ساعة واحدة
مدافع كوريا الشمالية تتجه جنوبًا.. سول تتخوف من تصعيد عسكري على الحدود
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
رصدت وسائل إعلام ثلاث قطع مدفعية لكوريا الشمالية موجهة نحو الجنوب - رويترز
أثار تحرك عسكري غير معتاد لكوريا الشمالية مخاوف جديدة في الجنوب، بعدما ظهرت قطع مدفعية في مواقع مكشوفة قرب الحدود بين البلدين.
أثار ظهور مدافع كورية شمالية موجهة نحو الجنوب، على مقربة من الحدود بين الكوريتين، مخاوف من تصعيد عسكري جديد في شبه الجزيرة الكورية، في ظل توتر متزايد بين سول وبيونغيانغ، وتبادل الاتهامات بشأن حوادث أمنية على طول المنطقة منزوعة السلاح.
ورُصدت ثلاث قطع مدفعية ذاتية الدفع في مواقع مكشوفة قرب الحدود، يمكن مشاهدتها من أحد المراصد الكورية الجنوبية، في تحرك غير معتاد اعتبره بعض الخبراء استعراضًا للقوة، بالتزامن مع إعلان بيونغيانغ عزمها تعزيز قدراتها النارية على طول خط الترسيم العسكري.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الكوريتين، منذ انفجار لغم في المنطقة منزوعة السلاح في سبتمبر/ أيلول الماضي، أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.
وطالبت سول جارتها الشمالية بتقديم اعتذار عن الحادث، فيما اتهمتها بيونغيانغ بافتعاله، وسط تبادل الانتقادات الحادة وتعزيز الإجراءات العسكرية على امتداد الحدود.
وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن وحدات مدفعية ذاتية الدفع تابعة للجيش الكوري الشمالي تحركت جنوبًا على الجبهة الغربية، حتى أصبحت مواقعها مرئية بوضوح من الجانب الكوري الجنوبي.
والتقطت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، صباح الأحد، صورًا من مرصد "أيجيبونغ" في مدينة غيمبو بإقليم غيونغغي، أظهرت انتشار مدافع ذاتية الدفع يُعتقد أنها من عيار 122 ملم، في المنطقة الساحلية الحدودية ببلدة كيبونغ التابعة لإقليم هوانغهيه في كوريا الشمالية.
كما أظهرت الصور جنودًا كوريين شماليين قرب المدافع، يرفعون أعلامًا حمراء ويخفضونها، في مشهد بدا جزءًا من تدريبات عسكرية.
وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية قد التقطت، الجمعة، صورًا لمركبة مدرعة قرب الحدود، قبل أن تقول وكالة رويترز إن شاهدًا رصد، الإثنين، ثلاث مركبات تتجه فوهات مدافعها نحو الجنوب.
ويقع مرصد "أيجيبونغ" على مسافة تتراوح بين 1.4 و1.5 كيلومتر تقريبًا من الأراضي الكورية الشمالية، ما يتيح للزوار مراقبة بعض الأنشطة العسكرية على الجانب الآخر بالعين المجردة.
وأثار ظهور المدافع على هذه المسافة القريبة مخاوف لدى زوار المرصد الكوري الجنوبي، الذين عبّر بعضهم، الثلاثاء، عن قلقهم من تداعيات التصعيد العسكري بين البلدين.
وقال المحارب القديم جانغ جيل سيونغ، البالغ 83 عامًا، والذي شارك في حرب فيتنام، إنه اعتاد مشاهدة المدافع الكورية الشمالية من عيار 122 ملم عبر شاشات التلفزيون، لكن رؤيتها مباشرة جعلته أكثر إدراكًا لخطورة الموقف.
وأضاف، من أمام المرصد المطل على الأراضي الكورية الشمالية: "رؤية المنطقة بنفسي تجعلني أدرك مدى خطورة الموقف".
وأعرب عن قلقه بشأن حجم الجهود التي يتعين على كوريا الجنوبية بذلها للاستعداد لهذا التهديد والتصدي له مستقبلًا.
وتُعد المدافع ذاتية الدفع من عيار 122 ملم أحد المكونات الرئيسية لقوات المدفعية الكورية الشمالية، إذ تنتشر بأعداد كبيرة على طول الخطوط الأمامية، ويُقدّر مداها بما يتراوح بين 15 و24 كيلومترًا.
وعادة ما تتمركز وحدات المدفعية خلف التلال والمرتفعات، مستفيدة من التضاريس الطبيعية لإخفاء مواقعها والحد من إمكانية رصدها واستهدافها.
لكن ظهور المدافع الكورية الشمالية في مواقع مكشوفة، وعلى مسافة تسمح لكاميرات وسائل الإعلام الكورية الجنوبية بتصويرها، يمثل تحركًا استثنائيًا وغير معتاد، بحسب وكالة يونهاب.
وفي ضوء ذلك، يرى بعض الخبراء أن نشر هذه المدافع بهذه الطريقة قد يكون جزءًا من استعراض عسكري للقوة، في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود.
Loading ads...
ويأتي رصد المدفعية بعد إعلان كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس الماضي، أن بيونغيانغ ستضع مكبرات صوت مخصصة لبث دعاية ضد كوريا الجنوبية في حالة تأهب على امتداد الحدود خلال أيام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





