ربطت دراسة رصدية وجود علاقة محتملة بين جزيئات البلاستيك الدقيقة وسرطان الرئة حيث وجد الباحثون أن اللدائن الدقيقة المستنشَقة كانت تتواجد في رئتي الأشخاص ولاسيما لدى المصابين بأورام الرئة الخبيثة، وقد شملت الدراسة 100 شخص خضعوا لإجراء تنظير القصبات، وعند أخذ عينة من أنسجة القصبات الهوائية كان هؤلاء المرضى أكثر عرضة لوجود جزيئات البلاستيك الدقيقة فيها مقارنة بغير المصابين بأورام الرئة الخبيثة.
عُرِضت هذه الدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة بإسبانيا، وبينت الدراسة أن متوسط عدد الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في عينات الأنسجة الرئوية لدى مرضى السرطان كان جزيئاً واحداً مقارنة بما يقارب الصفر في مجموعة المقارنة، وتم الكشف عن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة لدى 70% من المرضى وفي 60% من العينات.
لكن الجدير بالذكر أن هذه العلاقة هي ذات دلالة إحصائية. ولم تتعرف هذه الدراسة بعد على سبب العثور على كميات من الميكروبلاستيك في العينات المأخوذة من مرضى سرطان الرئة.
قد تساهم اللدائن الدقيقة في حدوث التهابات أو عمليات بيولوجية أخرى ربما تفضي إلى حدوث أمراض كالسرطان، ولكن من المحتمل أيضاً أن الرئة المصابة تحتفظ بهذه الجسيمات بطريقة تختلف عما يَحدث في الرئة السليمة، ولكن ما تظهره هذه الدراسة فعلياً هو أن اللدائن الدقيقة قد وجِدت بشكل متكرر وبأعداد أكبر لدى مرضى سرطان الرئة مما يطرح تساؤلات مهمة لدراسات مستقبلية، وقد بدأ الباحثون بالفعل في إجراء المزيد من التجارب المخبرية لفهم أنواع اللدائن المعنية بشكل أفضل، وكيفية تفاعلها مع خلايا الرئة.
تعد الجزيئات البلاستيكية الدقيقة نواتج غير مباشرة للعمليات الصناعية الواسعة النطاق، كما تنتشر بشكل متزايد في الهواء والماء والتربة والغذاء، يثار حول هذه الجسيمات جدال واسع نظراً لتغلغلها الشامل في أنسجة جسم الإنسان، ولوجود روابط بينها وبين أمراض بشرية مثل الإعاقات الإدراكية وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومع ذلك لا تزال الآثار الحقيقية للدائن الدقيقة على صحة الإنسان غير مفهومة بشكل كافٍ.
يوصي الخبراء باتخاذ تدابير محددة لتجنب التعرّض لهذه اللدائن مثل: الامتناع عن حرق المواد البلاستيكية، وتجنب استخدام أواني الطهي البلاستيكية أو تلك المَطلية بطبقات غير لاصقة، وعدم إعادة تسخين الأوعية البلاستيكية أو غسلها في غسالة الأطباق، واستبدال الأغلفة البلاستيكية بورق الألمنيوم، وشراء الأطعمة والمشروبات في عبوات زجاجية بدلاً من البلاستيكية، والتخلص من الأقمشة الاصطناعية في المنزل، وتجنب دخان التبغ.
Loading ads...
تعد هذه الدراسة بحثاً أولياً مهماً، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية بين جزيئات البلاستيك الدقيقة وسرطان الرئة ومن المعيقات في هذه الدراسة التي واجهت الباحثين:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






