شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة. في ظل توازن دقيق بين مخاوف الإمدادات العالمية واضطرابات الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة. ما حدّ من تقلبات الأسعار القياسية وأبقى الأسواق في حالة ترقّب حذر.
وبحسب ما أوردته “رويترز”، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7 سنتات. أو ما يعادل 0.1%، لتسجل 65.81 دولارًا للبرميل عند الساعة 02:21 بتوقيت جرينتش. فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61.01 دولارًا للبرميل، متراجعًا 6 سنتات، أو بنسبة 0.1%. في إشارة إلى استقرار نسبي بعد موجة صعود ملحوظة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتأثر فيه أسعار النفط بعدة عوامل متداخلة، من أبرزها اضطرابات الإنتاج في الولايات المتحدة. إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تعيد رسم توقعات المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب عام 2026.
اضطرابات الإنتاج الأمريكية
وفي هذا السياق، قالت بريانكا ساشديفا؛ كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا المحدودة، إن أسعار النفط هذا الأسبوع تتأثر بمؤشرات اضطرابات الإنتاج في الولايات المتحدة. إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية، التي تهدد سيناريو فائض المعروض المتوقع بحلول عام 2026.
وأشار محللو جي بي مورجان في مذكرة صادرة يوم الاثنين إلى أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 250 ألف برميل يوميًا، نتيجة سوء الأحوال الجوية. بما في ذلك تراجع الإنتاج في حقل باكن في أوكلاهوما، وأجزاء من ولاية تكساس. ما أسهم في تقليص الإمدادات المتاحة مؤقتًا.
وأوضحت ساشديفا أن العاصفة الشتوية “فيرن” ضربت الساحل الأمريكي. وأدت إلى توقف الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي. فضلًا عن زيادة الضغط على شبكة الكهرباء. مؤكدة أن أسواق النفط تشهد انتعاشًا طفيفًا مع تقييد تدفقات النفط بسبب انقطاعات التيار الكهربائي.
مخاوف جيوسياسية وتطورات في خطوط الإمداد
وفي المقابل، يواصل المتداولون مراقبة المخاطر الجيوسياسية. إذ أبقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة ترقب، وسط مخاوف من احتمال انقطاع الإمدادات في حال تصاعد التوترات.
وفي خضمّ ذلك، قال توني سيكامور؛ محلل الأسواق في شركة IG، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه أسطول أمريكي نحو إيران أعاد إلى الواجهة المخاوف من اضطراب الإمدادات. ما دعم أسعار النفط الخام وعزز توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطرة.
وفي تطور منفصل، أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الكازاخستاني استعادة طاقته الاستيعابية الكاملة في محطته على ساحل البحر الأسود يوم أمس الأحد. بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث. وهو ما وفر عامل توازن إضافي للأسواق.
نظرة مستقبلية حذرة لأسواق النفط
ورغم هذه التطورات، يرى محللون أن المتداولين يركزون على استدامة الفائض المحتمل أكثر من تركيزهم على الأخبار قصيرة الأجل.
وفي هذا الجانب، قالت ساشديفا إن الصورة العامة لسوق النفط لا تزال تشير إلى ضعف أساسيات السوق في عام 2026. ما لم تعلن منظمة أوبك+ أو كبار المنتجين عن تخفيضات ملموسة في الإنتاج. وهو ما يبقي أسعار النفط عرضة للتقلبات خلال المرحلة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






