من الأعراض الشائعة التي قد تواجهها المرأة الحامل: غثيان الصباح وزيادة الوزن وتورم الكاحلين وربما حرقة المعدة، لكن ما لا تتوقعه الحامل هو أن تصاب بحكة في البطن أو في السرّة، وقد تنتج حكة البطن للحامل أو السرة عن تمدد الجلد أو جفاف الجلد أو حالات صحية أخرى مثل ركود الصفراء وتراكم المادة الصفراوية تحت الجلد. في هذا المقال سنتعرف على أسباب حكة البطن للحامل وكيفية التعامل معها.
هناك عدة أسباب شائعة لحكة البطن أثناء الحمل، وإليك بعض العوامل والأسباب التي قد تؤدي إلى حكة البطن للحامل:
يؤدي نمو الجنين إلى تمدد بطن الأم مما ينتج عنه شد في الجلد، وغالبًا ما يصاحب تمدد جلد الأم الحامل ظهور خطوط وردية محمرّة على طول البطن تُعرف بعلامات التمدد. بالإضافة إلى منطقة البطن، قد توجد علامات التمدد أيضاً على الثديين والفخذين والأرداف أثناء الحمل. ويؤدي النمو المستمر للجنين شهريًا إلى الضغط على الجلد المحيط بالبطن مما يسبب تمدده، كما أن تمدد الجلد الشديد قد يؤثر على الجلد الرقيق حول السرة مما يؤدي إلى الحكة أو التهيج أو الألم.
يعد جفاف الجلد سببًا شائعًا من أسباب حكة البطن للحامل كما قد تَظهر الحكة في أي مكان في جسم الحامل أيضاً، وتعاني العديد من الحوامل من جفاف الجلد نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تُفقد الجلد بعضاً من رطوبته ومرونته، وقد تلاحظين أيضاً بعض التقشر في الجلد.
الفقّاع الحملي هو اضطراب مناعي ذاتي نادر يصيب الحوامل، ويسبب هذا الاضطراب حكة شديدة في البطن مما يسبب معاناة كبيرة. قد يبدأ الفقاع الحملي في أي مرحلة من مراحل الحمل ولكنه أكثر شيوعاً في الثلث الثاني أو الثالث، ويبدأ هذا الاضطراب عادة بظهور سلسلة من النتوءات الحمراء الصغيرة على البطن، والتي قد تنتشر لاحقاً إلى مناطق أخرى.
كما يصاب العديد من الأشخاص ببثور مليئة بالسوائل في المناطق المصابة، وتَحدث هذه الحالة نتيجة مهاجمة الأجسام المضادة الذاتية المعروفة باسم الأجسام المضادة من نوع الغلوبولين المناعي G (IgG) لأنسجة الجسم، مما يُسبب التهابًا وتراكمًا للسوائل في طبقات الجلد.
من الأعراض الشائعة للركود الصفراوي وجود حكة شديدة في اليدين والقدمين، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل البطن، وهي حالة تمنع الكبد من إفراز الصفراء التي تساعد على هضم الطعام، ونتيجة لذلك تتراكم الصفراء في الكبد ثم تتسرب إلى مجرى الدم مسببة الحكة. بالإضافة إلى الحكة تشمل العلامات التحذيرية الأخرى وجود براز فاتح اللون واصفرار (يرقان) في الجلد وبياض العينين والأغشية المخاطية. سيحرص طبيبك على مراقبة الجنين عن كثب تحسبًا لأي مضاعفات أو علامات ولادة مبكرة.
إذا كنت تعانينَ من حكة البطن خلال الحمل وكانت تسبب لك الإزعاج وعدم الارتياح، فيمكن الحصول على راحة سريعة باتباع بعض النصائح، ومن المهم جداً تجنب الحك عندما تشعرينَ بحاجة ملحة إلى ذلك لأن هذا ليس الحل بل على العكس تماماً، ويمكن اتباع الآتي:
هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية من حكة البطن للحامل حتى في حال عدم ظهور أي أعراض أخرى، وحاولي تطبيق النصائح التالية في حياتك اليومية فهي ستساعدك بالتأكيد:
تأكدي من استشارة الطبيب قبل استخدام أي كريمات طبية أو تناول أي أدوية فموية لتخفيف الحكة، فهناك بعض المشاكل الطبية التي قد تتطلب رعاية طبية قد لا يكون سببها مجرد جفاف في الجلد بل ربما ترتبط بحالة طبية كامنة، فقد تكونين مصابة بطفح الحمل الحطاطي (PUPPP) وهي حالة تتميز بحكة شديدة وطفح جلدي، وفي هذه الحالة سيساعدك الطبيب في تحديد العلاج المناسب للحالة.
وهناك أيضاً حالة كبدية خطيرة تستوجب استشارة الطبيب تسمى ركود الصفراء داخل الكبد أثناء الحمل وينتح عنها حكة شديدة بدون طفح جلدي والتي تظهَر غالباً على راحتي اليدين وباطن القدمين، وهي العرَض الرئيسي، مع العلم أن الحكة أيضاً قد تنتشر إلى جذع الجسم، وقد يزيد الركود الصفراوي من خطر الولادة المبكرة ومشاكل أخرى، فيجب عليك استشارة الطبيب إذا كنت تعانينَ من حكة دون طفح جلدي.
Loading ads...
حكة البطن للحامل من الأعراض الشائعة أثناء الحمل وغالبًا ما تكون ناتجة عن تمدد الجلد مع زيادة حجم الرحم وجفاف البشرة، ويمكن التخفيف منها بترطيب البشرة يوميًا باستخدام كريمات مرطبة آمنة للحامل، وتجنب الماء الساخن عند الاستحمام، وارتداء ملابس قطنية فضفاضة لتقليل تهيج الجلد، ومع ذلك، إذا كانت الحكة شديدة أو تزداد ليلًا، أو ترافقها حكة في راحتي اليدين وباطن القدمين دون طفح جلدي واضح، فيجب مراجعة الطبيب لأنها حالة طبية بحاجة إلى تقييم وعلاج مبكر لحماية الأم والجنين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






