسية التي طبعت السنوات الماضية، مستفيداً من:
قوة الطيران المدني.
التوسع في البنية التحتية.
فتح أبواب جديدة أمام الاستثمار الخاص.
التخطيط الخليجي المشترك لرفع عدد السياح الدوليين إلى 128 مليون سائح.
Loading ads...
اخترنا لكم
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






