ساعة واحدة
"فبركة ظروف حرب".. السجن 30 عاماً لرئيس كوريا الجنوبية السابق بتهمة إرسال مسيّرات إلى الشمال
الجمعة، 12 يونيو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في 12/06/2026 - 9:37 GMT+2•آخر تحديث 10:01
أصدرت محكمة في سيول، يوم الجمعة، حكمًا بالسجن لمدة 30 عامًا بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، على خلفية اتهامات تتعلق بإرسال طائرات مسيّرة إلى كوريا الشمالية، ما اعتبره الادعاء محاولة متعمدة لتهيئة الظروف التي سبقت إعلان الأحكام العرفية في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وبحسب ما أفاد به المتحدث باسم محكمة سيول المركزية لـ"فرانس برس"، فقد نال يون عقوبة السجن 30 عاماً بعد ثبوت التهم التي تضمنها ملف القضية.
وأدى استخدام الطائرات المسيّرة، التي قالت بيونغ يانغ إنها استُخدمت لإلقاء منشورات دعائية، إلى تصعيد كبير في التوترات العسكرية بين الجانبين خلال أكتوبر/تشرين الأول 2024.
كما تشير لائحة الاتهام إلى أن حادثة المسيّرات أدت إلى تفاقم التوتر مع كوريا الشمالية، وأسفرت عن تسريب معلومات عسكرية سرية، بعد تحطم بعض الطائرات، وفق ما نقلته وكالة "يونهاب".
ويرى الادعاء أن تلك العمليات جزء من خطة تهدف إلى "فبركة ظروف حرب"، يمكن استخدامها لاحقًا لتبرير إعلان الأحكام العرفية.
وخلال جلسات المحكمة في أبريل/نيسان الماضي، شدد ممثلو الادعاء على أن تحركات يون شكلت تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
ويضاف هذا الحكم إلى سلسلة قرارات قضائية صدرت بحق الرئيس السابق، الذي كان يشغل سابقًا منصب المدعي العام، ويواجه حكمًا بالسجن مدى الحياة صدر في فبراير/شباط الماضي، على خلفية إدانته بمحاولة تمرد هدفت إلى شل عمل البرلمان عبر إعلان الأحكام العرفية.
في المقابل، استأنف يون سوك يول الحكم الجديد، مؤكدًا أن قراراته، بما في ذلك إعلان الأحكام العرفية، كانت "لصالح الأمة فقط". كما نفى فريق دفاعه أي دور مباشر له في عملية إرسال المسيّرات، مشددين على أنه لم يصدر أي أوامر تتعلق بها.
وأوضح محامو الدفاع أن العملية جاءت ردًا على قيام كوريا الشمالية بإرسال بالونات محمّلة بالنفايات باتجاه الجنوب خلال الفترة نفسها، واعتبروها شكلًا من "الدفاع المشروع عن النفس"، وليس لها أي علاقة بخطة إعلان الأحكام العرفية. كما وصفوا رواية الادعاء بأنها "فرضيات لا تستند إلى أدلة كافية".
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد أعرب في وقت سابق عن أسفه، عقب تحقيق رسمي كشف عن تورط مسؤولين حكوميين في عمليات إرسال مسيّرات إلى الشمال مطلع العام.
هذا الاعتراف الذي لاقى ترحيباً أولياً من بيونغ يانغ، لم يمنعها لاحقاً من وسم كوريا الجنوبية بـ "الدولة العدوة الأكثر عدائية".
ويُعزى الطابع الحرج لهذه الاحتكاكات العسكرية والاستخباراتية إلى طبيعة العلاقة بين البلدين، إذ لا تزال الكوريتان في حالة حرب قانونية منذ عام 1953 بسبب غياب معاهدة سلام رسمية.
وفي مساء 3 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلن يون بشكل مفاجئ فرض الأحكام العرفية، وأمر الجيش باقتحام الجمعية الوطنية. غير أن عددًا كافيًا من النواب تمكن من الدخول إلى البرلمان والتصويت ضد القرار، ما أجبره على التراجع عنه بعد نحو ست ساعات فقط.
Loading ads...
وقد أعادت تلك الواقعة إلى الأذهان فترات الحكم العسكري التي عرفتها كوريا الجنوبية بين عامي 1960 و1980، قبل تحولها إلى واحدة من أبرز الديمقراطيات المستقرة في آسيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ألمانيا.. الشرطة تخلي مطار هامبورج بسبب "حادث أمني"
منذ دقيقة واحدة
0




