9:16 م, السبت, 16 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
قبل حلول عيد الأضحى بأيام، صعّدت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، حملات التحصيل المالي والعيني في صنعاء وريفها، فارضة على التجار والمواطنين مساهمات إجبارية، لما تسميه “القوافل العيدية”، رغم التدهور الاقتصادي المتواصل، واتساع رقعة الفقر في مناطق سيطرتها.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط“، نفّذ مشرفون “حوثيون” خلال الأيام الماضية، نزولات ميدانية إلى الأسواق الشعبية، والأحياء السكنية والقرى المحيطة بصنعاء، وألزموا التجار وأصحاب المحال والمواطنين، بدفع مبالغ مالية متفاوتة، إلى جانب تقديم مساهمات عينية، شملت مواد غذائية وملابس ومواشِ، بزعم دعم الجبهات، وتسيير قوافل للمقاتلين مع اقتراب عيد الأضحى.
مصادر محلية تحدثت لـ”الشرق الأوسط” أكدت أن جماعة “الحوثي” صعّدت عمليات التحصيل القسري، بالتزامن مع موسم العيد، مستغلة خشية السكان من المضايقات الأمنية، في ظل تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها.
وقال تجار في صنعاء، إنهم تعرضوا لتهديدات مباشرة بالإغلاق ومصادرة البضائع، في حال الامتناع عن الدفع، مشيرين إلى تلقي بعضهم استدعاءات من مشرفين “حوثيين” لإجبارهم على تقديم تبرعات مالية وعينية تحت مسميات متعددة.
ونقل التقرير عن مالك متجر صغير في سوق المقالح جنوب صنعاء، أن مسلحين “حوثيين” نفذوا حملة مداهمة للسوق، مطلع الأسبوع الجاري، وأجبروا أصحاب المحال والبسطات على دفع مبالغ مالية، والمساهمة بمواد غذائية ضمن ما يسمى “القافلة العيدية”، مع إبلاغهم بأن الدفع “إجباري”، وأي رفض سيقابل بإغلاق المتجر، أو مصادرة محتوياته.
ويرى اقتصاديون، وفق التقرير ذاته، أن استمرار فرض الإتاوات ألحق أضراراً واسعة، بما تبقى من القطاع التجاري في مناطق سيطرة “الحوثيين”، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تواجه منذ سنوات ضغوطاً متصاعدة، نتيجة تعدد الجبايات والرسوم المفروضة.
كما وسّعت الجماعة “الحوثية”، بحسب سكان، حملات التحصيل لتشمل ملاك البسطات الصغيرة وسائقي الأجرة والموظفين، وحتى الأسر محدودة الدخل في الأحياء الشعبية والقرى النائية.
وقال أحد سكان ريف صنعاء، إن المشرفين طلبوا من الأهالي تقديم مساهمات مالية أو مواد غذائية لما يسمونه “دعم المجاهدين”، رغم عجز كثير من الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية.
تزامناً مع ذلك، حذّرت تقارير أممية ومنظمات دولية، من استمرار التدهور الغذائي في اليمن، مع تسجيل معدلات مرتفعة لسوء التغذية بين الأطفال، خصوصاً في مناطق سيطرة “الحوثيين”.
وكشفت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة، أن السياسات المالية والإجراءات التي تفرضها جماعة “الحوثي”، ساهمت في إضعاف بيئة الأعمال، وتقليص فرص كسب العيش، ما أدى إلى تفاقم الوضع المعيشي والأمن الغذائي.
Loading ads...
ويقول مراقبون إن تصاعد حملات الجباية، قبيل الأعياد والمناسبات الدينية، يؤكد اعتماد الجماعة على أدوات التحصيل القسري لسد أزماتها المالية، ولو على حساب المجتمع الذي يرزح تحت وطأة الحرب، والانهيار الاقتصادي الممتد منذ عقد من الزمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
تصعيد “حوثي” جديد يطال المدنيين في تعز وحجة
منذ ساعة واحدة
0


