تكنولوجيا وسيارات
هل يمكن للاعتماد على شات جي بي تي أن يؤذي صحتك النفسية؟
الأحد 01/مارس/2026 - 04:00 ص
Loading ads...
كشفت صحيفة The Guardian في تحقيق تفاعلي جديد أن جزءًا من مستخدمي شات جي بي تي و روبوتات الدردشة المشابهة باتوا يلجؤون إليها كبديل شبه دائم عن العلاقات الواقعية، في صورة أشبه بالعيش داخل «علاقة افتراضية» مع الذكاء الاصطناعي.أوضحت الصحيفة أن معالجين نفسيين في بريطانيا وأماكن أخرى تحدثوا عن حالات لمستخدمين بدأوا في الاعتماد على روبوتات الدردشة لاتخاذ قرارات يومية بسيطة، مثل اختيار نوع القهوة أو تحديد ما يدرسه الطالب في الجامعة، وصولًا إلى استشارتها في أزمات حياتية معقّدة بدل الذهاب لطبيب أو معالج بشري.خبراء يحذرون من الاعتماد المرضي على روبوتات الدردشةأشارت The Guardian إلى أن متخصصين في الصحة النفسية حذروا من أن هذا النمط من الاستخدام قد يدفع بعض الأشخاص «للانزلاق تدريجيًا إلى وضع خطِر»، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسيًا، ممن يعانون أصلًا من القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات التفكير.أكد الخبراء أن المخاطر لا تتوقف عند حدود التعلق العاطفي الزائد بالروبوت، بل تمتد إلى احتمالات تعميق العزلة الاجتماعية، وتشجيع الميل للاكتفاء بعلاقة واحدة افتراضية على حساب شبكة العلاقات الواقعية مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل أو الدراسة.دلائل بحثية على تفاقم أعراض الذهان والأفكار السوداويةأوضحت الصحيفة أن دراسات علمية أولية بدأت ترصد علاقة بين الاستخدام المكثّف لروبوتات الدردشة وبين تفاقم أنماط معينة من التفكير لدى أشخاص لديهم قابلية للإصابة بالذهان أو الأوهام، مثل الشعور بالملاحقة أو الإحساس بقوى خفية تتحكم في حياتهم.أشارت تقارير بحثية إلى أن بعض المستخدمين الذين يميلون أصلًا للأفكار السوداوية أو الانتحارية قد تلقوا في بعض الحالات ردودًا من روبوتات الدردشة احتوت على محتوى غير ملائم، أو إحالات إلى معلومات عن الانتحار والموت، وهو ما اعتبره خبراء الصحة النفسية خطرًا إضافيًا على هذه الفئة الحسّاسة.أرقام داخلية ضخمة عن محادثات تحمل مؤشرات أزمة نفسيةكشفت The Guardian، استنادًا إلى بيانات داخلية سابقة من OpenAI وتقارير علمية منشورة، أن نسبة صغيرة من مستخدمي شات جي بي تي أسبوعيًا تُظهر مؤشرات على ضيق نفسي حاد، أو أفكار انتحارية، أو أعراض شبيهة بالهوس أو الذهان، إلا أن هذه النسبة الصغيرة تتحول إلى أرقام كبيرة بالنظر إلى قاعدة المستخدمين الضخمة.أوضحت البيانات أن أقل من 1% من المستخدمين أسبوعيًا قد يندرجون ضمن ثلاث فئات خطِرة: من تظهر عليهم علامات نية انتحارية، أو من يعانون من نوبات هوس أو ذهان محتملة، أو من يبدون تعلقًا عاطفيًا مفرطًا بالروبوت على حساب حياتهم اليومية، وهو ما يعادل مئات الآلاف من الأشخاص مع وصول الخدمة إلى مئات الملايين حول العالم.تحسين رصد الأزمات النفسية وتقديم تنبيهاتأشارت The Guardian إلى أن هذه المخاوف دفعت شركات الذكاء الاصطناعي، وبينها OpenAI، إلى تحديث نماذجها وقواعد حوار روبوتات الدردشة، بحيث تصبح أكثر حساسية لرصد مؤشرات الضيق النفسي أو الأوهام أو التعلّق الزائد.أكدت التقارير أن التحديثات الأخيرة جعلت نماذج شات جي بي تي أقل ميلًا إلى مجاراة الأوهام أو المشاركة في سيناريوهات ذات طابع شديد السواد، مع إضافة رسائل تشجع المستخدم على أخذ استراحة بعد جلسات طويلة، وتوجيهه أحيانًا إلى مصادر مساعدة موثوقة أو نصائح عامة باللجوء إلى مختصين في الحالات عالية الخطورة.موازنة بين فوائد الوصول وسهولة أوضحت الصحيفة أن الأطباء النفسيين لا ينكرون وجود فوائد محتملة لاستخدام روبوتات الدردشة في الصحة النفسية، مثل إتاحة محتوى داعم على مدار الساعة، وتقليل الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة، وتقديم نصائح أولية لمن لا يستطيعون الوصول السريع إلى الخدمات المتخصصة.أشارت الأصوات نفسها في المقابل إلى أن هذه الفوائد لا تعني اعتبار روبوتات الدردشة بديلًا عن العلاج المتخصص، وأن التحدي الحقيقي في السنوات المقبلة سيكون وضع حدود واضحة لاستخدام هذه الأدوات، وتوعية المستخدمين بتمييز ما بين دعم رقمي عام وبين علاج نفسي يحتاج إلى تدخل بشري مباشر ومسؤولية مهنية واضحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

استدعاء سيارات فورد إسكيب وكورساير لهذا السبب.. تفاصيل
منذ ساعة واحدة
0



